ناجيان من مجزرة ديرك: القصف التركي جرى بعد مغادرة القوات الأميركية بدقائق

أوضح ناجيان من مجزرة ديرك التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي، ليل 19- 20 تشرين الثاني المنصرم، أن الاحتلال التركي ارتكب المجزرة بعد مغادرة القوات الأميركية مكان الاستهداف بدقائق، مشددين على ضرورة محاسبة الدولة التركية على جرائمها.

ناجيان من مجزرة ديرك: القصف التركي جرى بعد مغادرة القوات الأميركية بدقائق
الخميس 1 كانون الأول, 2022   20:38
قامشلو- كلثومة علي

في ليل 19- 20 تشرين الثاني المنصرم، ارتكبت دولة الاحتلال التركي مجزرة بحق أهالي ناحية ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، باستهدافها لجمع من الأهالي كانوا قد توجهوا إلى مكان قصفته طائرات الاحتلال في قرية تقل بقل التابعة للناحية، وذلك لإسعاف جرحى القصف الأول.

أسفرت هذه المجزرة المروعة عن استشهاد 11 مواطناً من أهالي الناحية (حسين علي ـ جيجك هاروني ـ هلال قاسم ـ هدية عبد الله ـ عبيد خالد ـ محمود علي ـ فايز عبد الله ـ نوري جفتجي ـ حسين خلتو ـ مازن أوسي، بالإضافة إلى مراسل وكالتنا عصام عبد الله، وجرح 6 آخرين).

وحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالتنا، فإن الجرحى 6 جميعهم من منطقة الكوجرات التابعة للناحية، وهم: نزير جويل (60 عاماً) ـ سعيد جانكير (30 عاماً) ـ محمد حواس (26 عاماً) ـ وصف الدين (30 عاماً) ـ متين كرو (20عاماً) ـ أندوك علي (35 عاماً)، ويتلقون العلاج إلا أن وضعهم الصحي مستقر.

"قُصفنا بعد مغادرة القوات الأميركية بعدة دقائق"

روى أحد الناجين؛ وهو الرئيس المشترك لمجلس ناحية ديرك، محمد عبد الرحيم، أحداث تلك الليلة لوكالتنا، وكيف أنه نجا من الموت في "حوالي الساعة 12 ليلاً؛ شن الاحتلال التركي هجوماً جوياً على محطة الكهرباء في قرية تقل بقل التي تغذي منطقة الكوجرات، وبعد الهجوم توجهنا إلى مكان الاستهداف لنقل الجرحى والشهداء".

وأضاف "بعد وصولنا إلى مكان الهجوم، قمنا بالإدلاء ببيان إلى الرأي العام؛ للتنديد بهجمات الاحتلال التركي على المواطنين في شمال وشرق سوريا، واستهداف البنى التحتية، وبعد الانتهاء من البيان، جاءت دورية للقوات الأميركية إلى مكان الاستهداف، وترجّل أحد عناصرهم ونظر إلى جهازه اللوحي (آيباد) ثم غادرت مسرعة من الموقع؛ بعد مغادرتها للمكان بعدة دقائق، قصفت طائرات دولة الاحتلال التركي جموع الأهالي بالصواريخ مرة أخرى".

الناجي عبد الرحيم، أكد أن المجازر التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق أهالي شمال وشرق سوريا بعيدة عن القيم الإنسانية.

استهداف جموع الأهالي

من جانبها، أكدت ناجية أخرى من مجزرة قرية تقل بقل في ناحية ديرك، المواطنة شيرين فرحو على ضرورة محاسبة دولة الاحتلال التركي على ارتكابها للمجازر بحق أهالي شمال وشرق سوريا.

لافتة الانتباه إلى يوم ارتكاب المجزرة، "خلال نقلنا لجرحى القصف التركي في محطة الكهرباء؛ كنت واقفة في الجانب الآخر من الطريق، فجأة سمعت صوت الطائرات التركية تحوم فوق الموقع، وبدأت بالقصف، استطعت الاختباء في حفرة واحتميت بها، تناثرت الأشلاء في كل مكان، بعد القصف التركي، مشاهد لن أنسى تفاصيلها ما حييت، بعد ابتعاد الطائرات استطعت الوصول إلى قرية مجاورة تدعى بَروج".

(آ)

ANHA