دولة الاحتلال تواصل حبس مياه الفرات بهدف تجويع الشعب وتركه عرضة للأمراض

يشكو المزارعون وصيادو السمك في الريف الشرقي لدير الزور من قلة مياه نهر الفرات الذي تحسبه دولة الاحتلال التركي، وأكدوا أن انخفاض منسوب مياه النهر يهدد معيشتهم من كافة الجوانب، فيما بيّن أحد أعضاء لجنة الصحة أن نسبة المصابين بالتسمم والأمراض بلغت ما يقارب 35%من سكان الريف الشرقي.  

دولة الاحتلال تواصل حبس مياه الفرات بهدف تجويع الشعب وتركه عرضة للأمراض
الخميس 27 تشرين الأول, 2022   01:50
دير الزور- فاطمة العبد

يوماً تلو الآخر، يزداد انخفاض منسوب مياه نهر الفرات بسبب حبسه من قبل دولة الاحتلال التركي، الأمر الذي يؤثر على الصعد الاقتصادية والصحية والزراعية للأهالي في شمال وشرق سوريا.

إلا أن معاناة الأهالي والمزارعين، وصيادي الأسماك بريف دير الزور الشرقي تختلف بشكل كبير عن معاناة الأهالي والمزارعين في المناطق الأخرى؛ وذلك لأنهم يقطنون بجانب النهر في آخر نقطة من سوريا.

تراجع خطير بنسبة الأسماك

/ar/uploads/files/2022/10/26/172033_ahmd-alaly.webp

صياد الأسماك في ريف دير الزور الشرقي، أحمد العلي، قال لوكالتنا "أعمل في مهنة اصطياد الأسماك بنهر الفرات منذ أكثر من 10 سنوات وتعتبر مصدر دخلي الوحيد، وعلى الرغم من قلة المياه، أذهب يومياً للصيد لتأمين قوتي اليومي".

وتابع العلي "للصيد مواسم ومقومات أهمها تكاثر الأسماك وأنواعها، والتكاثر يعتمد على كثرة المياه، واليوم لا نفتقر لأنواع الأسماك المطلوبة فحسب بل نفتقر للصيد بشكل عام بسبب قلة المياه".

وأوضح العلي "سابقاً، كنا نصطاد باليوم قرابة 20 كغ، أما في الوقت الحالي يقتصر على كيلو واحد فقط".

واختتم العلي حديثه بالقول: "قلة المياه سببت أضرار كثيرة، لا تقتصر على الصيادين فقط، بل على الجميع".

الزراعة عبء

/ar/uploads/files/2022/10/26/172144_mhmd-alabwd_1.webp

المزارع محمد العبود قال "منذ القدم ونحن نعمل في الزراعة ونعتبرها الركيزة الأساسية لتأمين لقمة العيش، لكن في الوقت الحالي أصبحت الزراعة عبئاً علينا؛ بسبب انخفاض منسوب مياه الفرات، والجفاف وقلة الأمطار أيضاً كان له دور في تدهور الزراعة بمناطقنا".

وطالب العبود القوى الدولية بضرورة الضغط على تركيا وتطبيق قانون التقاسم العادل للموارد المائية العابرة للحدود وعدم التلاعب بمنسوب مياه نهر الفرات ومنح سوريا والعراق حصتهما من نهر الفرات.

/ar/uploads/files/2022/10/26/172049_khlyl-almhmd.webp

أما رئيس قسم الجمعيات الزراعية ببلدة هجين خليل المحمد قال "واجهتنا الكثير من الصعوبات والمعوقات بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الفرات والجفاف وقلة مياه الأمطار نتيجة الغطرسة التركية".

وأوضح المحمد، "تبلغ مساحة الأراضي المروية في ريف دير الزور الشرقي 250 ألف دونم تتغذى على 36 مضخة ري تم تأهيلها، وتزويد قسم منها بالمحركات بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للمضخات وعملها لساعات أكثر".

وأكد المحمد "على الرغم من كل الأعمال التي نقدمها إلا أن إنتاج المواسم لا يزال في تراجع بنسبة كبيرة ويزيد من كلفة الأعباء والتكاليف على المزارعين".

ارتفاع حالات التسمم وانتشار الأمراض

/ar/uploads/files/2022/10/26/172110_kmal-lawdh.webp

بدوره قال عضو لجنة الصحة بريف دير الزور الشرقي، كمال العوض "منذ بداية عام2020 انخفض منسوب مياه نهر الفرات بشكل كبير، نجم عنه انتشار واسع للأوبئة وتسجيل عدد من الإصابات بالكوليرا ناهيك عن حالات التسمم المتعددة بسبب تلوث المياه".

وأكد "منذ بداية حبس تركيا لنهر الفرات، بدأت تظهر هذه الفيروسات والأمراض، وتتزايد يوماً بعد يوم، إذ بلغت نسبة المصابين بالأمراض وحالات التسمم بسبب نقص مياه نهر الفرات بما يقارب 35%من سكان ريف دير الزور الشرقي".

وشدد العوض "للحد من انتشار الأمراض، يجب زيادة منسوب مياه نهر الفرات لجرف المياه المترسبة داخل النهر، والتي تحتفظ بالبكتيريا، والميكروبات".

(خ)

ANHA