صحف عالمية: واشنطن وموسكو وبكين أمام عقد حاسم من الصراع

أقرت الولايات المتحدة وروسيا بأنهما يواجهان عقداً حاسماً من الصراع على النفوذ، حيث اعتبرت واشنطن بكين هو المنافس الرئيسي لها، فيما قال بوتين العالم يواجه أخطر عقد منذ الحرب العالمية الثانية، مضيفاً، بأنه يتعين على الغرب التحدث مع روسيا والقوى الكبرى الأخرى حول مستقبل العالم.

صحف عالمية: واشنطن وموسكو وبكين أمام عقد حاسم من الصراع
الجمعة 28 تشرين الأول, 2022   04:01
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة، الصراع الأميركي الروسي الصيني على النفوذ.

استراتيجية واشنطن للدفاع: نواجه عقداً حاسماً من الصراع

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية" أعلنت إدارة بايدن أن الهدف "الأساسي" للأسلحة النووية الأميركية هو ردع الهجمات النووية على أميركا وحلفائها، وهي سياسة جديدة تجنبت تحولاً أكثر جذرية نحو مستوى أدنى من الردع الذي عارضه الحلفاء في أوروبا وآسيا.

وأصدر البنتاغون يوم الخميس مراجعة الوضع النووي، وهي وثيقة تصدرها كل إدارة لتحديد الحالات التي بموجبها ستستخدم الولايات المتحدة الأسلحة النووية، وقالت المراجعة إن الولايات المتحدة "ستنظر فقط في استخدام الأسلحة النووية في الظروف القصوى" للدفاع عن مصالح الأمة بالإضافة إلى الحلفاء والشركاء.

وأضافت المراجعة إن "المسؤولين نظروا في عدة خيارات، بما في ذلك سياسة "عدم الاستخدام الأول" والصيغة الضيقة المعروفة باسم "الغرض الوحيد" - حيث تستخدم الولايات المتحدة الأسلحة النووية فقط لمنع أو الرد على هجوم نووي - لكنهم قرروا عدم استخدامها".

وقالت إن كلا الخيارين كانا سيؤديان إلى "مستوى غير مقبول من المخاطر" بالنظر إلى القدرات غير النووية التي تطورها الدول والتي يمكن أن تلحق أضراراً بالغة بالولايات المتحدة وحلفائها.

وكان الحلفاء الأوروبيون والآسيويون قد حثوا واشنطن بشدة على عدم إضعاف سياستها الإعلانية بطريقة يمكن أن تشجع الصين وروسيا وتقلل من التأثير الرادع لما يعرف بالمظلة النووية الأميركية.

وأصدرت الولايات المتحدة أيضاً استراتيجيتها للدفاع الوطني، والتي قالت إنها تواجه "عقداً حاسماً" وأن الصين ستظل "المنافس الاستراتيجي الأكثر أهمية" لعدة عقود.

بينما تصنف الوثيقة الصين على أنها محور الرئيسي للولايات المتحدة على المدى الطويل، فإنها تصف روسيا بأنها "تهديد حاد" يجب ردعه، حيث يقدم غزوها لأوكرانيا مثالاً على أهمية جهود الولايات المتحدة للحفاظ على التحالفات الدولية، بما في ذلك منظمة حلف شمال الأطلسي.

وجاء في الاستراتيجية الدفاعية أن "الحكومة الروسية، التي تحتقر استقلال جيرانها، تسعى إلى استخدام القوة لفرض تغييرات حدودية وإعادة فرض مجال نفوذ إمبراطوري"، مضيفة أن القادة الروس ما زالوا ملتزمين بتفكيك الناتو، على الرغم من فشلهم في القيام بذلك حتى الآن.

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في مؤتمر صحفي يوم الخميس: "على عكس الصين، لا تستطيع روسيا تحدي الولايات المتحدة بشكل منهجي على المدى الطويل، لكن العدوان الروسي يشكل تهديداً فورياً وحاداً لمصالحنا وقيمنا".

بوتين: العالم يواجه أخطر عقد منذ الحرب العالمية الثانية

قالت صحيفة ذا ناشيونال الأميركية "قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن العالم يواجه أخطر عقد منذ الحرب العالمية الثانية، حيث اتهم الغرب بمحاولة محو روسيا "من على وجه الخريطة السياسية".

وفي انتقاد ضد الولايات المتحدة وحلفائها، والتي اتهمها بالتحريض على الصراع في أوكرانيا، قال بوتين إن الغرب يلعب ما وصفه بأنه لعبة جيوسياسية "خطيرة ودموية وقذرة" تنشر الفوضى في جميع أنحاء العالم.

وخلال خطاب مطول في مؤتمر لخبراء السياسة الدولية، قال إن موسكو ليس لديها نية لاستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا، على الرغم من أنه تم رصد يوم الأربعاء التدريبات التي تحاكي الرد على هجوم نووي على روسيا.

وقال بوتين إنه في النهاية سيتعين على الغرب التحدث مع روسيا والقوى الكبرى الأخرى حول مستقبل العالم.

وصف بوتين الصراع في أوكرانيا بأنه معركة بين الغرب وروسيا من أجل مصير ثاني أكبر دولة سلافية في الشرق، وقال إنها كانت جزئياً "حرباً أهلية"، لأن الروس والأوكرانيين هم شعب واحد.

وقال بوتين لنادي فالداي: "إن الفترة التاريخية للهيمنة الغربية الكاملة على الشؤون العالمية تقترب من نهايتها".

واضاف "نحن نقف على حدود تاريخية، ربما يكون المستقبل هو العقد الأكثر خطورة، والذي لا يمكن التنبؤ به، وفي الوقت نفسه، أهم عقد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".

روسيا: يمكن أن نستهدف الأقمار الصناعية الأميركية إن استخدمت في النزاع بأوكرانيا

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "قالت روسيا إنها قد تستهدف الأقمار الصناعية التجارية الأميركية إذا تم استخدامها لمساعدة أوكرانيا، لتوسيع نطاق تهديداتها بالرد.

وفي غضون ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر سياسي في موسكو يوم الخميس، إن بلاده لا تنوي استخدام أسلحة نووية في أوكرانيا، مشيراً إلى أن ذلك مجرد تكهنات، وصاغ بوتين مرة أخرى الخلاف المتفاقم بين روسيا والولايات المتحدة فيما يتعلق بما يراه حرباً ثقافية كان الغرب يحاول فيها فرض إرادته على بقية العالم.

وقال "لم نقول أي شيء بمبادرة منا بشأن الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية من قبل روسيا، لكننا ألمح إليها فقط رداً على تصريحات قادة الدول الغربية".

وجاءت تصريحاته مع استمرار التوترات بين روسيا والولايات المتحدة، هذه المرة بعد أن قال قسطنطين فورونتسوف نائب مدير شؤون الحد من الأسلحة وحظر الانتشار النووي في الخارجية الروسية، يوم الأربعاء إن الأقمار الصناعية الأميركية قد تصبح أهدافاً مشروعة لضربها إن استخدمت في النزاع بأوكرانيا".

(م ش)