لجنة مهجّري سري كانيه تبعث مذكرة احتجاج للخارجية الروسية وتسلم نسخة منها للتحالف الدولي

​​​​​​​بعث ممثلون عن لجنة مهجّري سري كانيه، مذكرة احتجاج إلى وزارة الخارجية الروسية بعد أن سلموا نسخة منها للتحالف الدولي المناهض لداعش، طالبت فيها بالضغط على مرتزقة الاحتلال التركي للخروج من المناطق المحتلة وضمان عودة آمنة للمهجّرين.

لجنة مهجّري سري كانيه تبعث مذكرة احتجاج للخارجية الروسية وتسلم نسخة منها للتحالف الدولي
الأربعاء 12 تشرين الأول, 2022   09:39
قامشلو

ضمن حملة "العودة الآمنة حق مشروع" التي أطلقتها لجنة مهجّري سري كانيه في 8 تشرين الأول، سلّمت اللجنة اليوم، مذكرة احتجاج لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، وذلك لتسليمها لوزارة الخارجية الروسية بعد أن سلمت نسخة منها للقيادة المركزية للتحالف الدولي في سوريا في مدينة الحسكة.

وزارت اللجنة المؤلّفة من أعضاء مكتب العلاقات في لجنة مهجّري سري كانيه (آناهيتا سينو، وجوان سينو، وشيروان سيروكلي، وسليمان خليل ومحمد صالح عطية) دائرة العلاقات الخارجية لمساعدتهم في تسليم نسخة من المذكرة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وذلك بعد تسليمهم نسخة منها للتحالف الدولي.

وكان في استقبالهم، كل من روبيل بحو، نائب الرئاسة المشتركة للدائرة، وخالد إبراهيم، الإداري في شؤون الإنسانية، وكلستان علي الإدارية في شؤون الإدارية والتنظيمية للدائرة.

وأثناء الزيارة، تطرق أعضاء لجنة مهجّري سري كانيه إلى نتائج احتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي، من قتل وتدمير وتهجير للسكان الأصليين، مؤكدين رفضهم للاحتلال التركي ومرتزقته وانتهاكاتهم اللا إنسانية بحق السكان الأصليين، والتغيير الديمغرافي وتوطين المرتزقة وأسرهم، وشجبوا الصمت الدولي.

من جانبهم، أكد أعضاء دائرة العلاقات الخارجية، دعمهم لمذكرة الاحتجاج ومشروعية مطالبهم وحقوقهم، وتوجهت اللجنة بالشكر لدائرة العلاقات الخارجية كونها ستعمل على إيصال المذكرة إلى وزارة الخارجية الروسية.

ونصت المذكرة على ما يلي:

"إلى السيد وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف المحترم:

إن قيام الدولة التركية والفصائل المسلحة التابعة لها باحتلال منطقة رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة في شمال وشرق سوريا والتي كانت تدار من قبل إدارة محلية منتخبة من أهالي وسكان المدينة الأصليين قبيل الاجتياح التركي، واتخاذ قرار الهجوم على المنطقة الآمنة والآهلة بالسكان، بحجج غير قانونية وغير واقعية وبعيدة عن الحقائق والوقائع، ينافي قيم حقوق الإنسان والشرعنة الدولية، ومواثيق الأمم المتحدة التي تحض على الحفاظ على سلامة المدنيين وجهودكم لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، حيث إن هذه العملية أسفرت عن تهجير غالبية سكانها الأصليين قسراً نتيجة حالة الهلع والخوف من بطش وانتهاكات تلك الفصائل، بالإضافة إلى مقتل وفقدان العديد من المدنيين، والبعض القليل ممن بقي من المدنيين لا زال مصيرهم مجهولاً، في حين أن العديد من المعتقلين من المدنيين تمت إحالتهم للمحاكم التركية، وهذا يخالف القوانين النافذة في تركيا والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى مضايقة المدنيين بفرض الإتاوات عليهم بقوة السلاح.

إن عملية "نبع السلام" خلّفت الدمار للبنية التحتية في المدينة، وساهمت بعد احتلالها في الاستيلاء على ممتلكات المدنيين من قبل فصائل الجيش الوطني السوري المدعومة من تركيا عنوة، حتى باتت هذه المناطق التي سيطرت عليها الدولة التركية بؤرة لتنظيمات إرهابية تشكل خطراً محدقاً بالمنطقة بالكامل، وكذلك تقوض مساعيكم لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، كذلك بالجهود الرامية للقضاء على ومحاربة التنظيمات الإرهابية المصنفة عالمياً مثل (تنظيم القاعدة - تنظيم داعش).

إن واقع حال المهجّرين بائس، وهم مئات الآلاف، يعيشون ظروفاً مأساوية للغاية، من حيث عدم كفاية مراكز الإيواء "المخيمات"، فيما لا تزال مئات العائلات تسكن في المدارس التعليمية وهناك غياب للدعم اللازم عنها، كما أنها غير صالحة للسكن أصلاً؛ نتيجة الظروف الجوية القاسية. هذا عدا عن الحرب الجديدة التي تشنها تركيا عبر قطع المياه عن مدينة الحسكة، وانتشار الأمراض وتفشي الأوبئة وآخرها كوفيد ١٩ الذي أودى بحياة البعض منهم نتيجة ضعف الخدمات الطبية والرعاية الصحية.

إن تصرفات الدولة التركية مدانة ومرفوضة ومستهجنة، لذا نطالب بوقف هذه السياسات والسلوكيات والتغيير الديموغرافي؛ لما تمثله من انتهاك صارخ للمعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي حياة المدنيين وتعرقل مساعيكم للقضاء على التنظيمات الارهابية المدعومة من قبل الدولة التركية، من كارثة حلت بالشعب في عفرين وسري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض والمناطق المحتلة الأخرى، نتيجة سلسلة عمليات عسكرية قامت بها تركيا والفصائل المسلحة السورية التابعة لها والتي تقودها قيادات محسوبة على تنظيمي داعش والقاعدة.

 بعد مرور ثلاث سنوات من الاحتلال ومسلسل الانتهاكات، فإن ما قامت به تركيا، يخالف أدنى مبادئ حقوق الإنسان والقيم الإنسانية والعهود والمواثيق الدولية، كذلك تخالف الاتفاقات التي وقعت عليها الدولة التركية بعدم تهديد أمن وسلم الدول الجارة.

من هنا، نحن ممثلو لجنة مهجّري سري كانيه/ رأس العين المنتخبة، نطلب من مقامكم تقديم يد العون والمساعدة لشعب شمال وشرق سوريا، وشعب رأس العين على وجه الخصوص للتخلص من هذا الاحتلال وهذه التنظيمات الإرهابية المدعومة من تركيا، وكذلك زيادة الضغط على الدولة التركية والفصائل المسلحة التابعة لها للانسحاب من مدينة سري كانيه/ رأس العين، وباقي المدن السورية المحتلة، والعمل على عودة آمنة لسكانها الأصليين، واستعادة ممتلكات وأرزاق المدنيين، ونحن على ثقة تامة بأنكم لن تدخروا جهداً في سبيل تحقيق مطالبنا المشروعة".

وأطلقت لجنة مهجري سري كانيه، عبر مؤتمر صحفي داخل مخيم واشو كاني غرب الحسكة في 8 تشرين الأول، حملة تحت شعار "العودة الآمنة حق مشروع"، لتسليط الضوء على ما تشهده سري كانيه وكري سبي المحتلتين من جرائم وانتهاكات، وبحسب أعضاء اللجنة فإن الحملة ستستمر حتى 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

(خ ع/آ)

ANHA