​​​​​​​صحف عربية: مساعٍ لعودة الكتلة الصدرية إلى البرلمان العراقي وخط غاز نيجيري عبر ليبيا بدعم تركي يضرب خطط الجزائر

رجحت مصادر عراقية مقربة من التيار الصدري، إمكانية عودتهم إلى البرلمان مجدداً وعدول النواب عن الاستقالة، في حين دخلت تركيا على خط الغاز في إفريقيا، مستفيدة من العناد الجزائري تجاه المغرب لجعله يمر عبر ليبيا، في خطوة قال عنها مراقبون أن أنقرة غير مكترثة لحلفائها وأنها تعمل على توظيف الجميع لتحقيق أجندتها.

​​​​​​​صحف عربية: مساعٍ لعودة الكتلة الصدرية إلى البرلمان العراقي وخط غاز نيجيري عبر ليبيا بدعم تركي يضرب خطط الجزائر
الثلاثاء 4 تشرين الأول, 2022   03:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق، واتفاقات تركية مع إفريقيا بشأن الغاز، إلى جانب مقتل وإصابة العشرات بهجومين انتحاريين في الصومال.

مساعٍ لعودة الكتلة الصدرية إلى البرلمان العراقي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رغم لهجة التصعيد التي تعتمدها الشخصيات والمنصات الخبرية المقربة والتابعة للتيار الصدري بشأن الموقف من تشكيل الحكومة المقبلة وتشديدهم على التمسك بخروج كتلتهم النيابية (73 نائباً) من البرلمان في يوليو (تموز) الماضي، فإن مصادر قريبة من أجواء الهيئة السياسية للتيار والشخصيات النافذة فيه، ترجح إمكانية عودتهم إلى البرلمان مجدداً وعدول النواب عن الاستقالة.

وتحدثت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن مساعٍ وتحركات تقوم بها بعض الشخصيات الصدرية للحصول على استشارات قانونية تمهيداً للعودة عبر قرار تصدره المحكمة الاتحادية التي سبق وأن حكمت ببطلان عودة الصدريين إلى البرلمان، لأن أطرافاً أخرى غير الصدريين وغير متضررة من الخروج من البرلمان هي التي أقامت الدعوى، وأضافت المصادر أن كسب الدعوى المفترضة يبدو منطقياً في حال قيام أحد النواب الصدريين أو مجموعة منهم بإقامتها أمام المحكمة الاتحادية، وهذا ما يذهب إليه كثير من خبراء القانون والشأن الدستوري.

وأشارت المصادر القريبة من التيار الصدري إلى «اختمار» فكرة العودة إلى البرلمان داخل نخبهم السياسية التي تتطلع بحماس إلى موافقة زعيم التيار مقتدى الصدر الحاسمة للشروع عملياً في إجراءات العودة عبر بوابة المحكمة الاتحادية، وأضافت أن التحركات الصدرية الجديدة بشأن العودة إلى البرلمان تفرضها اعتبارات عديدة داخل التيار، منها «عدم الرضا المبطن» داخل أوساط التيار الشعبي التي ترى أن الاستقالة منحت خصومهم في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية السلطة على «طبق من ذهب»، وحوّلتهم من أقلية برلمانية خاسرة إلى أغلبية، بعد حصولهم على مقاعد التيار الصدري، وإلى جانب ذلك، فإن التصعيد الذي مارسه الصدريون بعد انسحابهم، خاصة المتعلق باقتحام مبنى البرلمان وتعطيل جلساته، لم يحقق أي هدف، بل دفع الصدريون بعد ذلك ثمناً فادحاً من أرواح أتباعهم حين قُتل نحو 20 شخصاً في المواجهات التي وقعت نهاية أغسطس (آب) مع القوات الأمنية داخل المنطقة الخضراء، ثم اضطرار الصدر إلى إصدار أوامره بالانسحاب الفوري من هناك.

وتوقعت المصادر أن تكون عودة الصدريين مدعومة من قبل معظم الأطراف السياسية، بما فيهم خصومهم في «الإطار التنسيقي»، باعتبار أن بقاء الصدريين خارج البرلمان يشكل تهديداً حقيقياً لأي حكومة مقبلة نظراً لاندفاع أتباعهم الشديد وإمكانية عودتهم لاقتحام المنطقة الخضراء وتعطيل عمل البرلمان والحكومة إذا تطلب الأمر ذلك، كما أن هناك مَن يتحدث عن رغبة إيرانية في مصالحة مع الصدريين بعد أن أخذت منصاتهم الخبرية وبعض الشخصيات المقربة منهم، في الأسابيع والأشهر الأخيرة، تشن هجمات إعلامية كبيرة ضد طهران ودعم ما يجري هناك من احتجاجات شعبية".

خط غاز نيجيري عبر ليبيا بدعم تركي يضرب خطط الجزائر

وعن ملف الغاز، قالت صحيفة العرب: "دخلت تركيا على خط الغاز في إفريقيا، وهي تستفيد من العناد الجزائري تجاه المغرب وتسعى لجعل خط الأنبوب النيجيري يمر عبر ليبيا بدل الجزائر أو المغرب، ما يمكّنها من أن تكون وسيطاً ينقل الغاز من نيجيريا إلى أوروبا مثلما تسعى لأن تكون حلقة وسطى في غاز المتوسط وكذلك غاز آسيا الوسطى.

وقال مراقبون ليبيون إن تركيا، التي أرسلت إلى ليبيا وفداً وزارياً رفيع المستوى من أجل تحصيل المزيد من المكاسب والاتفاقيات ذات البعد الإستراتيجي، تعرف أن الليبيين ليسوا في وضع أمني أو سياسي أو اقتصادي يمكّنهم من الدخول لجلب خط الغاز النيجيري وجعْله يمر عبر بلادهم إلى أوروبا.

ولأجل ذلك تحوّل الوفد الوزاري التركي إلى طرابلس لتشجيع حكومة عبدالحميد الدبيبة على طلب جعل أنبوب الغاز النيجيري يمر عبر ليبيا، الأمر الذي يعني استلامه نيابةً عن تركيا وتسخيره لصالح شركاتها.

ووصل الإثنين إلى طرابلس وفد تركي يضم وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، والدفاع خلوصي أكار، والتجارة محمد موش، وكذلك رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة فخرالدين ألطون، ومتحدث الرئاسة إبراهيم قالن.

ويرى المراقبون أن سعي تركيا لتأمين مرور أنبوب الغاز النيجيري عبر ليبيا لن ترتاح له الجزائر وسيحبط خططها لجلب هذا الأنبوب وجعله يمر عبر أراضيها في سياق مناكفتها للمغرب، خاصة أن الخط سيكون الأقصر والأسهل نحو المتوسط، وهو ما قد يغري الأوروبيين بالتشجيع على إنشائه، ما يظهر خطورة الخطوة التركية على الحليف الأول لها في شمال إفريقيا، أي الجزائر التي فاتها الانتباه إلى ما تريده أنقرة في المنطقة.

ويعزو هؤلاء المراقبون موقف الجزائر الداعم لحكومة الدبيبة، ومن قبلها سيطرة الإسلاميين على غرب طرابلس، إلى مجاراتها للموقف التركي خاصة بعد زيارة الرئيس عبد المجيد تبون وحصوله من تركيا على وعد بالاستثمار في الجزائر، مشيرين إلى أن سعي تركيا لإقامة خط الغاز النيجيري يظهر أن أنقرة لا تقرأ حساباً لأصدقائها وحلفائها وأنها تعمل على توظيف الجميع لتحقيق أجندتها.

وفي خطوة مفاجئة قررت حكومة الدبيبة الدخول في معترك المنافسة لنقل غاز نيجيريا إلى أوروبا عبر أراضيها، وهو ما يدعم فرضية وجود تركيا وراء المقترح، خاصة أن الحكومة المسيطرة على طرابلس تكافح لإثبات ذاتها أمنياً وسياسياً، وهو ما يجعل تفكيرها في القيام بمشاريع خارجية كبرى أمراً مستغرباً ولا يتماشى مع وضعها.

ويمكن أن تستفيد تركيا من الدعم الأمني والعسكري الذي تقدمه إلى الدبيبة لتجبره على تمرير هذا المشروع وتعقد معه اتفاقية طويلة المدى تعطي الأفضلية لشركاتها في إدارته، تماماً مثلما فعلت مع الحكومة التي كان يقودها فايز السراج حيث انتزعت منه في 2019 اتفاقية بشأن الحدود البحرية تتيح لها الدخول على خط غاز المتوسط.

ووقعت حكومة الدبيبة الإثنين سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية الأولية مع تركيا تشمل التنقيب المحتمل عن الطاقة في المناطق البحرية بالمتوسط.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت ستظهر أي اتفاقيات في الواقع تشمل التنقيب في “المنطقة الاقتصادية الخالصة” التي اتفقت عليها تركيا وحكومة السراج، مما أثار غضب دول شرق البحر المتوسط الأخرى.

ومن منظور تلك المنطقة الاقتصادية الخالصة فإن البلدين يتشاركان في حدود بحرية، لكن هذا رفضته اليونان وقبرص وانتقدته مصر وإسرائيل.

ورداً على سؤال عن إمكانية أن تعترض الدول الأخرى على مذكرة التفاهم الجديدة، قال جاويش أوغلو “لا يهمنا ما تفكّر فيه (هذه الدول)”. وأضاف أن “الدول الأخرى ليس لها الحق في التدخل”.

وتظهر فكرة خط الغاز النيجيري العابر لليبيا حجم التخطيط التركي لدخول إفريقيا بقوة، وذلك عبر بدائل متعددة منها ما هو أمني وعسكري ومنها ما هو اقتصادي وإنساني".

عشرات القتلى والجرحى بهجومين انتحاريين في الصومال

في الشأن الصومالي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قتل 14 شخصاً وأصيب العشرات بتفجيرين انتحاريين استهدفا مسؤولين محليين في مدينة «بلدوين» بإقليم «هيران» وسط الصومال، فيما أحبطت القوات الأمنية هجوم انتحاري ثالث بسيارة مفخخة، وقتل الجيش الصومالي القيادي البارز والخليفة المحتمل لزعيم ميلشيات «الشباب» الإرهابية بعملية أمنية جنوبي البلاد.

وأعلنت السلطات الصومالية، أمس، مقتل 14 شخصاً على الأقل بينهم مسؤولون حكوميون في تفجير انتحاري بسيارتين مفخختين وسط البلاد.

وقال مصدر أمني: «فجر انتحاريان يقودان سيارتين مفخختين نفسيهما عند مدخل مركز لمغلاي الذي يضم مجمعاً حكومياً في مدينة بلدوين بإقليم هيران وسط الصومال». وأضاف المصدر: «تسبب التفجيران في مقتل 14 شخصاً على الأقل، بينهم وزير الصحة بولاية هيرشبيلى زكريا هوري ونائب محافظ إقليم هيران للشؤون المالية أبوبكر مادي، إضافة لقائد عسكري في ولاية هيرشبيلى أحمد درر حسب حصيلة أولية». وأردف: «أصيب أكثر من 20 شخصاً بجروح متفاوتة جراء التفجير».

وذكر أن المركز الذي وقع فيه التفجيران يضم مكاتب حكومية تتبع لولاية «هيرشبيلى»، وكان مكتظاً بالمدنيين لحظة وقوع التفجيرين.

من جانبها، أعلنت حركة «الشباب» الإرهابية مسؤوليتها عن التفجيرين الانتحاريين، بحسب بيان نشر على موقع «صومالي ميمو» المحسوب عليها.

وتأتي هذه الهجمات، في وقت أعلنت فيه الحكومة الصومالية مقتل القيادي البارز بحركة «الشباب» عبد الله نذير في عملية أمنية جنوبي البلاد".

(د ع)