صحف عربية: عراقيون يبدون قلقهم من زيارات فيدان المتكررة والحراك مستمر في إيران

أبدى مراقبون عراقيون استغرابهم وقلقهم من الزيارات المتتالية لرئيس استخبارات دولة الاحتلال التركي، هاكان فيدان، المتكررة إلى العراق، كما طالب نائب عراقي بفتح تحقيق حول اجتماعات فيدان، فيما رفضت مصر واليونان الاتفاقيات الأخيرة بين الاحتلال التركي وحكومة الدبيبة الليبية، في حين لا تزال التحركات الشعبية مستمرة في إيران.

صحف عربية: عراقيون يبدون قلقهم من زيارات فيدان المتكررة والحراك مستمر في إيران
الإثنين 10 تشرين الأول, 2022   03:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى التحركات الأخيرة لدولة الاحتلال التركي في العراق، بالإضافة إلى تدخلاته في ليبيا، إلى جانب التطورات في إيران.

تواتر زيارات هاكان فيدان يثير الاستغراب في العراق

البداية من الزيارات المتكررة لرئيس استخبارات الاحتلال التركي إلى العراق، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "يثير تواتر زيارات رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان إلى العراق استغراب الأوساط السياسية العراقية؛ فبعد أقل من شهر على انقضاء زيارته إلى بغداد زار فيدان الأسبوع الماضي عاصمة إقليم كردستان أربيل والتقى بالجبهة التركمانية العراقية".

وذكر موقع ميديا ​​نيوز المختص في شؤون الكرد أن "زيارة فيدان إلى أربيل تزامنت مع قتْل المنظرة النسوية الكردية ناجحان أكارسيل بإطلاق نار في محافظة السليمانية".

ودعا الإطار التنسيقي العراقي إلى إجراء تحقيق، وقال عضو الإطار تركي زيدان إن الزيارة تم الترتيب لها دون إبلاغ الحكومة المركزية العراقية.

ونقل الموقع الإخباري بيانيت عن لاهور طالباني، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، قوله إن تركيا وإيران تنتهجان سياسات من جانب واحد ضد كردستان وتستهدف النساء والأطفال، وطالب طالباني “الحكومة المركزية والمؤسسات الدولية” باتخاذ موقف ضد قصف تركيا للمناطق السكنية المدنية.

وكان رئيس المخابرات التركية أجرى زيارة أخرى إلى العاصمة العراقية بغداد في منتصف سبتمبر، التقى خلالها برئيس تحالف السيادة السني العراقي خميس الخنجر في بغداد.

كما التقى فيدان خلال الزيارة نفسها بالرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مطالباً السلطات العراقية الرسمية بالمزيد من دعم توغلات تركيا وعملياتها العسكرية في العراق، بحسب وسائل إعلام محلية.

وندد الإيزيديون في منطقة سنجار بزيارة فيدان في ذلك الوقت، قائلين إنها تزامنت مع غارة تركية بطائرة مسيّرة على قرية، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الحادث لكن شهود عيان قالوا إن الطائرة استهدفت سيارة واحدة، ودعا النائب العراقي عارف حمامي إلى فتح تحقيق في اجتماعات فيدان.

ويقول مراقبون إن الزيارات المتكررة التي يقوم بها رئيس جهاز المخابرات التركي تشير إلى تنامي النفوذ السياسي لأنقرة في العراق، وذلك من خلال توثيق روابطها مع المكون السني بالتوازي مع علاقتها الوطيدة بالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يدير إقليم كردستان في شمال العراق وبالجبهة التركمانية.

وتتزامن زيارات فيدان مع أزمة سياسية مستفحلة يعيشها العراق منذ نحو سنة وعَجْز الأطراف السياسية عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة للبلاد.

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد طالب في يونيو مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها العسكرية من كامل الأراضي العراقية، “حيث أن تواجد هذه القوات غير شرعي ولم يكن بطلب من الحكومة العراقية، وليس هناك أي اتفاق أو اتفاقية عسكرية أو أمنية بهذا الخصوص… تواجدها سيؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني وخلق حالة من عدم الاستقرار”.

رفض مصري ـ يوناني للاتفاق بين الدبيبة وتركيا

وبخصوص تدخل الاحتلال التركي في ليبيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رفضت مصر واليونان مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتركيا، بشأن الطاقة والتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط، في وقت اتهم فيه فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية «قوة خارجية» لم يسمِّها، بمنعه من دخول العاصمة طرابلس".

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال استقباله نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، في القاهرة، أمس الأحد، إن «حكومة الدبيبة المنتهية ولايتها ليست لديها الشرعية لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات»؛ مشيراً إلى أن «الاتفاق يتعارض مع اتفاقات الأمم المتحدة»، كما أن هذه الحكومة «لا تستطيع الدخول في اتفاقيات تهدد العلاقات الخارجية لليبيا».

وتابع شكري: «نشجب هذه الاتفاقية بشدة، وهو ما فعله الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الدول»، وأشار إلى أن رد الفعل الناجم عن توقيع مثل هذه الاتفاقية من شأنه أن يؤدي «إلى مزيد من عدم الاستقرار في ليبيا».

من جانبه، رأى ديندياس أن هذه الاتفاقية «تهدد الاستقرار والأمن في البحر المتوسط»، لافتاً إلى أن طرابلس «لا تتمتع بالسيادة على هذه المنطقة» التي وقعت اتفاقية التنقيب فيها، مؤكداً أنها «غير قانونية وغير مقبولة».

في شأن ذي صلة، قال فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» إن لديه اتصالات مع أغلب القوة العسكرية بالعاصمة؛ لكنه رفض تحميلها مسؤولية عدم دخوله طرابلس، بسبب ما وصفه بـ«قوة خارجية»، لم يحددها، منعت ذلك.

اخترقوا التلفزيون.. قراصنة لخامنئي: ارحل

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة عكاظ: "نجح قراصنة في اختراق التلفزيون الحكومي في إيران خلال بث مباشر على الهواء، وتمكنوا من وضع إشارة تصويب وألسنة لهب على وجه مرشد النظام علي خامنئي، وسجلوا على الشاشة عند الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، أمس الأول (السبت)، رسالة مفادها «أيديكم ملطخة بدماء الشباب»، تنديداً بعمليات القمع والقتل التي تمارسها أجهزة أمن النظام ضد المحتجين على مقتل الشابة الكردية مهسا أميني".

ودعا القراصنة خامنئي إلى إخلاء مكتبه في طهران والفرار من البلاد، وقالوا: "حان الوقت لجمع أغراضك من شارع باستير والعثور على مكان آخر لعائلتك خارج إيران".

وشوهد مذيع الأخبار وهو يتحرك مضطرباً في مقعده بعد انتهاء الاختراق، وتحول رد فعله إلى موضوع تهكم وسخرية واسعة النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي رغم تشديد طهران القيود على الإنترنت، وجرى الاختراق أثناء نقل التلفزيون الرسمي لقطات للقاء المرشد علي خامنئي بمسؤولين.

وأظهرت الصور التي بُثّت لعدد من الثواني، صوراً بالأبيض والأسود لأميني و3 نساء أخريات لقين حتفهن خلال أكثر من 3 أسابيع من الاضطرابات والقمع الأمني.

في حين، انتشرت مشاهد الاختراق بشكل واسع على وسائل الإعلام الفارسية والمنظمات الحقوقية الموجودة خارج إيران، ومواقع التواصل الاجتماعي، وأعلنت جماعة «عدالة علي» مسؤوليتها عن الاختراق، داعية المواطنين إلى الانضمام إلى الاحتجاجات، ونشرت شعاراً في الزاوية اليمنى العليا مفاده: «انضموا إلينا وانتفضوا».

(ي ح)