​​​​​​​"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء" تستذكر الشهيدة هفرين خلف وتعاهد بمواصلة النضال من أجل السلام

قالت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، في بيان استذكار الشهيدة هفرين خلف، إن دولة الاحتلال التركي تسعى لضرب ثورة المرأة، ومن أجل مواجهة هجمات الإبادة والاحتلال دعت النساء إلى التكاتف والتعاضد لتحقيق الأمن والسلام والعدل والمساواة والحرية.

​​​​​​​"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء" تستذكر الشهيدة هفرين خلف وتعاهد بمواصلة النضال من أجل السلام
الأربعاء 12 تشرين الأول, 2022   09:35
مركز الأخبار

أصدرت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، اليوم الأربعاء، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، على مرور الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الأمينة العامة السابقة لحزب سوريا المستقبل، هفرين خلف، وصلتنا نسخة عنه.

استهل المبادرة في بيانها بالقول: "مع دخول العام الثالث للإعلان عن مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام لنساء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تم الإعلان عنها في الذكرى الأولى لاستشهاد هفرين خلف، الأمينة العامة السابقة لحزب سوريا المستقبل في شمال وشرق سوريا على يد دولة الاحتلال التركي ومرتزقته".

واستذكرت المبادرة في بيانها كافة الشهيدات المناضلات اللواتي قدمنّ أغلى ما يملكن من أجل تحرر المرأة وتحقيق الأمن والسلام والعدل والديمقراطية، أمثال آيسل دوغان، جيان تولهدان، روج خابور، أنوش أبيتيان، جينا أميني وزينب محمد، ناكهان أكارسال.

'لا يرضخنّ للاستسلام'

وحيت ومجدت مقاومة المناضلات في سجون الفاشية اللواتي ترتكب بحقهنّ أفظع أشكال التعذيب لكسر إرادتهنّ وردهنّ عن إصرارهنّ؛ إلا إنهن يقاومنَ بكل ما أوتينَ من قوة فلا يرضخنّ للاستسلام.

وأضافت: "إن ما نشهده يومياً وما يرتكب من فظائع بحق الإنسانية والمرأة التي تكون بالدرجة الأولى هي الضحية الأكبر لكافة أشكال الحرب والاحتلال وبشاعة الأجرام، فشهد هذا العام تصاعداً في وتيرة الحروب ومعاناة للمرأة في خضم الحروب والمعارك الدائرة،".

مشيرة إلى ما تتعرض له النساء في أوكرانيا "تعاني النساء هناك من الويلات والتهجير، وما يمسهن في أفغانستان على يد حركة طالبان من التطرف والتعصب والحرمان من الحقوق ووضعها في بوتقة الصهر والانحلال للوجود وفرض الرضوخ التام عليها ونزع حريتها وسلب إرادتها".

ولفتت المبادرة إلى ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي بحق النساء، قائلة: "ما تمارسه من انتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم حرب"، مضيفة "تدعم جماعات إرهابية وتدجها في الشرق الأوسط وتغذي الفكر التطرفي في المنطقة، وتتدخل في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ونزع الأمن والسلام، وذلك لتصدير أزمتها الداخلية إلى الخارج بعد أن زجت كافة الأحزاب والمثقفين والإعلاميين المعارضين لسياستيها في السجون".

مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، أشارت أيضاً "تسعى تركيا لمد سيطرتها وضرب كل مشروع ديمقراطي ترى فيه خطراً على أمنها القومي؛ كون ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا عرفت بثورة المرأة والتي قادتها المرأة، لذا يسعى إلى ضربها حيث تستهدف براً وجواً كافة القيادات النسائية التي تقود النضال ضد الذهنية الذكورية والسلطوية وكافة أشكال التعصب الديني والمذهبي والقوموي، والتي بنضالاتها ضربت ملاحم في حربها الضروس ضد داعش".

وأضافت: "أظهرت الدولة التركية وجهها الحقيقي، لذا تسعى بشتى الوسائل كسر إرادة المرأة الحرة وأي مشروع ديمقراطي، فهاجمت بكافة الوسائل جنوب كردستان وشنكال وشمال وشرق سوريا".

كما بينت أن دولة الاحتلال التركي تسعى بأي شكل من الأشكال "إرسال جماعات متطرفة إلى ليبيا، بالإضافة إلى ما يرتكب بحق النساء، في المناطق التي ترزح تحت الاحتلال التركي من عفرين وسري كانيه وتل أبيض".

وتحدثت عن المقاومة التي أبداها الشعب الفلسطيني في غزة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والذي راح فيها الكثير من الضحايا، وقالت: "استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلامية البارزة شيرين أبو عاقلة التي لطالما كانت صوت الحقيقة وعملت طوال مسيرتها الإعلامية بكل إخلاص لخدمة قضية شعبها فأن اغتيالها كان التعبير الصارخ عن اللاإنسانية واللا حقوقية التي يعيشها الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال"

انتفاضات شعبية في إيران هزت النظام الفاشي المستبد

كما شددت على وجوب الالتفاف حول الانتفاضة النسائية في روجهلات كردستان وإيران، "لا بدّ من الالتفاف حول الثورة التي دخلت في أسبوعها الرابع في إيران بعد استشهاد الفتاة الكردية جينا أميني التي كانت هذه الحادثة سبباً في قيام انتفاضات شعبية امتدت لتشمل كافة المدن الإيرانية وكسبت دعماً نسوياً وعالمياً هزت بذلك عرش النظام الفاشي المستبد، إلا أن هذا النظام المتسلط غير قادر على تحمل واستيعاب ما يحصل فهدف إلى ردع المظاهرات التي تقودها المرأة وأوقع بضحايا كثيرة أغلبهم من النساء والأطفال، وهذا لأنها فعلاً ثورة المرأة فقامت تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

وأكدت أنه مع كل أشكال الاحتلال والإبادة ولا سيما فشل الأحزاب السياسية في تشكيل حكومات في كل من لبنان والعراق وتونس والسودان وما إلى ذلك، كل هذا يأتي في إطار الأزمة التي تعيشها الدول القومية والمركزية والعنصرية والرأسمالية.

وقالت: "إن الأنظمة التي تستهدف المرأة المنظمة هي التي تتخوف من المرأة الواعية والمدركة ذات الإرادة الصامدة القوية، فيخشون أصوات النساء التي ترتفع بالهتافات لإسقاط الديكتاتورية، لذا يمارسون أبشع أنواع العنف ضد النساء والرائدات من لهن أثر إيجابي في المجتمع من أجل خلق حالة من الخوف والفوضى بين صفوف النساء المنظمات وردعهن عن مطالبهن وكسر إرادتهن".

'لا بدّ للنساء تحليل الواقع الذي يواجهنه يومياً، وينظمن أنفسهن في مواجهة والاحتلال والإبادة'

مضيفة "إن القرن الحادي والعشرين حيث تُعرف بالفترة الأكثر انتشاراً للعلمانية والمؤسسات الحقوقية واتفاقيات لمنح الحقوق والحريات؛ إلا أننا نشهد زيف هذه المؤسسات المسيسة التي تخدم أجندات ومصالح دول مهيمنة وحكومات مركزية سلطوية فتسعى لتحقيق مصالحها بالدرجة الأولى، دون إبداء مواقف جدية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب ولا سيما بحق النساء اللواتي يقدن حركة التغيير، لذا لا بدّ لهذه المنظمات أن تعمل وفق المهام والواجب المناط لها دون انحياز ولا تغض النظر للانتهاكات وتحفظ الأمن والاستقرار والسلام والحقوق للمدنيين والنساء".

وأكدت: "ولا بدّ لنا نحن النساء في هذه المرحلة تحليل الواقع الذي نواجهه يومياً، وننظم أنفسنا ونكون السند والدعم لبعضنا في مواجهة كافة أشكال الاضطهاد والاحتلال والإبادة التي نتعرض إليها، ونكون مصدراً للحل وقيادة هذه المرحلة بحكمة وعمل جاد ومنظم من أجل التغيير والتحديث والتطوير لبناء مجتمع ديمقراطي سياسي أخلاقي حر.

وتعهدت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام "لكافة شهيداتنا بالسير على خطاهن؛ لأن قضية المرأة واحدة أينما حلت ومعاناتها واحدة، وسوف نناهض كافة أشكال الاحتلال والإبادة ونسعى بتكاتفنا وتعاضدنا تحقيق الأمن والسلام والعدل والمساواة والحرية، وننادي بشعار "المرأة، الحياة، الحرية " لأنه لا حياة بدون حرية المرأة، فالمرأة حياة لا تقتلوا الحياة".

(س ع/ي م)

ANHA