سياسيات يطالبن نساء العالم بدعم انتفاضة المرأة في روجهلات

أكدت سياسيات في شمال وشرق سوريا ان دعم انتفاضة روجهلات (شرق كردستان) واجب يقع على كل النساء في العالم، وشددن على ضرورة مواصلة النضال في وجه السلطات القمعية لن "الحقوق تؤخذ ولا تُعطى".

سياسيات يطالبن نساء العالم بدعم انتفاضة المرأة في روجهلات
الخميس 20 تشرين الأول, 2022   01:56
مركز الأخبارـ سلافا عبد الرحمن

لم تحن المرأة رأسها في روجهلات كردستان وإيران أمام الأنظمة المتعاقبة، على الرغم من سياسات القمع المتواصلة بحقهن.

يتخذون الدين ذريعة لاستخدامها ضد المرأة

في هذا الصدد، قالت عضوة المؤتمر الوطني الكردستاني ـ روج آفا، دريا رمضان، " تعيش المرأة في الشرق الأوسط في ظل تأثير الدين، وإدارة الدولة وذلك تحت مسمى تطبيق الشريعة الإسلامية، إذ تتخذ هذه الدول الدين كذريعة لاستخدامها ضد حقوق المرأة، وإيران جزء من الشرق الأوسط التي لديها منافع سياسية واقتصادية لبناء دولة إسلامية شيعية وفرضها على سائر المنطقة".

وبينت أن "هذه الذهنية مبنية على إبادة المجتمع، ومحاولات إسكات المرأة يعني إطالة عمر سلطتها، فالأنظمة الشرق أوسطية تتخوف من إرادة المرأة؛ لذا يهاجمون دائماً المرأة لشل المجتمع وحرمانه من حقوقه وحريته".

ونوهت دريا رمضان إلى أن المرأة التي تعرفت على حقوقها، الواعية صاحبة الإرادة، لا يتم محاربتها فحسب، وقالت: "إنما تقتل وتعدم، وتتعرض للعنف العائلي بتهمة الشرف، ومن قبل النظام السياسي، تتعرض لعنف ذهنية الرجل المتسلط، ويحمل كلاهما طابع ذكوري يناهض حقوق المرأة، لذلك نرى مستوى عالٍ من العنف ضد المرأة سياسياً واجتماعياً".

وعن أشكال العنف الممارس ضد المرأة سواء من قبل العائلة والسلطة والزوج والأب والأخ، وحسب أطباء شرعيين فقد أكدوا أن هناك 15 حالة انتحار يومياً في روجهلات، قالت دريا رمضان "هذه الظاهرة تعود لأسباب سياسية واقتصادية لا سيما وأن هناك 38 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر".

النظام يتخوف من تنظيم المرأة

وحول سياسات إيران واستغلالها للدين، بينت دريا "إيران تستغل الدين لبسط هيمنتها على الشرق الأوسط من خلال تطبيق مشروع الهلال الشيعي، وقالت: "هذا النظام يتخوف من المرأة المنظمة التي تطالب بحقوقها وحريتها؛ كونه نيل المرأة حقوقها يعني تحرر المجتمع، وبتحرر المجتمع سيتغير ذهنية النظام والدكتاتوريين".

وشددت دريا على أن قتل جينا أميني مردّه خوف أنظمة الشرق الأوسط من التنظيمات النسائية، منوهة "هناك مطالبات بالحقوق وفق الاتفاقات والقوانين والعهود التي وضعت لحماية حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل والشعوب وحقوق المكونات، لكن كلما ارتفع سقف هذه المطالب كلما رأينا عنف ذهنية السلطة التي مصالحها فوق كل اعتبار".

وقالت دريا، "تأثر شعب روجهلات والعالم أجمع بالشابة جينا أميني، وأصبحت سبباً لاندلاع انتفاضة من أجل تغيير الذهنية ولحصول الشعوب على حقوقهم بما فيهم الكرد الذين يعدمون يومياً، فالدولة الإيرانية معروفة بسياسة إعدام مناهضيها".

الحقوق تؤخذ

وعن الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في مدن روجهلات ضد الذهنية السائدة المناهضة لحقوق المرأة، أشادت دريا بالانتفاضة المستمرة التي أثارت انتباه العالم برمته، وأشارت: "هناك حركات نسائية تتطور في العالم والشرق الأوسط، وهذا تأثير الخطوات التي خطتها المرأة الكردية لصون حقوقها مما أثر على الحركات النسائية أيضاً لتطالب بحريتها وحقوقها والعمل والكفاح في هذا الشأن".

منوهة "ولإضعاف هذه الحركات النسائية، تهدف الأنظمة لإبادة النساء عبر تخويفهن وقتلهن تحت ستار الشرف، لذلك لا بد من مواصلة الحراك والنضال، فالحقوق لا تعطى بل تؤخذ".

ودعت دريا النساء في كل مكان إلى التضامن مع الانتفاضة في روجهلات كردستان وإيران، وقالت: "المرأة في شمال وشرق سوريا تدعم هذه الثورة، رأينا الرجال أيضاً ناهضوا الذهنية هناك وقصوا شعورهن وأعلنوا تضامنهم مع المرأة في روجهلات".

وبينت دريا أنه منذ عام 2013 وحتى الآن، أُعدم 4 آلاف و13 شخصاً، قائلة: "هذا يعني أنه ومنذ آلاف السنوات يعاني المجتمع والمرأة على حد سواء من ظلم وقساوة هذا النظام، فالضغط يولد الانفجار، واليوم جينا أميني والشعب الثائر لم يعد يحتملون قساوة الممارسات الأخيرة بحقها لذلك انتفضوا وثاروا".

ولفتت دريا إلى أن شعار "jin jiyan azdaî" (المرأة، الحياة، الحرية)، أصبح شعاراً ورمزاً للمرأة في الشرق الأوسط، وقالت: "بترديدهن هذا الشعار وقص جدائلهن، رسالة للأنظمة بأنهن لم يعدن يقبلن بهذه الذهنية السلطوية الدكتاتورية".

يريدون إخضاع المرأة وكسر إرادتها

من جهتها شجبت رئيسة تيار المستقبل الكردستاني، نارين متيني، مقتل جينا أميني ودعت الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان أن يكونوا عوناً لقضية جينا أميني والشعب في روجهلات.

وقالت: "السلطات الإيرانية لم تقتل جينا أميني من أجل حجابها، بل من أجل مواصلة سلطتها على الشعب وبث الخوف في قلوبهم وإرسال رسالة إلى الشعب الكردي بأنها ستواصل فرض سلطتها عليهم".

وأوضحت نارين متيني "عبر التاريخ وبعدما باتت زمام السلطة بيد الرجل، يقوم بفرض سلطته على الحياة والعالم بأسره، قائلةً: "تعرضت المرأة للظلم والاستعباد من قبل الشخصيات الدينية لفرض مصالحهم الفردية وسلطتهم على المجتمع، لذلك دائماً يريدون إخضاع المرأة لسيطرتهم وكسر إرادتها".

حان الوقت لنيل الشعوب حريتهم

ولفتت نارين إلى أن الشعب الكردي شعب مسالم يطالب بحريته وحقوقه المسلوبة، موضحة ذلك بالقول: "لأن المرأة بنية وصوت المجتمع، فتعرض جينا أميني للعنف والضرب، كانت رسالة من قبل السلطات هناك، ورد الشعب الكردي على هذه الرسالة بالمطالبة بالحرية".

وناشدت نارين متيني الشعب الكردي في كل مكان بمساندة الانتفاضة في روجهلات، وقالت: "فعندما نساندهم نساند أنفسنا، لذلك حان الوقت لتنال الشعوب حريتها".

وأوضحت نارين متيني أن المرأة الكردية ومنذ القدم لم تتوانى عن حماية مجتمعها وشعبها وعائلتها ولغتها، مؤكدة "أن دعم الانتفاضة في روجهلات كردستان واجب يقع على عاتقنا وعلى عاتق جميع النساء في العالم".

(ي م)

ANHA