صحف عربية.. إسرائيل تستهدف مواقع إيرانية في دمشق وشكوك حول قدرة السوداني في تشكيل الحكومة العراقية

قالت مصادر إن القصف الإسرائيلي الذي جرى أمس الإثنين، استهدف "كتيبة للدفاع الجوي في منطقة خربة الشياب التابعة للكسوة بريف دمشق، بالإضافة إلى استهداف المطار الشراعي في الديماس والتابع لحزب الله اللبناني"، في حين تشكك أوساط سنية عراقية في قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في إدارة عملية تشكيل الحكومة وتنفيذ تعهداته للكتل السنية بسبب عدم امتلاكه لسلطة القرار.

صحف عربية.. إسرائيل تستهدف مواقع إيرانية في دمشق وشكوك حول قدرة السوداني في تشكيل الحكومة العراقية
الثلاثاء 25 تشرين الأول, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، القصف الإسرائيلي لمواقع إيرانية في دمشق، والشأن العراقي إلى جانب ملف رئاسة لبنان.

قصف إسرائيلي يستهدف «كتيبة ومطاراً لحزب الله» في ريف دمشق

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "هزت أربعة انفجارات عنيفة سُمع دويّها بعد ظهر أمس (الإثنين)، مناطق جنوب وغرب العاصمة دمشق، على غير عادة القصف الذي غالباً ما يكون في ساعات الليل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القصف الإسرائيلي استهدف كتيبة للدفاع الجوي في منطقة خربة الشياب التابعة للكسوة بريف دمشق، بالإضافة إلى استهداف المطار الشراعي في الديماس بريف دمشق أيضاً والذي يتبع «حزب الله» اللبناني بشكل مباشر، وذلك وفقاً لمصادره التي تحدثت عن إصابة 3 من عناصر الدفاع الجوي التابع للنظام، دون معلومات عن وجود قتلى، كما ألحق القصف أضراراً مادية بالمناطق المستهدفة.

وكان مصدر عسكري سوري قد أعلن عن إصابة جندي جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط العاصمة السورية دمشق (الإثنين). ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن المصدر قوله: «نحو الساعة الثانية ظهر اليوم نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق»، وأضاف أن «وسائط دفاعنا الجوي تصدت لصواريخ العدوان، وأسقطت عدداً منها، وأدى العدوان إلى إصابة عسكري بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية».

ونادراً ما تشن الطائرات الحربية الإسرائيلية ضربات في سوريا خلال النهار، إذ تتكرر غاراتها خلال ساعات الليل وغالباً ما تستهدف مواقع ينشط فيها مقاتلون موالون لإيران أو «حزب الله» اللبناني.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان يعيشون على أطراف العاصمة دمشق، أنهم سمعوا أصوات انفجارين عنيفين غرب العاصمة دمشق، أعقبهما انفجاران آخران جنوب العاصمة، مشيرين إلى أنهم «شاهدوا دخاناً في السماء غرب العاصمة ناجماً عن تصدي المضادات الأرضية التابعة للجيش السوري للصواريخ الإسرائيلية».

يُذكر أن هذا الاستهداف هو السابع والعشرين من الجانب الإسرائيلي على الأراضي السورية منذ مطلع العام 2022، والشهر الماضي قُتل خمسة جنود سوريين في غارات إسرائيلية قرب مطار دمشق الدولي. وفي يونيو (حزيران)، خرج مطار دمشق عن الخدمة نحو أسبوعين إثر ضربات إسرائيلية".

شكوك سنية في قدرة رئيس الوزراء العراقي على الإيفاء بتعهداته في إنهاء "اجتثاث البعث"

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تشكك أوساط سنية عراقية في قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على تنفيذ تعهداته للكتل السنية بشأن إلغاء هيئة “المساءلة والعدالة” التي كان يطلق عليها سابقاً هيئة “اجتثاث البعث”، بعد تشكيل حكومته.

وتلفت الأوساط إلى أن السوداني لا يمكنه تجاوز الحزام الشيعي الذي يدعمه، والذي يعارض بشدة الاقتراب من هذه الهيئة، حيث تمثل بالنسبة إلى هذا الحزام (الإطار التنسيقي) إحدى الأوراق المهمة في ابتزاز خصومه.

وتقول الأوساط نفسها إن السوداني الذي أظهر حتى الآن ضعفاً كبيراً في إدارة عملية تشكيل الحكومة، بسبب عدم امتلاكه لسلطة القرار، من غير الوارد أن ينجح في تنفيذ تعهداته بشأن حل الهيئة، حيث أن المسألة تتجاوزه.

وكشف قيادي بارز في تحالف “السيادة” عن اتفاق بين “الكتل السياسية السنية (السيادة والعزم) ورئيس الوزراء المكلف خلال مفاوضات تشكيل الحكومة على حل هيئة المساءلة والعدالة بعد تشكيل حكومته”.

وأوضح القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة شفق نيوز العراقية أن “السوداني وعد بحل المساءلة والعدالة بعد أربعة أشهر من تشكيل حكومته وتحويل هذا الملف إلى الجهات القضائية لمنع استغلاله للتصفيات السياسية”، لافتاً إلى أن “هذا الأمر كان أبرز مطالب الكتل السنية خلال التفاوض مع السوداني”.

وأُنشئت “الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة” واسمها سابقاً “هيئة اجتثاث البعث” بقانون صادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم الأميركي بول بريمر بتاريخ السادس عشر نيسان/ أبريل 2003 لاجتثاث هيكل حزب “البعث” في العراق “وإزالة قيادته في مواقع السلطة”.

وتم منحها صبغة دستورية من خلال المادة السابعة من الدستور العراقي الذي وضع عام 2005. وتنص هذه المادة على أنه “يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون”.

ولطالما أثارت الهيئة سخط شريحة واسعة من السنُة الذين يعتبرونها بمثابة وسيلة تستخدمها الأغلبية الشيعية لإقصائهم من المناصب الرفيعة والسياسية في الدولة، واللجوء إليها كنوع من أنواع الانتقام من نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وسعت القوى السياسية السُنية مراراً لإلغاء الهيئة، لكنها كانت تصطدم دائماً برفض القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران".

لبنان.. الفراغ الرئاسي يجدد فوزه

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في سياق «عدّاد» الجلسات الانتخابية الذي انطلق في 29 أيلول/ سبتمبر الفائت، وأسّس لبدء سباق المهل الدستورية مع الشغور، قبل بلوغ خط نهاية عهد الرئيس ميشال عون في 31 من الجاري، شهدت قبّة البرلمان اللبناني، أمس، انعقاد الجلسة الرابعة لانتخاب الرئيس الـ 14 للجمهورية، والتي لم يخرج مصيرها عن دائرة ما أصاب سابقاتها من تعطيل متعمّد، عبر اعتماد استراتيجية «الورقة البيضاء»، ومن ثم تطيير النصاب.

وذلك، في مشهد مكرّر مستعاد، أكد مجدداً أن الظروف لم تنضج بعد لانتخاب الرئيس العتيد، وأن المرشح الأكثر احتمالاً ليحتلّ قصر بعبدا، بعد 31 من الجاري، هو «فخامة الفراغ».

وكما كان متوقعاً، شكلت هذه الجولة ما يشبه «كمالة عدد» في سجل عدّاد دعوات رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعملية «بوانتاج» إضافية أجرتها الكتل الكبرى والناخبون الكبار، فتمّ «ترحيلها» إلى 27 من الجاري، مبدئياً، لتزامن هذا التاريخ مع تواجد الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل عاموس هوكشتاين في بيروت، والذي أعلن أن توقيع اتفاق الترسيم «سيتمّ الخميس».

(د ع)