طلعت يونس: استهداف مؤسسات الإدارة الذاتية مرحلة جديدة من حرب الإبادة وعلينا التكاتف

​​​​​​​عد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، استهداف دولة الاحتلال التركي لمؤسسات الإدارة الذاتية بداية مرحلة جديدة من حرب الإبادة ضد شعب المنطقة، داعياً الجميع  لرفع وتيرة المقاومة والتكاتف مع القوات العسكرية للوقوف أمام سياسات الإبادة والاحتلال.

طلعت يونس: استهداف مؤسسات الإدارة الذاتية مرحلة جديدة من حرب الإبادة وعلينا التكاتف
الثلاثاء 25 تشرين الأول, 2022   20:34
قامشلو- سولين أحمي

جاء حديث الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، تعليقاً على هجمات جيش الاحتلال التركي ضد مناطق شمال وشرق سوريا، وهجومه الأخير على إحدى المؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية في الـ 24 من تشرين الأول الجاري في مدينة قامشلو، والذي أدَّى إلى استشهاد مواطنين مدنيين.

وأعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق وسوريا، عبر بيان، عن استشهاد مواطنين اثنين في الهجوم الجوي لدولة الاحتلال التركي على قامشلو، وطالبت القوى الدولية بتوضيح موقفها من الحرب التركية غير المبررة ضد السوريين والمنطقة.

طلعت يونس عد هذا الهجوم استمراراً لسياسات الإبادة التي تمارسها تركيا ضد شعوب المنطقة ومشروعها الديمقراطي، قائلاً: "تستخدم الدولة التركية كل إمكانياتها وقواها في سبيل خلق فوضى في المنطقة، وضرب أمنها وأمانها، وفرض احتلالها على أراضي شمال وشرق سوريا وسوريا عامة".

مرحلة جديدة من الحرب

مؤكداً أن الدولة التركية تستخدم كل قواها السياسية والدبلوماسية والعسكرية لفرض هذه الهجمات والسياسات بمشاركة من قبل الدول التي تتحد مصالحها ضد أمن المنطقة ومشروعها الديمقراطي، وأضاف: "اتضحت هذه الاتفاقات بعد اللقاءات التي جرت في طهران، مما زاد من وتيرة الهجمات ضد مناطقنا وبالأخص ضد قواتنا الأمنية والعسكرية ومؤسسات الإدارة الذاتية وأعضائها".

وبعد القمة الثلاثية التي جمعت رؤساء (تركيا ـ روسيا - إيران) في 19 تموز من العام الحالي في العاصمة طهران، واجتماع سوتشي الذي عُقد في 5 آب المنصرم بين الرئيسين التركي والروسي، ازدادت وتيرة هجمات الاحتلال التركي على طول الخط الحدودي بين روج آفا وباكور (شمال كردستان).

طلعت يونس أشار إلى أن هذه الهجمات  هي مرحلة جديدة من الهجمات والسياسات الاحتلالية ضد المنطقة، في وقت يلتزم فيه المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والقوى "الضامنة" والتحالف الدولي الصمت، إزاء هذه السياسات المنافية لكل القوانين والاتفاقات الدولية وجرائم الحرب التي تنتهجها الدولة التركية بشكل يومي ضد المنطقة.

إعادة إحياء داعش

وأوضح يونس أن الصمت الدولي يشكل خطراً على أمن العالم أجمع،  بالأخص أن هذه الهجمات والسياسات تفتح الطريق أمام مرتزقة داعش الذي يستغل هذه الفوضى والهجمات لإعادة إحياء نفسه من جديد، وقال: "هذه الهجمات تتم في وقت تسعى فيه قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بكل إمكاناتهم لمنع إعادة إحياء داعش الذي يحاول بشكل يومي شن هجمات جديدة ضد المنطقة".

مشدداً على ضرورة إبداء المجتمع الدولي موقفاً إزاء خطورة الهجمات التي تدعم إعادة إحياء داعش، وتحمّل مسؤولياته تجاه تطبيق مواثيق وقوانين حقوق الإنسان، "فبصمتهم يتحولون إلى شركاء  في المجازر التي ترتكب بحق شعبنا يومياً".

رسالة الإدارة الذاتية لشعب المنطقة

طلعت يونس لفت الانتباه إلى المقاومة التي تبديها الإدارة الذاتية مع شعب المنطقة ضد هجمات الاحتلال التركي، وقال: "تواصل الإدارة الذاتية وشعب المنطقة نضالهم ومقامتهم ضد سياسات الإبادة والهجمات التركية، فمع كل هجوم يرسلون رسالتهم إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والتحالف الدولي والقوى "الضامنة" لوقف المجازر التي ترتكب بحق المنطقة وفرض حظر جوي على سماء شمال وشرق سوريا لمنع هجمات الدولة التركية الجوية، ولكن إلى الآن لم يبدوا أي موقف إيجابي إزاء ذلك، ونتيجة لهذا الصمت تزيد الدولة التركية من وتيرة هجماتها ضد المنطقة".

وفي ختام حديثه، توجه الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس بحديثه إلى المواطنين، قائلاً: "علينا رفع وتيرة مقاومتنا وتكاتفنا مع قواتنا العسكرية لنقف أمام سياسات الإبادة والاحتلال التي تمارس ضدنا، ونرفع من وتيرة تنظيمنا الذاتي ضمن إطار حرب الشعب الثورية لنمنع تحقيق أي أهداف للدولة التركية والقوى الشريكة لها في كسر إرادة شعبنا وإفشال مشروعنا الديمقراطي".

(سـ)

ANHA