PYD  يدعو لعدم الهجرة على خلفية غرق العشرات من أبناء روج آفا بسفينة الجزائر

دعا حزب الاتحاد الديمقراطي الشباب لعدم التخلي عن أرضهم ومجتمعهم والعمل من أجل بناء وطنهم، وألا ينخدعوا بالسماسرة كي لا يكونوا فريسة لتجار البشر، معاهداً على العمل بكل ما يمكنه لسد الطريق أمام هذه الأحداث؛ بمحاربة العصابات التي أغرت الشباب ودفعتهم إلى الموت على طرق الهجرة.

PYD  يدعو لعدم الهجرة على خلفية غرق العشرات من أبناء روج آفا بسفينة الجزائر
الخميس 13 تشرين الأول, 2022   05:06
مركز الأخبار

أصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، اليوم الخميس، بياناً إلى الرأي العام، بصدد حادثة غرق السفينة التي كانت تقل العشرات من أبناء روج آفا لنقلهم من الجزائر إلى أوروبا. 

استهل الحزب بيانه، بتقديم العزاء لأهالي وذوي المتوفين في حادثة غرق السفينة "تلقينا أنباء وفاة العشرات من أبناء روج آفا من الكرد، غالبيتهم من كوباني، في حادثة غرق سفينة تنقلهم من الجزائر إلى الأراضي الأوروبية ببالغ الحزن والأسى ونتقدم إلى أهلهم وذويهم بتعازينا الصادقة ونواسيهم على ما ألمّ بهم".

تابع البيان "التهجير كان من الوسائل الشائعة التي مارسها أعداء الشعب الكردي منذ قرون مديدة، فمن الهجرة ما كان عنيفاً بالمجازر والقتل والإرغام أو بتضييق سبل الحياة والعيش الكريم وتنظيم عصابات تهريب البشر، بهدف تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتوطين من جلبوهم في هندسة ديموغرافية ممنهجة تلبي أطماعهم في خلق مجتمع وبيئة تواكب أطماع ومخططات الأنظمة الحاكمة".

وأردف "مع بداية الثورة السورية قامت الفاشية التركية بنصب مخيمات اللاجئين على امتداد الحدود السورية وشجعت الهجرة واللجوء إلى أراضيها لهدف خبيث وهو إفراغ المنطقة من سكانها لإعادة توطين فصائل الإرهابيين وعوائلهم، بذريعة إعادة اللاجئين إلى الوطن السوري، وهذا هو المخطط الذي لا زالت تتمسك به إلى الآن، وقد شاهدنا ذلك في جميع المناطق التي تحتلها الفاشية التركية، كما أنها لا زالت تمارس التهريب الممنهج عبر الحدود".

وسلط البيان الضوء على خرق الدولة التركية الفاشية لاتفاقات وقف إطلاق النار لإرهاب السكان وزعزعة استقرارهم ثم تهجيرهم "لم تكتفِ بما تفعله في المناطق التي تحتلها، بل لم تتخلص جميع المناطق من شرورها، فهي تقصف جميع مناطق روج آفا بشكل يومي، على الرغم من عقدها اتفاقيتين لوقف إطلاق النار مع كل من روسيا وأميركا، والهدف هو إرهاب السكان وحرمانهم من الاستقرار في قراهم ومدنهم لإرغامهم على الهجرة، ولم تتوقف عند ذلك بل تمارس كل أشكال الحصار على روج آفا بالتنسيق مع النظام السوري والمتواطئين معها؛ بهدف تضييق سبل العيش لدرجة حرمان السكان من المواد الضرورية للحياة من غذاء ومواد بناء، بالإضافة إلى خلق التوتر كي لا تشهد المنطقة أي استثمارات توفر فرص العمل والإنتاج للشعب".

وأشار البيان إلى العصابات التي نظمها الأعداء للتجارة بالبشر "لم يكتفِ أعداء الكرد بذلك، بل قاموا بتنظيم عصابات للتجارة بالبشر عن طريق استخباراتهم؛ لتقوم بنهب ما تبقى لدى السكان من أموال وممتلكات مقابل إيصالهم إلى أوروبا، وهذه العصابات تقوم بشحن فرائسها إما براً فيموتون برداً وجوعاً أو اختناقاً في الشاحنات، أو يضعونهم في سفن الموت في البحار، ونتيجتها إما جثث الأطفال أمثال آلان كوباني أو عشرات الجثث كما في حادث الجزائر مؤخراً، وفي كل الأحوال يكون العدو قد تخلص منهم إما موتاً أو وصولاً إلى أرض الغربة حيث الضياع والصهر".

مؤكداً "نحن في حزب الاتحاد الديمقراطي نرى أن من يترك أرضه ووطنه يصبح كالغرسة التي اقتلعت من جذورها، سواء كان ذلك بفعل فاعل كما في ممارسات أعداء الشعب الكردي، أو طمعاً في ظروف أفضل، ليصبح في مهب الرياح العاتية إما أن يغرق أو يرمى إلى مصير مجهول في مجتمع ليس مجتمعه وأرض ليست أرضه، والخاسر هو نحن وشعبنا ووطننا، فلا شك أن هؤلاء الغرقى هم أبناؤنا وأهلنا وفقدانهم خسارة كبيرة لشعبنا".

 ودعا الحزب في بيانه "الشباب إلى عدم التخلي عن أرضهم ومجتمعهم والعمل من أجل بناء وطنهم، وألا ينخدعوا بهؤلاء السماسرة كي لا يكونوا فريسة لتجار البشر".

وتمنى لأهل المتوفين وذويهم الصبر والسلوان "إننا إذ نعزي أنفسنا بهذا المصاب الأليم ونتمنى لأهلهم الصبر والسلوان".

معاهداً في ختام بيانه "سنعمل بكل ما يمكننا لسد الطريق أمام هذه الأحداث؛ بمحاربة هذه العصابات التي أغرت بشبابنا ودفعتهم إلى الموت على طرق الهجرة".

(ل م)