بانوراما الأسبوع: تفاقم الأزمة المعيشية في مناطق حكومة دمشق وانتفاضة المرأة تنطلق في إيران

شهد الأسبوع الماضي تفاقم الأزمة المعيشية في مناطق حكومة دمشق ما دفع أهالي السويداء للعودة إلى الاحتجاجات، فيما تواصلت الأزمة السياسية العراقية على وقع الخلاف بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، في حين اتسعت رقعة الاحتجاجات في إيران على خلفية مقتل الشابة جينا أميني

بانوراما الأسبوع: تفاقم الأزمة المعيشية في مناطق حكومة دمشق وانتفاضة المرأة تنطلق في إيران
الأحد 25 يلول, 2022   01:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى تفاقم الأزمة المعيشية في مناطق حكومة دمشق والاحتجاجات في السويداء، بالإضافة إلى الأزمة السياسية في كل من العراق ولبنان، إلى جانب التظاهرات في إيران.

احتجاجات معيشية في السويداء... والنظام يكرر وعوده

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت، صحيفة الشرق الأوسط: "قطع عشرات من المحتجين في محافظة السويداء، الثلاثاء، طريق دمشق السويداء، وبالقرب من بلدة حزم بريف السويداء الشمالي، والطريق المحورية الرئيسية وسط مدينة السويداء، بالإطارات المشتعلة؛ وذلك احتجاجاً على تردي الخدمات العامة في المنطقة وتدهور الأوضاع المعيشية، في حين عاد الهدوء إلى بلدة المزرعة بعد نزاع مع عشائر في المنطقة واعتقال اثنين من أبنائها".

وكانت الاحتجاجات الأخيرة قد اندلعت صباح الإثنين، وقال حمزة (وهو اسم مستعار) لشاب من قرية حزم شارك بالاحتجاجات الأخيرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما دفع المحتجين لقطع الطرقات الرئيسية هو غضبهم من سوء الأحوال الاقتصادية والأمنية، وبعث رسالة إلى الجهات المسؤولة بعد مناشدتها مرات عدة بضرورة تحسين الخدمات العامة، من شبكات المياه والكهرباء والهاتف والطرقات والمحروقات والصحة والتعليم في السويداء.

وأضاف، إن دور السلطة والحكومة في كل بلدان العالم هي تحمّل ورعاية المواطنين، لكن في سوريا لم يترك لهم الخيار إلّا اللجوء إلى الشارع، بعد احتجاجات سلمية حضارية لشعور الأهالي بتخلي الحكومة السورية عن مسؤولياتها اتجاه المواطنين، ولم تعد الأهالي تتحمل التقصير وسط أعباء ومتطلبات الحياة المعيشية المتزايدة، والغلاء الذي اكتسح كل جوانب الحياة، وأكد، أن قوات النظام السوري لم تتدخل بالاحتجاجات بعد، ولكن عناصر محلية تابعة لقوات الدفاع الوطني، حضرت يوم الإثنين وأخمدت نيران الإطارات المشتعلة التي قطع فيها المحتجين الطريق المحورية وسط مدينة السويداء لفتح الطريق، كما تلقى المحتجون وعوداً ودعوات من شخصيات اجتماعية في السويداء وعلى مستوى المحافظة، للتهدئة وتلبية احتياجاتهم في وقت قصير.

هل ينسف المالكي جهود الثلاثي لتسوية الأزمة مع الصدر؟

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يحاول قادة الإطار التنسيقي التوصل إلى اتفاق بشأن مرشحهم النهائي لرئاسة الوزراء، قبل توجه وفد من الإطار يقوده زعيم تحالف الفتح هادي العامري رفقة ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني إلى الحنانة مقر إقامة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للبحث في تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية التي ستمهد لانتخابات تشريعية مبكرة يصر عليها الأخير".

ويشهد الإطار في الأيام الأخيرة خلافات بين أقطابه حيال المضي قدماً في ترشيح القيادي في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، حيث يرى فريق يقوده العامري ويدعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أن التمسك بالسوداني من شأنه أن ينسف جهود التوصل إلى تسوية مع الصدر، وأن الأفضل إعادة التجديد لمصطفى الكاظمي.

في المقابل يصر فريق آخر يقوده زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على أنه لا إمكانية لإعادة النظر في مرشح ثان، ويدعمه في ذلك زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

وبدأ العامري قبل أيام حراكاً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني للتسويق لمبادرة تقضي بعقد اجتماع في الحنانة مع زعيم التيار الصدري لإقناعه بحل وسط يقوم على استكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة مؤقتة تتولى التهيئة للانتخابات التشريعية.

وكشفت مصادر مقربة أن زعيم التيار الصدري أبدى مؤشرات إيجابية للتعاطي مع المبادرة، لكن هناك مخاوف جدية من أن ينسف المالكي جهود الأطراف الثلاثة بتمسكه بالسوداني لرئاسة الوزراء.

ويرفض التيار الصدري بشدة مرشح الإطار، وسبق وأن خاض أنصاره اعتصاماً احتجاجاً عليه، قبل أن يعمد التيار إلى رفع سقف مطالبه بالدعوة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.

ويقول مراقبون إن المالكي يحمّل الصراع الدائر مع الصدر بعداً شخصياً، فضلاً عن كونه لا يبدو متحمساً لإجراء انتخابات جديدة خشية تعرضه لخسارة قاسية قد تجعله عاجزاً عن تدارك تداعياتها.

ويشير المراقبون إلى أن الأمر الإيجابي هو أن إيران قد تضغط على المالكي لجهة التخلي عن مرشحه، حيث أنها تريد البناء على المبادرة الثلاثية المطروحة لإنهاء الأزمة داخل البيت الشيعي.

لبنان.. سيناريوهات قاتمة حول الاستحقاق الرئاسي

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في عز العدّ العكسي لاستحقاق انتخاب رئيس جديد للبنان، لا يزال المشهد السياسي الداخلي يفتقد إلى أي مؤشرات عملية، إلا أن هذا الاستحقاق سيحصل ضمن موعده في المهلة الدستورية، التي تنتهي في 31 أكتوبر المقبل، ما أطلق العنان لكل السيناريوهات القاتمة التي ترجح احتمال الشغور الرئاسي على سائر الاحتمالات.

أما على المقلب المكمل لهذه الصورة، فكلام عن أن لا مؤشرات إلى أن حامل مفتاح مجلس النواب، نبيه بري، سيدعو قريباً إلى جلسة الانتخاب، لكونه كشف عن أنه لن يحرك المفتاح إلا بعد التوافق على الاسم، مع ما يعنيه الأمر من كون الظروف المحلية والإقليمية والدولية لم تسمح بعد بتظهير «بروفايل» الشخصية التي ستتولى إدارة شؤون البلاد في السنوات الـ 6 المقبلة.

فيما المشهدية النيابية والسياسية تشي بأن لبنان مقبل على معركة رئاسية شرسة، لعدم امتلاك أي من طرفي المعارضة والموالاة الغالبية النيابية، أي 65 صوتاً (من أصل 128)، لإيصال مرشح أي منهما إلى سدة الرئاسة الأولى.

وما بين المشهدين، فإن ثمة كلاماً عن أن أكثر من عامل محلي وخارجي لعب دوراً في كسر الجمود الحكومي، بعد فترة من الاشتباك الحاد بين الرئاستين الأولى والثالثة، ومفاده تقاطع داخلي حول ضرورة تجنب الدخول في متاهات اجتهادات دستورية متناقضة قد تعرض البلاد لفراغ شامل، في حال انتهت ولاية الرئيس ميشال عون من دون انتخاب البديل.

وفي المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، تتداول أوساط معنية بملف التأليف خيارين: الأول، هو الإبقاء على الحكومة الحالية كما هي من دون تغيير، بحيث يقدم أسماءها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي كتشكيلة جديدة إلى رئيس الجمهورية، فيوافق عليها وتصدر مراسيمها، ومن ثم تنال الثقة في مجلس النواب، خصوصاً أن هذه الثقة مؤمنة للحكومة بأصوات الكتل النيابية الممثلة فيها.

أما الخيار الثاني، فيقضي بأن يقدم ميقاتي تشكيلة حكومية معدلة بعض الشيء عن الحكومة الحالية، تتناول تغيير بعض الأسماء".

اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران

في الشأن الإيراني، قالت صحيفة العرب: "نزل الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع في إيران مجدداً الأربعاء للاحتجاج على مقتل الشابة مهسا أميني التي اعتقلتها شرطة الأخلاق لعدم توافق ملابسها مع معايير ملابس النساء في إيران".

وقد قتل ستة أشخاص على الأقل خلال الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، وفقا لوسائل الإعلام الإيرانية، ومن بينهم شرطي وخمسة من المشاركين في الاحتجاجات.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية “ارنا” الأربعاء أن أربعة رجال شرطة أصيبوا وقتل آخر خلال احتجاجات في مدينة شيراز جنوب إيران ليلة الثلاثاء.

وقد أعلن حاكم إقليم كردستان في إيران عن مقتل ثلاثة أشخاص خلال الاحتجاجات الثلاثاء، وفي مدينة كرمنشاه بوسط إيران لقي شخصان حتفهما في ظروف “مريبة”، وفي الحالتين، قالت السلطات إن قوات الأمن ليست لها علاقة بعمليات القتل.

ويحتج الآلاف في إيران على مقتل أميني، التي اعتقلتها الشرطة في الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر الجاري بسبب مظهرها “غير الإسلامي” واقتادتها إلى مركز للشرطة، وتقول الشرطة إنها كانت تعاني من مشكلات في القلب وتوفيت في وقت لاحق.

وبعد وفاتها، قال المستشفى الذي كانت تعالج فيه في منشور على إنستغرام، تم حذفه لاحقاً، إن أميني كانت ميتة دماغياً بالفعل عندما دخلت المستشفى.

وأثارت وفاة أميني (22 عاماً) غضباً عارماً بشأن قضايا من بينها الحريات في الجمهورية الإسلامية والاقتصاد الذي يعاني تحت وطأة العقوبات.

وانطلقت الاحتجاجات السبت خلال تشييع جنازة أميني في إقليم كردستان بإيران، ولا تزال متواصلة في معظم أنحاء البلاد، مما أثار مواجهات في ظل سعي قوات الأمن لقمع المظاهرات.

وتشارك النساء بكثافة في الاحتجاجات، وتلوح كثيرات منهن بحجابهن أو يقمن بحرقه أو بقص شعرهن في الأماكن العامة".

(ي ح)

ANHA