خفض تركيا لمنسوب نهر الفرات أكبر مشكلة تواجه مزارعي الذرة في ريف منبج

زرع في ريف مدينة منبج 1080 هكتاراً من الأرض الزراعية بالذرة الصفراء هذا العام، في حين يعتبر انخفاض مياه نهر الفرات المشكلة الأكبر التي تواجه المزارعين، وسط دعم تقدمه لجنة الزراعة.

خفض تركيا لمنسوب نهر الفرات أكبر مشكلة تواجه مزارعي الذرة في ريف منبج
الأحد 25 يلول, 2022   00:20
منبج

ركزت لجنة الزراعة في منبج على دعمها لمحصول الذرة الصفراء الذي يعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية في المنطقة، خلال هذا الموسم، في مدينة منبج.

وتزرع الذرة في شهر أيار، ويتم حصادها بعد 4 أشهر، وهي تحتاج إلى تربة جيدة ومياه وفيرة.

ولمحصول الذرة أهمية كبيرة على المستوى العالمي، نظراً لأهميته الاقتصادية، حيث تستخدم الذرة الصفراء في التغذية البشرية، فتؤكل على شكل عرانيس مشوية أو مسلوقة وتستخدم في تحضير السلطات والمقبلات والمركبات الغذائية للأطفال والخبز والمعجنات ووجبات الإفطار. كما يستخدم زيتها في الطبخ.

وتعتبر مناطق شمال وشرق سوريا مناطق مناسبة لزراعة الذرة بنوعيها الصفراء والبيضاء؛ لتربتها الخصبة والمناسبة لنموها.

وفي ريف مدينة منبج، اتجهت أنظار العديد من المزارعين هذا العام، لزراعة الذرة بأنواعها، لكن خفض دولة الاحتلال التركي لمنسوب نهر الفرات، دفع العديد منهم إلى التراجع عن ذلك.

/ar/uploads/files/2022/09/24/180338_abd-alstar-alaly.webp

قال المزارع عبد الستار العلي، من قرية أبو قلقل، جنوب شرق منبج، والذي يمتلك 3 هكتارات مزروعة بالذرة "بلغت كلفة زراعة كل هكتار هذا العام، ما يقارب مليونين ونصف المليون، لكن جفاف الآبار ضمن أراضينا، أجبرنا على استجرار المياه من الفرات من مسافات طويلة والذي يعاني أيضاً من منسوب منخفض جداً".

العلي أشار إلى أنهم تلقوا الدعم والتشجيع من لجنة الزراعة والري في منبج من ناحية توفير المازوت الخاص بالري ومستلزمات زراعية أخرى في سبيل تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنطقة.

وخلال هذا العام، اتجه الفلاحون لزراعة الذرة البيضاء للاستفادة منها كعلف للماشية والدواجن، وخاصة بعد موسمين من الجفاف وقلة أنواع الأعلاف الأخرى (القمح والشعير) وارتفاع أسعارها.

وتزرع الذرة بطريقتين؛ الأولى الطريقة البعلية وتبدأ بداية الربيع للاستفادة من الأمطار الموسمية أو على ضفاف الأنهار، والثانية هي الطريقة المروية؛ وتبدأ زراعتها في شهر حزيران، حيث تعتمد على الري والحرارة وضوء الشمس وتزرع في التربة الرملية والطينية.

والصعوبات التي يعاني منها مزارعو الذرة في منبج هي ذاتها التي يعاني منها مزارعو القطن، وهي صعوبة نقل المحصول إلى مجفف الذرة في مدينة الرقة وكلفته العالية، لذلك طالب العلي بمجفف في منبج لتخفيف أعباء النقل عليهم.

/ar/uploads/files/2022/09/24/180324_trky-alkhald.webp

الرئيس المشترك للجنة الزراعة والري في خط أبو قلقل، تركي الخالد، أكد في حديث لوكالتنا أن متابعة الواقع الزراعي والقيام بالكشوفات الميدانية، مستمرة من قبلهم وأن هناك مساحة تقارب 1080 هكتاراً، مزروعة بالذرة الصفراء في ريف منبج هذا العام، موضحاً أن أكثر ما يعاني منه الفلاح هي قلة المياه.

وعن طبيعة الدعم المقدم للمزارعين، لفت الخالد أنهم قدموا دفعتين من مادة المازوت، الدفعة الأولى 400 لتر للهكتار الواحد بسعر مدعوم (85 ليرة سورية).

تركي أشار إلى أن المساحة المزروعة بالذرة في خط أبو قلقل كانت أكبر من العام الحالي، وذلك بسبب قربها من نهر الفرات بخلاف المناطق البعيدة التي تحتاج فيها عملية استجرار المياه من النهر تكاليف عالية.

الرئيس المشترك للجنة الزراعة والري في خط أبو قلقل، تركي الخالد، أكد استمرارهم بدعم الزراعة وتقديم المستلزمات الضرورية لإنجاح المحاصيل الزراعية، للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

 (س ع/سـ)

ANHA