صحف عربية: تجميد الصدر للفصائل المسلحة بالعراق "انكسار ميداني" والاحتلال التركي يستأنف إرسال المرتزقة إلى ليبيا

قال تحليل إخباري لصحيفة الشرق الأوسط إن أنصار مقتدى الصدر، يرون تجميد عمل الفصائل المسلحة في غالبية مدن العراق "انكساراً ميدانياً"، في حين، أرسلت دولة الاحتلال التركي دفعة جديدة من المرتزقة السوريين إلى ليبيا، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية خانقة، وإثر توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة الدبيبة في مجال الطاقة التي أثارت العديد من الانتقادات الداخلية والخارجية.

صحف عربية: تجميد الصدر للفصائل المسلحة بالعراق "انكسار ميداني" والاحتلال التركي يستأنف إرسال المرتزقة إلى ليبيا
السبت 8 تشرين الأول, 2022   03:35
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الشأن العراقي، وإرسال دولة الاحتلال التركي دفعة جديدة من المرتزقة السوريين إلى ليبيا، إلى جانب الهدنة في اليمن.

هل تجرع الصدر «كأس السم» في البصرة؟

في الشأن العراقي، قال تحليل لصحيفة الشرق الأوسط: "كأن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تجرع كأس السم حين جمد فصيله المسلح في غالبية مدن العراق، بعد اشتباكات عنيفة في مدينة البصرة مع ميليشيا «عصائب أهل الحق»، وكان ذلك من وجهة نظر كثيرين «درءاً للفتنة»، لكنه لجهة أنصاره «انكسار» ميداني.

وخلال اليومين الماضيين، حصلت «الشرق الأوسط» على شهادات من ناشطين في التيار، وعناصر من فصيل «سرايا السلام»، بشأن الوضع الميداني في البصرة، بدا منها أن «الثأر لقتلى الاشتباك» محرك حاسم في تفاقم الأوضاع هناك. وقال أحد الناشطين، إن «التجميد لن يعني تسوية الأزمة (…)، فالفصائل الموالية لطهران لم تسدد بعد فاتورتها الباهظة».

وحملت عشائر في البصرة السلاح ضد ميليشيا «عصائب أهل الحق»، ثأراً لأبنائها الذين سقطوا في اشتباكات الأسابيع الماضية، وفق ما ذكره ناشط في التيار.

وقصف مسلحون منطقة القصور الحكومية في البصرة بقذائف الهاون، حيث مقر «هيئة الحشد الشعبي»، الذي تتمركز فيه فصائل أبرزها «عصائب أهل الحق».

وثمة تفسيرات متناقضة بشأن تحول الاشتباكات مع «عصائب أهل الحق»، من الصدريين إلى العشائر، إذ تقول مصادر مختلفة إن أنصار التيار أرادوا مساحة حرة داخل العشيرة لا تحرج الصدر، فيما تسود رواية أخرى عن دوافع انتقام دفعت العشائر إلى مسرح الأزمة السياسية.

وتقول مصادر مقربة من الصدر، إنه تدخل في أزمة البصرة بقرار تجميد «السرايا» وفصائل أخرى، استجابة لرسائل وصلته من شخصيات اجتماعية نافذة في المدينة، لكن «إطفاء الفتنة» هناك أشعل الغضب بين أتباعه ومناصريه.

ومنذ اشتباكات المنطقة الخضراء، في أغسطس (آب) الماضي، يمكن ملاحظة أن ردود الأفعال اليائسة تسيطر على مزاج جمهور الصدر. وفي البصرة، يبدو الأمر أكثر حساسية وخطورة، ذلك أن الإحباط جراء قرار التجميد في ذروة الاشتباك قد يغير معادلة «توازن الرعب» في المدينة. ويدعي زعيم قبيلة كبيرة في البصرة، معروفة بقربها من التيار الصدري، أن الفصائل الإيرانية تحاول «القضاء علينا، والاستحواذ على أعمالنا في السوق». وحسب ما يتوقعه، فإن الأزمة في بغداد ليست السبب الوحيد لتوتر البصرة.

وقال الزعيم القبلي، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إن «درء الفتنة من دون تسوية قد يشعلها مجدداً (…) ومن يطلب التهدئة يريد احتكار سلاح البصرة ومواردها».

ويلقى موقف الصدر في وقف الاشتباك وتجميد الفصائل ترحيباً في الأوساط السياسية والاجتماعية، لكن الأمر «محير» بالنسبة لكثيرين ممن ينشطون في «سرايا السلام»، إذ إنهم يتوقعون ثمناً مقابل التجميد.

لكن قادة محليين في التيار، ومراقبين للوضع في البصرة، يرون أن الصدر لم يدخل المواجهة بعد مع خصومه، وأن التجميد قد «يذوب» في أي لحظة تمهيداً لمستوى آخر من المواجهة، وفي رأي البعض، حتى هذا التوقع لم يعد واقعياً لظروف ميدانية وسياسية مختلفة، مذكرين بالتكاليف الباهظة التي دفعها الصدر حين اقتحم أنصاره المنطقة الخضراء، وهو الآن مجبر على تجرع كأس السم الذي قدمه له خصومه في الإطار التنسيقي".

تركيا تستأنف إرسال المرتزقة السوريين إلى ليبيا

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تركيا استأنفت نقل المرتزقة السوريين إلى ليبيا، وذلك بإرسال دفعة جديدة من المقاتلين إلى مناطق الغرب الليبي ومن ضمنها العاصمة طرابلس، في خضم أزمة سياسية خانقة ومخاوف من عودة البلاد إلى مربع العنف وإثر توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة عبد الحميد الدبيبة في مجال الطاقة أثارت العديد من الانتقادات الداخلية والخارجية.

واستأنفت تركيا نقل المرتزقة السوريين في خضم تدهور الوضع الأمني في غرب ليبيا، حيث شهدت العاصمة وبعض مناطق المدن الغربية اشتباكات بين قوات موالية لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبدالحميد الدبيبة وقوات موالية لحكومة فتحي باشاغا المدعومة من مجلس النواب.

وعبرت أنقرة عن دعمها لحكومة الوحدة الوطنية التي أبدت استعدادا لقبول السياسات والتدخلات التركية وهو ما أثار استياء فتحي باشاغا فيما تحدثت تقارير عن تلقي رئيس الحكومة المدعوم من البرلمان تحذيرات من قبل مسؤولين أتراك من مغبة سعيه لدخول العاصمة طرابلس بالقوة.

ويرى مراقبون أن قرار استئناف نقل المسلحين السوريين مرتبط كذلك بتوقيع اتفاقية جديدة في الأسبوع الجاري بشأن الطاقة وللتنقيب عن النفط والغاز في المياه المشتركة.

وفور توقيع الاتفاقية، رفضتها شخصيات ليبية على غرار رئيس مجلس النواب القرار، فيما سارعت قوى خارجية على غرار اليونان إلى التنديد بها، إذ أكد وزير الخارجية اليوناني أنّه ونظيره المصري سامح شكري، يعتبران حكومة طرابلس “فاقدة للشرعية”.

وكانت قوى دولية إضافة إلى الأمم المتحدة قد حذرت من تداعيات التدخل الأجنبي وإسهام المرتزقة في تأجيج الوضع في ليبيا، وسيكون هذا الملف من أكبر الملفات الحارقة أمام المبعوث الأممي الجديد عبد الله باتيلي".

ترقُّب لموقف الحوثي: الهدنة تنتظر مصيرها

في الشأن اليمني، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "على رغم مُضيّ عدّة أيام على انتهاء الهدنة الإنسانية في اليمن، لا يزال العمل باتّفاق وقف إطلاق النار سارياً في معظم الجبهات الداخلية، باستثناء مناوشات يومية تشهدها الجبهات المحيطة بمدينة مأرب، وجبهة يافع الحدّ القريبة من محافظة البيضاء.

وعلى المستوى السياسي، تتواصل الاتّصالات الهادفة إلى إيجاد حلّ لمعضلة رواتب موظّفي الدولة، بما يتيح الاتفاق على تمديد ثالث لوقف إطلاق النار، وسط تدخُّل وسطاء إقليميين كانوا حتى الأمس القريب مُتوارين فيما يتّصل بالمشهد اليمني، ومن هؤلاء قطر وباكستان. لكن، إلى الآن، لم يتمّ التوصّل إلى أيّ تفاهم جديد، ما يُبقي احتمالات العودة إلى التصعيد قائمة، وإن كانت التهديدات والتهديدات المضادّة جزءاً من عملية التفاوض نفسها.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر مقرَّبة من حركة «أنصار الله»، لـ«الأخبار»، إن «حرب البيانات، والمترافقة مع تعليق التصعيد الشامل، لن تستمرّ إلى ما لا نهاية»، مضيفةً إن «تهديدات صنعاء ستجد طريقها إلى التنفيذ قريباً، بعدما أُفسح المجال لمساعي السلام الدولية والإقليمية».

وأشارت المصادر إلى أن «القوات المسلّحة تنتظر إشارة البدء من القيادة السياسية لتُواصل معركة الشعب اليمني الدفاعية»، مُهدِّدةً بأنه «في حال رفض تنفيذ المطالب الإنسانية الملحّة، ستضاف بنود أخرى ذات طابع عسكري، كإنهاء العدوان والحصار بشكل كلّي، وسحب القوّات الأجنبية من كلّ الأراضي اليمنية، وتقديم التعويضات الكاملة لِمَا خلّفته الحرب من أضرار مباشرة وغير مباشرة في البلاد».

وإذ يَتوقّع مراقبون أن يَصدر موقف حاسم بخصوص الهدنة عن زعيم حركة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، اليوم السبت، في خطابه بمناسبة ذكرى المولد النبوي، والذي سيتضمّن أيضاً ردّاً على الاتّهامات الأميركية والدولية للحركة بعرقلة تمديد الهدنة من خلال إصرارها على مطالبها المتّصلة برواتب الموظفين، علمت «الأخبار»، من مصادر مطّلعة، أن سلطنة عُمان عادت، الخميس، إلى تكثيف اتّصالاتها في محاولة لإحداث خرق جديد، إلّا أن المصادر ذاتها استبعدت التوصّل إلى تفاهم ما لم تُقرّ صيغة مُرضية لصنعاء بخصوص الرواتب".

(د ع)