مقاتلون شاركوا في مقاومة الكرامة: سري كانيه لن تبقى للمحتلين

استرجع قياديون ومقاتلون شاركوا في "مقاومة الكرامة"، بعض ذكريات مقاومتهم، وأكدوا "لم نتخلَّ عن مدينتنا، لا زلنا نواصل حمل السلاح حتى ضمان عودة أهلنا إلى ديارهم".

مقاتلون شاركوا في مقاومة الكرامة: سري كانيه لن تبقى للمحتلين
الجمعة 7 تشرين الأول, 2022   22:44
الحسكة

يصادف 9 تشرين الأول الجاري، الذكرى السنوية الثالثة لشن الهجمات على مدينة سري كانيه ومقاطعة كري سبي/تل أبيض، من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ما تسبّب بتهجير 300 ألف شخص، واستشهاد 136 آخرين، بينهم صحفيون و14 امرأة، منها 7 عمليات قتل، كعملية قتل الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف، وعدد من أفراد طواقم الهلال الأحمر الكردي والصحة، وإصابة 293 آخرين، بينهم 74 امرأة، في حين سطّر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية مقاومة بطولية أمام ثاني أكبر قوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وجوبهت هجمات دولة الاحتلال التركي بمقاومة بطولية من قبل قوات سوريا الديمقراطية، أُطلق عليها "مقاومة الكرامة"، سطّر فيها أبناء المنطقة ملحمة جديدة في تاريخ المقاومة، في وجه الترسانة العسكرية المتطورة التي استخدمها جيش الاحتلال التركي، بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً.

المقاتلون الذين شاركوا في هذه الملحمة البطولية، استرجعوا تلك الذكريات، مع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة لشن دولة الاحتلال التركي هجماتها على مدينة سري كانيه، ومقاطعة كري سبي/تل أبيض.

دمهات سري كانيه، أحد القياديين المشاركين في مقاومة الكرامة، استذكر في بداية حديثه جميع الشهداء، وقال "سري كانيه تلك المدينة المقاوِمة كسرت شوكة الاحتلال ومرتزقته عام 2019".

خيارنا كان المقاومة

وأضاف "في التاسع من تشرين الأول عام 2019، شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجمات عنيفة على مدينة سري كانيه، المقاتلون الذين ظلوا في المدينة، كان خيارهم المقاومة، وكانوا مصرين على البقاء والدفاع عن مدينتهم وعدم الرضوخ للاحتلال، فكل مقاتل أبدى مقاومة تاريخية".

وأشار في حديثه إلى بعض ما عاشه في ذلك الوقت قائلاً "كانت معنوياتنا عالية، وحاربنا ضد الذهنية الشوفينية وتصدينا للتقنيات العسكرية الحديثة والأسلحة الكيماوية بأسلحتنا الخفيفة وبروح فدائية".

'التاريخ شاهد على مقاومتنا'

دمهات أضاف قائلاً "التاريخ شاهد على معركتنا، حاربنا ثاني أكبر قوة في حلف الناتو، على الرغم مما استخدمه الاحتلال من طائرات مسيّرة وحربية في مدينة صغيرة وأبدينا مقاومة عظيمة".

وأضاف " كنا مصرين على البقاء والمقاومة حتى الرمق الأخير، وهكذا سنعود إليها، نعم دخلنا العام الرابع، ولكننا لم نتخلَّ عن مدينتنا، ولليوم ما زلنا نحمل سلاح المقاومة وأعيننا ما زالت على درب العودة وتحريرها، للعيش بسلام كما كنا سابقاً".

'ما نزال متشبثين بعهد العودة وعلى شبابنا حمل السلاح'

ودعا دمهات سري كانيه الشبيبة إلى حمل السلاح والمقاومة حتى تحرير جميع المدن المحتلة والانخراط في صفوف قوات سوريا الديمقراطية وقال "على شبابنا الانخراط في صفوف قواتنا وأن يكونوا مدركين لحقيقة الاحتلال وما يرتكبه بحق شعبنا، عليهم المقاومة وحمل سلاح النصر والتوجه إلى الجبهات لتحرير كل شبر من هذه الأرض".

وكذلك عبّر المقاتل كوران سري كانيه، عن فخره بالمقاومة التي أبديت ضد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، قائلاً "مع دخولنا العام الرابع من احتلال سري كانيه، الآلام تتجدد، وعلى الرغم من ذلك ما زلنا نفتخر بالمقاومة التي أُبديت من قبل المقاتلين في تلك المدينة الصغيرة، والتي استشهد فيها العشرات من المقاتلين، الذين اختاروا طريق الشهادة دون التخلي عن مدينتهم".

ولفت إلى استمرار الروح البطولية والمقاومة التي أبديت في معارك "مقاومة الكرامة"، اليوم، في مواجهة دولة الاحتلال التركي، وإلى إصرار مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية على الانتقام لرفاقهم الشهداء.

وقال "اليوم نرى أن المقاتلين الذين شاركوا في "مقاومة الكرامة" ما زالوا يحملون سلاحهم، ومعاهدين أنفسهم على المضي قدماً على درب رفاقهم الشهداء ومجابهة الاحتلال والانتقام لرفاقهم الشهداء، فمقاومتنا اليوم في وجه الاحتلال وأسلحته الحديثة هي بسبب ارتباطنا بهذه الأرض ومن واجبنا الدفاع عنها".

'أعيننا على العودة وعلى تحرير مدينتنا'

أكد المقاتل كوران سري كانيه، على استمراره ورفاقه في قوات سوريا الديمقراطية في النضال، وعدم توقفهم عن المقاومة حتى تحرير المناطق السورية المحتلة، وفي مقدمتها منطقة سري كانيه، قائلاً "لن نستسلم، حاربنا في كل حي وقرية من قرى سري كانيه، وأسلحتنا لا تزال بأيدينا ولن نتخلى عنها، حتى تحقيق هدف من ضحوا بأرواحهم، فاليوم أعيننا على العودة وعلى تحرير مدينتنا وباقي المناطق المحتلة".

وأشار إلى أن المناطق المحتلة لن تبقى محتلة، في رسالة موجهة لدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في هذه المناسبة "سري كانيه لن تبقى للاحتلال وعليهم أن يعلموا هذا جيداً، فهذه أرضنا وأرض أجدادنا، لن نسمح لهم بالبقاء عليها".

(م ح)

ANHA