صحف عربية: أصابع الاتهام في تفجير حافلة عسكرية بريف دمشق تتجه لإيران والعراق ينتخب رئيساً للبلاد

قالت مصادر في دمشق إن أصابع الاتهام في التفجير الذي استهدف حافلة مبيت عسكرية تابعة لـ "الفرقة الرابعة" يوجه إلى إيران وذلك رداً على لقاء ماهر الأسد قائد الفرقة، قادة عسكريين روساً ومشاركة "الفرقة الرابعة" في مناورات عسكرية، وهو القريب أساساً من القوات الإيرانية في سوريا، في حين تمكن البرلمان العراقي أخيراً من انتخاب رئيس للبلاد ورئيس للوزراء في ظل مشهد منقسم ومبهم.

صحف عربية: أصابع الاتهام في تفجير حافلة عسكرية بريف دمشق تتجه لإيران والعراق ينتخب رئيساً للبلاد
الجمعة 14 تشرين الأول, 2022   03:05
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، تفجير حافلة مبيت عسكرية بريف دمشق وانتخاب رئيس للعراق ورئيس للوزراء، إلى جانب فشل البرلمان اللبناني انتخاب رئيس للبلاد.

مقتل وإصابة 45 عنصراً من الفرقة الرابعة بتفجير في ريف دمشق

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "انقسمت الأوساط الموالية للنظام السوري حول الأطراف التي يرجح مسؤوليتها عن استهداف حافلة مبيت تتبع الفرقة الرابعة، صباح يوم الخميس، بانفجار أسفر عن مقتل وإصابة 45 عسكرياً بريف دمشق.

وقالت مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك من يوجه أصابع الاتهام إلى إيران بمسؤوليتها عن التفجير، وذلك رداً على لقاء اللواء ماهر الأسد قائد الفرقة، قادة عسكريين روساً ومشاركة الفرقة الرابعة في مناورات عسكرية جرت شرقي دمشق قبل نحو عشرة أيام، وهو القريب أساساً من القوات الإيرانية في سوريا.

وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة السورية، ظهر اللواء ماهر الأسد شقيق الرئيس وقائد الفرقة الرابعة في قوات النظام، إلى جانب قائد القوات الروسية في سوريا أليكساندر تشايكو، خلال مناورات عسكرية مشتركة بين القوات الروسية وقوات النظام بريف دمشق. وقد جرت المناورات بحضور العماد عبد الكريم محمود إبراهيم، رئيس هيئة الأركان العامة، وعدد من ضباط النظام.

وكان لافتاً عدم تطرق بيان وزارة الدفاع السورية حول التدريبات، لحضور قائد الفرقة الرابعة ماهر الأسد التدريبات العسكرية، الذي ظهر في لقطات جانبية بالتسجيل المصور المنشور على الحساب الرسمي لوزارة الدفاع في دمشق.

مصادر إعلامية مستقلة في دمشق، اعتبرت حضور ماهر الأسد المناورات المشتركة مع الروس، انعكاساً لتغييرات قادمة يفرضها تطور وقائع الحرب الروسية في أوكرانيا، واحتدام التنافس الروسي ـ الإيراني، والموقف التركي في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط.

وقالت المصادر المطلعة على مجريات الأحداث في سوريا، إن فريقاً آخر من الموالين للنظام، يرى أن التفجير «حصيلة نزاعات داخلية بين الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة للنظام، وارتفاعاً لمنسوب العداء للفرقة الرابعة وحواجزها، بسبب تماديها في التعديات وفرض الإتاوات». مضيفة، أن النظام سبق وأعلن خلو العاصمة وريفها من المعارضة المسلحة، وفي كل مناسبة ظهر فيها الرئيس الأسد وزوجته، تأكيداً لسيطرته وإحكام قبضته الأمنية على المنطقة، وكان آخرها حضورهما يوم الأربعاء، مباراة كرة السلة لجرحى الحرب. وقبل ذلك، مشاركة الرئيس في صلاة المولد النبوي في الجامع الأموي، إضافة للاهتمام بتصدير «صور الرئيس وعائلته وسط جموع السوريين للإيحاء بحالة من الطمأنينة والأمان».

وقال مصدر عسكري في دمشق، إن تفجيراً بعبوة ناسفة استهدف حافلة مبيت على طريق دمشق - الصبورة بريف دمشق الغربي الشمالي، أسفر عن مقتل 18 عنصراً وإصابة 27 آخرين في حصيلة غير نهائية. فيما ذكرت وسائل إعلام سورية، أنه تم نقل القتلى والجرحى إلى مشفى تشرين العسكري، ومعظمهم مجهول الهوية «لشدة قوة التفجير»، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير".

صبر نوري المالكي يتفوق على نفاد صبر مقتدى الصدر

أما في الشأن العراقي، فقالت صحيفة العرب: نجح صبر نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي السابق والشخصية النافذة في الإطار التنسيقي الموالي لإيران، في التفوق على نفاد صبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حين تمكن المالكي بعد مناورات وتكتيكات مختلفة من إعادة البرلمان لعقد جلساته وانتخاب رئيس عراقي جديد وتكليف رئيس الحكومة الذي رشحه الإطار مسبقا، وإعادة التحكم في العملية السياسية برمتها، فيما وجد الصدر نفسه خارج اللعبة تماما بسبب فشله في فرض لاءاته على المشهد السياسي.

وقالت أوساط سياسية عراقية إن التوليفة التي نجح المالكي في التوصل إليها تعتبر انتصارا على الصدر بالدرجة الأولى، خاصة أن زعيم ائتلاف دولة القانون استفاد من استقالة النواب الصدريين لبناء تحالفات جديدة، مستعينا بمن كانوا في صف الصدر وحوّلهم لصالحه.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن المالكي نجح في تحقيق اختراق داخل الصف الكردي من خلال تقديم شخصية كردية غير مرشحة في الأصل وتمكينها من الفوز على حساب مرشحي الحزبين الكرديين، برهم صالح عن الاتحاد الوطني وريبر أحمد عن الحزب الديمقراطي، لافتة إلى أن الإطار التنسيقي عزف على وتر الخلافات الكردية – الكردية وتمكّن من إيصال عبداللطيف رشيد إلى الرئاسة، مستفيدا من رغبة مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في قطع الطريق على برهم صالح، وهو ما دفعه إلى القبول برشيد ضمن حزمة توافقات مع المالكي.

ووافق حزب بارزاني في نهاية المطاف على التصويت لعبداللطيف رشيد، كما ذكر المسؤول في الحزب بنكين ريكاني.

وانتخب البرلمان العراقي الخميس عبداللطيف رشيد رئيسا للجمهورية، بعد حصوله على أغلبية الأصوات في الجولة الثانية من عملية التصويت.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن رشيد حصل على 162 صوتًا، فيما نال منافسه الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح 99 صوتًا، واعتبرت 8 أصوات باطلة.

وعقب إعلان النتيجة أدى عبداللطيف رشيد اليمين الدستورية رئيسا للعراق، فيما هنأه صالح بانتخابه، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وكان الرئيس العراقي الجديد مقربا من الرئيس الراحل جلال طالباني مؤسس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وعمل مستشارا رئاسيا بعيدا عن الأضواء منذ عام 2010.

ويحظى الرجل الذي ظهر ترشيحه إلى الواجهة مجدداً في اللحظة الأخيرة، بقبول المعسكر الموالي لإيران، دون أن يكون محطّ حماسة للحزبين الكرديين التقليديين اللذين قدّم كل منهما مرشحه.

وكلّف الرئيس العراقي الجديد بُعيْد انتخابه الخميس الوزير السابق محمد شياع السوداني بتشكيل حكومة جديدة للعراق، وفق حزمة التوافق بين الإطار التنسيقي وحلفائه من السنة والأكراد.

وأمام السوداني الآن 30 يومًا لتشكيل الحكومة، كما يقتضي الدستور. وأعرب السوداني البالغ من العمر 52 عاما من البرلمان عن أمله في تشكيل حكومة “في أقرب وقت”، ضِمن تصريح لصحافيين الخميس.

ورشّح السوداني لهذا المنصب من قبل الإطار التنسيقي، الذي يضمّ كتلاً عدّة من بينها دولة القانون بزعامة المالكي وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران.

ولا يزال موقف الصدر من التطورات غير معروف. وكان في الأسابيع الأخيرة قد أثبت قدرته على زعزعة المشهد السياسي عبر تعبئة عشرات الآلاف من مناصريه للنزول إلى الشارع. ويطالب الصدر الذي اعتاد على إحداث المفاجآت السياسية، بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة".

لبنان يفشل للمرة الثانية في انتخاب رئيس

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "فشل البرلمان اللبناني، أمس، للمرة الثانية على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، في ظل انقسامات عميقة عكسها غياب التوافق على اسم خلف للرئيس الحالي ميشال عون الذي تنقضي مدة ولايته نهاية الشهر الحالي.

ولم تعقد الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وهو ما دفع برئيس البرلمان نبيه بري إلى إرجاء الجلسة إلى 20 تشرين الأول/ أكتوبر.

يؤشر فشل البرلمان في التوافق على مرشح حتى الآن، إلى أن العملية الانتخابية قد تستغرق وقتاً طويلاً، الأمر الذي يزيد من تعقيدات الوضع في البلاد الغارقة في أزمة مالية خانقة، حيث نادراً ما تُحترم المهل الدستورية المحددة.

وبسبب الانقسامات نفسها التي تحول دون التوافق على رئيس للبلاد، لم تسفر مساعي رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي عن تشكيل حكومة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في منتصف مايو، في بلد يقوم نظامه على تقاسم الحصص بين المكونات السياسية والطائفية.

وبحسب الباحث السياسي اللبناني محمود فقيه، فإن تشكيل حكومة أصيلة كاملة الصلاحيات بدلاً من حكومة تصريف الأعمال، متعلق بإرادة الفرقاء السياسيين الذين يسيطرون على الحكم منذ 30 عاماً حتى اليوم، متوقعاً الاتفاق على تشكيل حكومة توافقية قريباً، خوفاً من حدوث فراغ سياسي مع الانتخابات الرئاسية.

وشدد في تصريح لـ«الاتحاد» على ضرورة الاتفاق على تشكيل حكومة، تحسباً لأن تطول مدة اختيار الرئيس.

من جانبه، أكد المحلل السياسي اللبناني إبراهيم بيرم، لـ«الاتحاد» أن هناك ضغوطاً متبادلة بين الفرقاء لتشكيل حكومة تلائم مصالح كل طرف، مشدداً على ضرورة وجود حكومة أصيلة والجميع مقتنع بذلك، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وعدم انتخاب خليفة له حتى الآن، إضافة إلى أن هناك جدلاً دستورياً حول تولي حكومة تصريف الأعمال شؤون الرئاسة خلال فترة الانتخابات.

واعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي اللبناني عصمت بشير، أن وزير الخارجية السابق، رئيس التيار الوطني جبران باسيل، يُصر على تشكيل حكومة تزيد من نفوذ تياره في أي حكومة مقبلة".

(د ع)