كاتب عن انتشار "تحرير الشام": تجهيز قوى متمرسة ووضعها في أي عدوان مستقبلي

أوضح الكاتب والصحفي دجوار آغا أن انتشار مرتزقة "هيئة تحرير الشام" في عدة مناطق محتلة تركياً هو "بناء حزام إرهابي جديد في الشمال السوري" وكذلك "تجهيز قوى متمرسة ومتمكنة في القتال لوضعهم في أي عدوان مستقبلي".

كاتب عن انتشار "تحرير الشام": تجهيز قوى متمرسة ووضعها في أي عدوان مستقبلي
الأربعاء 9 تشرين الثاني, 2022   02:00
مركز الأخبارـ أحمد سمير

طرأت تغييرات على المناطق السورية المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، عقب انتشار مرتزقة "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) في بعض المناطق المحتلة لا سيما في نقاط التماس الموازية لنقاط قوات مجلس منبج العسكري وفي عفرين ومقاطعة كري سبي.

موافقة تركية علنية ومباركة روسية

عن سيطرة مرتزقة "النصرة" وتمركزهم في بعض المناطق السورية المحتلة، أوضح الكاتب والصحفي دجوار آغا أن "كل ما يحصل يجري بموافقة ضمنية وعلنية من الجانب التركي وبمباركة روسيا التي تسعى إلى إعادة العلاقات بين أنقرة ودمشق عقب لقاء أستانا الثلاثي بين (تركيا، إيران، روسيا)، لذلك تقدم التنازلات لتركيا لإعادة انتشار "هيئة تحرير الشام" في هذه المناطق وسحب المرتزقة الذين كانوا يقاتلون تحت إمرة ما يسمى الجيش الوطني أو المعارضة المحسوبة على تركيا في تلك المناطق".

هدف الدولة التركية بناء حزام إرهابي جديد

وحول السعي التركي في دمج مرتزقة "جبهة تحرير الشام" ضمن المرتزقة الموالين لها هو إزالة صفة "الإرهاب" عنها بحسب آغا الذي أوضح أن "هذا هو الهدف الرئيسي لتركيا، بالإضافة إلى محاربتها لمشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي تعتبر هدف رئيسي لها في هذه المنطقة، فالهدف أيضاً من هذه التدخلات وإعطاء الضوء الأخضر لهيئة تحرير الشام لدخول المناطق المحتلة هو دمج هذه الفئات القليلة المتبقية ضمن جسم جديد أو كيان جديد، لكن الغريب في الأمر أن هذه الجماعات سواء أكانت "هيئة تحرير الشام" أو "الجبهة الشامية" أو "أحرار الشام" يطلقون على أنفسهم اسم الشام التي هي في جنوب البلاد ويتوجهون إلى شمالها".

وأضاف آغا إن "هدف دولة الاحتلال التركي هو بناء حزام إرهابي جديد في مناطق الشمال السوري تمهيداً لدفع المرتزقة إلى المشاركة في أي عدوان مستقبلي".

تجهيز قوى متمرسة لوضعهم في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية

وعن عمليات الاستلام والتسليم التي جرت مؤخراً في بعض المناطق المحتلة قال آغا: "عمليات الاقتتال تجري بناءً على الارتزاق، لأنهم لصوص يتقاتلون على أموال وأملاك المواطنين الذين شردوا وهجروا من مناطقهم، وعلى تقسيم الغنائم فيما بينهم وعلى مناطق بسط السيطرة والنفوذ، لذلك ارتأت دولة الاحتلال التركي، أن تكون هناك قوى مركزية تستطيع أن تتعامل معها وتواجه بها قوات سوريا الديمقراطية في حال القيام بأي عدوان ضد هذه المناطق في ظل التهديدات والاعتداءات المستمرة بالمسيّرات أو القصف المدفعي الذي يستهدف شمال وشرق سوريا".

وبين آغا: "الهدف هو تجهيز قوى متمرسة ومتمكنة في القتال لوضعهم في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية في أي عدوان مستقبلي".

الانتشار الجديد يوجه الأنظار نحو مواجهة قريبة

ولفت آغا إلى أن "انتشار الفصائل المرتزقة وخاصة أحرار الشام في مناطق التماس المباشر في القرى المحتلة من جانب الاحتلال التركي في ريف منبج والباب يوجه الأنظار تجاه مواجهة ربما قريبة أو محتملة تجاه شمال وشرق سوريا".

مشيراً "ربما عدم إعطاء الضوء الأخضر لتركيا لشن هجمات واسعة على المنطقة قد دفع بها إلى دفع هذه الفصائل لشن عمليات أو الاشتباك مع قوات سوريا الديمقراطية".

ما مصير إدلب؟

وعما ستؤول إليه الأوضاع ومصير إدلب، أوضح آغا "هناك ربما شبه اتفاق في مسألة انسحاب وتسليم بين هذه الفصائل وقوات حكومة دمشق فهي حسب اتفاقية تركيا وروسيا، سوف تساعد روسيا تركيا في بعض المجالات الأخرى مقابل انسحاب القوات التركية وسحب الفصائل المرتزقة من بعض النقاط الموجودة في مناطق إدلب وتسليمها لحكومة دمشق وهذا متوقع ويجري الآن بشكل عملي".

دولة الاحتلال التركي تسعى إلى إجهاض تجربة الإدارة الذاتية

أكد آغا أن "دولة الاحتلال التركي تسعى إلى إجهاض تجربة الإدارة الذاتية والقضاء عليها، لذلك سمحت لهذه الفصائل الإرهابية بالاختلاط فيما بينها ووضعها على خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مجالس عسكرية للبلدات والمدن لا سيما مجلس منبج العسكري".

ما المتوقع حصوله؟

أضاف الكاتب والصحفي دجوار آغا إن "الأحداث المتوقعة حصولها مع قرب نهاية هذا العام، هو سعي تركيا إلى خلق بلبلة في المنطقة وخلق نوع من عدم الاستقرار وشن عملية بشكل غير مباشر، ربما عن طريق هؤلاء المرتزقة في مواجهة مناطق قوات سوريا الديمقراطية والسعي إلى احتلال المزيد من الأراضي وتهجير المزيد من السكان للضغط على المجتمع الدولي بشكل أكبر بحجة مسألة اللاجئين السوريين وإنشاء مناطق آمنة في الشمال السوري".

وتساءل آغا "أين هي المناطق الآمنة التي يتشدق بها أردوغان منذ سنوات ليسكن فيها 3 ملايين سوري؟ والاتفاق بينه وبين حكومة دمشق على إعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق سورية وتسليمهم للنظام هذه حقيقة ما يجري الآن على الساحة".

(ف)

ANHA