​​​​​​​صحف عربية: بوادر تصعيد في العراق ومطالبات ليبية بعدم الاعتراف بالاتفاقيات مع الاحتلال التركي

تقول أوساط سياسية عراقية إن التوترات التي شهدتها بعض المحافظات في الفترة الأخيرة على غرار محافظتي ذي قار والبصرة، تقف خلفها أجندات سياسية تسعى إلى تأجيج الوضع المتأزم بطبعه في العراق، في حين طلب مجلس النواب الليبي من الأمم المتحدة اعتبار الاتفاقيات، التي أبرمتها مؤخراً دولة الاحتلال التركي مع حكومة الدبيبة، باطلة وغير ملزمة للدولة الليبية.

​​​​​​​صحف عربية: بوادر تصعيد في العراق ومطالبات ليبية بعدم الاعتراف بالاتفاقيات مع الاحتلال التركي
الخميس 6 تشرين الأول, 2022   03:15
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق، ومذكرة التفاهم الجديدة بين حكومة الدبيبة ودولة الاحتلال التركي، إلى جانب الشأن اليمني.

توترات البصرة وذي قار "بروفة" لتصعيد يتأهب له الخصوم في العراق

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تقول أوساط سياسية عراقية إن التوترات التي شهدتها بعض المحافظات في الفترة الأخيرة على غرار محافظتي ذي قار والبصرة، تقف خلفها أجندات سياسية تسعى إلى تأجيج الوضع المتأزم بطبعه في العراق.

وتوضح الأوساط أن ما يحصل هو “بروفة” لتصعيد خطير يتأهب له طرفا الأزمة أي التيار الصدري وخصومه في الإطار التنسيقي، محذرة من أن الأمور تنساق بسرعة إلى مربع العنف، في ظل رفض كلا الطرفين التعاطي بجدية مع دعوات الحوار، وآخرها دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ومبعوثة الأمم المتحدة للعراق جنين بلاسخارت.

وشهدت محافظة البصرة جنوب العراق مساء الإثنين، مواجهات بين مسلحين ينتمون إلى “سرايا السلام” التابعة للتيار الصدري و” عصائب أهل الحق” التي يتزعمها قيس الخزعلي، وذلك في منطقة القصور الرئاسية التي تتواجد فيها ميليشيات مسلحة.

وقبلها بيوم شهدت محافظة ذي قار توتراً أمنياً أيضاً حينما عمد العشرات من الملثمين إلى حرق مبنى المحافظة وعدة دوائر فيها.

ويشهد العراق منذ نحو عام أزمة خانقة بسبب خلافات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، حول إدارة العملية السياسية عقب الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حينها التيار الصدري.

ويطالب التيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اليوم بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مع اعتزال كل الطبقة السياسية الحالية للسلطة.

في المقابل يتمسك الإطار التنسيقي بتنفيذ الاستحقاقات الدستورية المتمثلة في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، قبل إجراء أي انتخابات.

ووسط أنباء عن استعدادات التيار الصدري لعودة أنصاره مجدداً إلى الشارع، أعلنت ما تعرف بـ ” اللجنة التحضيرية للحراك الجماهيري”، التابعة لقوى في الإطار التنسيقي الأربعاء، البدء في التحضيرات لتنظيم تظاهرة للضغط على الأطراف السياسية للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة “كاملة الصلاحية”.

ويرى متابعون أن سياسة كسر الإرادات بين هذا الفريق وذاك تعرقل أي جهود للتسوية، محذرين من أن عودة الطرفين إلى الشارع قد تقود إلى سقوط العراق في “المحظور”.

النواب الليبي يطالب غوتيريش بعدم الاعتراف بالاتفاقيات مع تركيا

وعن مذكرة التفاهم الموقعة بين دولة الاحتلال التركي وحكومة الوحدة الوطنية، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "طلب مجلس النواب الليبي من الأمم المتحدة اعتبار الاتفاقيات، التي أبرمتها مؤخراً تركيا مع حكومة الوحدة المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، باطلة وغير ملزمة للدولة الليبية، بينما سجل المجلس الرئاسي اعتراضاً خجولاً عليها.

وطلب عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، في رسالة وجهها أمس إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، اعتبار مذكرات التفاهم الموقعة من قبل حكومة الدبيبة مع تركيا «باطلة ولا أثر قانونيا لها، وكأنها لم تكن وغير ملزمة للدولة الليبية»، مؤكداً أن حكومة فتحي باشاغا هي الحكومة المعترف بها، طبقاً لقرارات مجلس النواب الجسم الشرعي والتشريعي المنتخب، ومشيراً إلى فقدان حكومة الدبيبة للشرعية بانتهاء ولايتها، ومخالفتها لبنود خريطة الطريق الصادرة عن ملتقى الحوار السياسي.

وانتقد صالح تورط حكومة الدبيبة في إبرام مذكرات تفاهم واتفاقيات للتنقيب على النفط والغاز في المياه الاقتصادية بشرق البحر المتوسط مع تركيا، بالمخالفة لنص المادة السادسة الفقرة العاشرة من الاتفاق السياسي، التي تنص على أن السلطة التنفيذية «لا تبرم خلال المرحلة التمهيدية ‏اتفاقيات أو قرارات جديدة أو سابقة، بما يضر باستقرار العلاقات الخارجية للدولة الليبية، أو يلقي عليها التزامات طويلة الأمد».

واعتبر صالح في رسالة وزعها مجلس النواب، وطلب تعميمها على الدول الأعضاء في الجامعة العربية، وإحالتها إلى مجلس الأمن والمنظمات والهيئات الدولية، أن «من شأن ارتكاب هذه المخالفة المتعمدة زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، ومع دول الجوار مصر واليونان وقبرص»، لافتاً إلى «فشل حكومة الدبيبة على المستوى الداخلي في أن تكون حكومة وحدة وطنية تجمع الليبيين ولا تفرقهم، وانحسار دورها وحركتها في نطاق إقليم طرابلس، دون أن يكون لها تأثير إيجابي في إقليمي طبرق وفزان».

في المقابل، امتنع المجلس الرئاسي، الذي يترأسه محمد المنفي، عن الإعلان رسمياً عن تأييده لهذه الاتفاقيات، ودعا ضمنياً في بيان مقتضب إلى اعتمادها من مجلس النواب، لافتاً إلى أن إبرام الاتفاقيات يتطلب التشاور، كما أن دخولها حيز التنفيذ يتطلب اعتمادها والتصديق عليها من المجالس التشريعية.

في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أمس دعمها لعبد الله باثيلي، الممثل الجديد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها إلى ليبيا، وقال ريتشارد نورلاند، السفير والمبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا إنه التقاه رفقة ليندا توماس غرينفيلد، مندوبة أميركا لدى الأمم المتحدة ومساعدة وزيرة الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، لتقديم «الدعم الكامل لباثيلي أثناء توليه مهامه المهمة».

وقالت ليندا إنها التقت باثيلي لدفع العملية السياسية والاستقرار في ليبيا، مشيرة إلى أن الوفد الأميركي كرر دعم الولايات المتحدة الكامل لما وصفته بعمله المهم".

تحذير أممي من تجدد القتال في اليمن

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "حث المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد غريسلي، أطراف النزاع اليمني على البناء على المكاسب التي تحققت خلال الأشهر الستة الماضية والالتزام بتمديد الهدنة وتوسيعها، وقال: «أدعو بشدة أطراف النزاع إلى الاستجابة لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن لتمديد الهدنة وتوسيعها للبناء على المكاسب التي تحققت خلال الأشهر الستة الماضية».

وفي بيان له أكد المسؤول الدولي أن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ لأول مرة في 2 نيسان/ أبريل 2022، أدت إلى تحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين الذين يعيشون في مناطق كان يصعب الوصول إليها سابقاً، وعززت وصول الناس إلى الخدمات، وشجعت على عودة النازحين داخلياً إلى مجتمعاتهم الأصلية في المناطق القريبة من الجبهات.

مؤكداً أن تمديد الهدنة سيعزز هذه المكاسب، مما يسمح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول إلى مناطق جديدة، كما أنه سيمكن من توسيع عمليات إزالة الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، والتي ظهرت كسبب رئيسي للإصابات بين المدنيين بعد الهدنة.

وأضاف: «علاوة على ذلك، أدت الهدنة إلى خفض كبير في النزوح الداخلي، وشهدت الأشهر الستة الماضية انخفاضاً في المعدل الشهري للنازحين داخلياً بنسبة 76 في المئة، خلال الفترة نفسها، تقلص عدد المدنيين الذين قتلوا أو أصيبوا بسبب القتال بنسبة 54 بالمئة».

وشدد غريسلي على أن مكاسب السلام متعددة، وأنه ومن بين أمور أخرى، ستسمح في حال تمديدها بتعافي الاقتصاد اليمني".

(د ع)