فراس قصاص: تدمير المشروع الوحيد الناجح في سوريا رغبة مشتركة للاحتلال التركي وحكومة دمشق

أكد رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، فراس قصاص، أن هجمات الاحتلال التركي؛ هدفها تخريب المشروع الناجح الوحيد في سوريا والمتمثل بالإدارة الذاتية الديمقراطية، مشيراً إلى أن الأطماع التركية بالأراضي السورية لا حدود لها، ونوه إلى أن هناك رغبة مشتركة ما بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق بتدمير الإدارة الذاتية.

فراس قصاص: تدمير المشروع الوحيد الناجح في سوريا رغبة مشتركة للاحتلال التركي وحكومة دمشق
السبت 3 كانون الأول, 2022   20:32
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

تستهدف دولة الاحتلال التركي بشكل ممنهج شمال وشرق سوريا، وقراها الآهلة بالسكان والبنى التحتية والمنشآت التي توفر سبل العيش للسوريين.

هذه الهجمات، تتزامن مع إطلاق قادة الاحتلال التركي تهديدات باحتلال مناطق سورية جديدة، ما أثار ردود فعل سورية وعربية ودولية منددة.

تخريب المشروع الناجح في سوريا

/ar/uploads/files/2022/12/03/182232_qsas.webp

المعارض السوري ورئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، فراس قصاص، تحدث لوكالتنا، عن ذلك، قائلاً: "لا يمكن تقييم هذا العدوان المحتمل والسياسة التركية إلا من خلال الإدانة والتجريم".

وأضاف: "الحكومة التركية مهووسة بالهيمنة والعدوان على مناطق الإدارة الذاتية، والأهداف من وراء هذه السياسة هي تقويض إرادة العيش المشترك بين المكونات السورية والسعي لتخريب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي يمثل الطرف الوحيد الذي أنجز تقدم حقيقي في قضايا المجتمع الديمقراطي وتمكين المرأة والبعد الإيكولوجي السياسي والمجتمعي".

لا حدود لأطماعه

وتأتي هذه الهجمات على الرغم من اتفاقيات وقف إطلاق النار التي ضمنتها روسيا والولايات المتحدة الأميركية.

وأكد قصاص "اتضح أن أردوغان وفي جل ما يقوله، لا يلتزم به، لا مبادئ تحكم سلوكه ولا ثوابت أو قياسات يمكن أن توجهه، أردوغان وفقط لمصلحته الشخصية ومصلحة حزبه الضيقة، مهووس بمحاربة المنطق التعددي وقيم الاعتراف بالآخر، متعصب ومنغلق وبراغماتي بالمعنى الوطيء للكلمة".

وعلى الرغم من حديث أردوغان عن مناطق يريد احتلالها بعينها، أكد قصاص "أطماعه لا حدود لها إلا الحدود التي ترسم إرادته في الهيمنة والبقاء بالسلطة وتعاظم الصيغ الاستعلائية العنصرية التي يرى من خلالها تركيا".

وعن مصير المناطق السورية التي احتلتها تركيا سابقاً، قال قصاص "ما تريده تركيا إن لم يكن الحفاظ على احتلال المناطق التي حازتها مع عملائها في سوريا؛ فهو إحداث تغيير ديمغرافي وثقافي؛ يخدم الدولة التركية على حساب ثقافة وإرادة ومصالح السوريين، وتلك هي أسباب سياسات التتريك التي تتخذها في المناطق السورية المحتلة من قبلها ومن قبل عملائها".

تلاقي المصالح بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق

وتأتي هذه الهجمات والتهديدات بالتزامن مع ازدياد الحديث عن مصالحة مزمعة بين حكومة دمشق والاحتلال التركي.

علق قصاص على ذلك بالقول: "لا أرى تعارضاً بين المضي في سياسة العدوان والاحتلال التي تتبعها تركيا الأردوغانية في سوريا وبين مساعيها للمصالحة مع النظام، فالنظامين وجهان لعملة واحدة، وهما متفقان على الاستعلاء العنصري وعلى محاربة قيم التعدد والعيش المشترك والاعتراف بالآخر".

وأضاف: "كلاهما نظامان مستبدان يسعيان لتحقيق مصالحهما ومصالح رأسيهما ولو على حساب قتل الناس وتخريب حياتهم، ويعاديان وجودياً منطق الإدارة الذاتية الديمقراطية وبرأيي لا يمانع أردوغان ولن يجد مشكلة في سيطرة النظام على مناطقنا، مشكلته ومشكلة الأسد هي تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية".

ANHA