​​​​​​​اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة يحمّل القوى الدولية مسؤولية جرائم حرب الإبادة التركية

أدان مجلس إدارة اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة جرائم دولة الاحتلال التركي بحق شعب المنطقة وقوات الكريلا، وعدّ استخدامها للأسلحة الكيماوية "جريمة شنعاء مصنفة كجريمة حرب إبادة، ولن تسقط بالتقادم"، محملاً القوى الدولية المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية حيال هذه الجرائم.

​​​​​​​اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة يحمّل القوى الدولية مسؤولية جرائم حرب الإبادة التركية
الأحد 30 تشرين الأول, 2022   09:03
مركز الأخبار

أصدر مجلس إدارة اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة بياناً إلى الرأي العام، أدان فيه استمرار هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا وعلى مناطق الدفاع المشروع.

جاء في مستهله "ندين بأشد العبارات استمرار دولة الاحتلال التركي محور العدوان والشر بارتكابها أفظع الجرائم بحق شعب المنطقة وبشكل يومي، والتي كان آخرها الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها بحق قوات الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع مستخدمة الأسلحة المحرمة دولياً والمحظور استخدامها، مخلفة ضحايا وجرحى وإصابات بليغة، شاهدة على تورط دولة الاحتلال التركي في جرائم ومجازر تصنف كجرائم حرب ضد الإنسانية (جرائم الجينو سايد). علماً أن دولة الاحتلال التركي ضمن 30 دولة وقّعت على اتفاقية منع استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة دولياً عام 1993، وبذلك تعتبر خرقاً للاتفاقات والقوانين الدولية، وتدين نفسها بنفسها، حيث حرّمت جميع الشرائع والاتفاقات الدولية والقانون الدولي لعام 1899 استخدام أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيميائية".

 وأضاف البيان "يأتي ذلك في سياق الجرائم الممنهجة التي يرتكبها الجيش التركي ومرتزقته وتدخّله السافر بحق دول المنطقة، وخاصة في سوريا والعراق، في ظل صمت دولي مريب إلى حد التواطؤ مع تلك الجرائم الهمجية والبربرية والانتهاكات الصارخة اليومية بحق شعب المنطقة ودول الجوار. وتابع "كما أن تركيا سبق وخرقت تلك الاتفاقات في استخدامها الأسلحة الكيميائية في (عفرين وسري كانيه وكري سبي)، ولا زال أثر الأسلحة تنهش بجسد الطفل محمد ومقاتلي"HPG .

وشجب البيان "موقف الجهات العراقية المعنية التي رفضت ومنعت لجنة من رابطة الأطباء الدوليين لإجراء التحقيق وجمع الأدلة واللقاء بالمصابين وضحايا الهجمات"، مستنكراً "صمت المنظمات الدولية المعنية بحماية الأطباء لجهة قيام سلطات الاحتلال التركي بالاعتقال التعسفي بحق نقيبة الأطباء ((شبنام كورور فنجاني)) على إدلائها بتصريحات حول ضلوع الاحتلال التركي باستخدام الأسلحة السامة مع القرائن والمعطيات الموجودة".

وأهاب البيان "المنظمات الدولية كافة بتحمّل كافة مسؤولياتها الإنسانية في التدخّل من أجل إطلاق سراح الطبيبة (شبنام كورور فنجان)، محمّلاً السلطات التركية كافة المسؤولية عن سلامتها الصحية والجسدية في المعتقل وعدم ممارسة الإكراه بحقها في تغيير الحقائق".

 وسلط البيان الضوء على تاريخ دولة الاحتلال التركي الحافل بالجرائم "لم يعد يخفى على أحد أن دولة الاحتلال التركي تلجأ لاستخدام جميع أنواع الأسلحة المحظورة دولياً إلى جانب التكنولوجيا المتطورة الموجودة لديها سابقاً، فوفقاً للأدلة والمعطيات التي أعلنها مركز الدفاع الشعبي للرأي العام، فإن الدولة التركية هاجمت قوات HPG بالأسلحة الكيماوية وبالأسلحة المحظورة دولياً خلال الأشهر الستة الماضية نحو 2500 مرة، وزادت هذه الهجمات  في الآونة الاخيرة، حيث تستخدم الأسلحة الكيماوية بشكل يومي، آخرها في 18 تشرين الأول، حيث استشهد 17 من مقاتلي الحرية بطريقة وحشية، يندى لها جبين البشرية".

"جرائم حرب إبادة والتي لن تسقط بالتقادم"

وأكد البيان "أن مواصلة دولة الاحتلال التركي لهذه الهجمات أمام مرأى العالم وتكرار استخدام الأسلحة المحرمة دولياً هو بمثابة خرق للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، ويعد من قبيل جرائم الإبادة الجماعية، وفق اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، ما يجعل المجتمع الدولي أمام مسؤوليات كبيرة. فحتى الآن، لم تقم أي من الجهات المعنية بإجراء أي تحقيق أو الإدلاء بأي تصريح أو إصدار أي بيان، يدين تلك الجرائم، على الرغم من مشاركة المراكز الإعلامية عشرات الوثائق والمشاهد المرئية والأدلة الدامغة حول تورط الجيش التركي في ارتكاب الجرائم بالأسلحة المحظورة، ومن جانبه، فإن استمرار القصف التركي للعراق ومناطق الدفاع المشروع يخالف المواد 1ـ 2ـ 3 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخالف مبدأ سيادة الدول وواجب احترام القانون الدولي. وأن الصمت المريب للقوى الدولية ومراكز القرار والدولة العراقية وتخلّيها عن التزاماتها القانونية والأخلاقية والدولية هي بمثابة وضع الرأس في الرمال ومنح الضوء الاخضر للدولة التركية في استمرار ارتكاب المجازر وبذلك تعتبر شريكة معها في الجرم".

وشدد البيان "إننا في مجلس إدارة اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، إذ ندين بأشد العبارات ارتكاب الدولة التركية لتلك الجرائم الشنعاء المصنفة كجرائم حرب إبادة والتي لن تسقط بالتقادم، كما نحمّل المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والمجلس الامن والمنظمات الحقوقية المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية حيال تلك الجرائم".

 ودعا "المجتمع الدولي والأجهزة المعنية الدولية إلى إجراء تحقيق دولي فوري في الجرائم المرتكبة باستخدام الأسلحة الكيماوية والإبقاء على مسرح الجريمة والحفاظ على الأدلة من العوامل البيئية والجوية، مطالباً "مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لمنع تكرار هذه المجازر المصنفة كجرائم إبادة ومحاسبة المسؤولين ومرتكبيها وإحالتهم إلى محكمة الجنايات الدولية. كما نطالب الدولة العراقية بتحمّل كافة مسؤولياتها ضد هجمات دولة الاحتلال التركي وخرق سيادة أراضيها ومنع استخدام الأسلحة الكيماوية".

(ل م)