صحف عربية: لقاءات مكثفة حول سوريا في نيويورك وانتفاضة المرأة الكردية تزداد زخماً

شهدت نيويورك الأميركية لقاءات مكثفة بين دول "أستانا" من جهة وبين وفد حكومة دمشق ووفود دول عربية عديدة وذلك على هامش أعمال الجمعية العمومية، فيما قطع نوري المالكي الطريق أمام أي مساع لإجراء انتخابات مبكرة في العراق، في حين ازدادت انتفاضة المرأة الكردية زخماً عشية دخولها أسبوعها الثاني.‏

صحف عربية: لقاءات مكثفة حول سوريا في نيويورك وانتفاضة المرأة الكردية تزداد زخماً
السبت 24 يلول, 2022   03:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى اللقاءات بشأن الأزمة السورية في نيويورك، بالإضافة إلى استمرار الأزمة العراقية السياسية، إلى جانب التظاهرات في إيران.

تحركات دبلوماسية بشأن سوريا في لقاءات نيويورك

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "بينما يبحث وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، على هامش أعمال الجمعية العمومية في نيويورك، العلاقات الثنائية بين الجانبين، إضافة إلى العديد من القضايا وفي مقدمتها عودة اللاجئين، تجري لقاءات بشكل موازٍ بين وزراء خارجية إيران وتركيا وروسيا حول كيفية إعادة العلاقات الطبيعية بين أنقرة ودمشق، وسط تصريحات تركية متسارعة لعودة العلاقات بين الطرفين".

وأضافت الصحيفة، "اللقاء السوري - الأردني، جزء من لقاءات يقوم بها وزير الخارجية السوري فيصل المقداد خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية في نيويورك، فيما يزداد عدد الدول التي تتجه إلى العاصمة دمشق من أجل إعادة العلاقات إلى ما قبل العام 2011، وبحسب مصادر مطلعة، فإن الوزير السوري سيلتقي العديد من الوزراء العرب في الأمم المتحدة، فضلاً عن شخصيات دبلوماسية أخرى على هامش أعمال القمة".

وأشارت الصحيفة إلى "عقد اجتماع بين وزراء خارجية كل من روسيا وتركيا وإيران، في نيويورك حول متابعة مقررات قمة طهران السابقة بين رؤساء تلك الدول، الاجتماع الوزاري الثلاثي، في نيويورك جاء وسط تصريحات تركية متسارعة حول العودة الطبيعية للعلاقة مع دمشق، وتشير مصادر مطلعة إلى أن الاجتماع عقد على مستوى وزراء الخارجية بصيغة «أستانا»، على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يشير إلى استمرار التنسيق الثلاثي من أجل ترتيبات العمل إلى جانب الحكومة السورية، خصوصاً من الطرف التركي".

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عبر حسابه في «تويتر»، عقدنا اجتماع وزراء خارجية مسار أستانا، نواصل جهودنا الدبلوماسية في كل المجالات لإيجاد حل سياسي دائم للأزمة السورية، فيما عبرت تركيا عن رغبتها على لسان مسؤولين رفيعي المستوى بعودة العلاقات مع الحكومة السورية.

ويرى مراقبون إن الرغبة التركية بالتطبيع مع الحكومة السورية، يأتي في ظل التوجه الأوروبي والإقليمي للانفتاح على سوريا، خصوصاً بعد الزيارات الأخيرة لمسؤولين أوروبيين إلى دمشق، فضلاً عن زيارات لمسؤولين في الأمم المتحدة.

نوري المالكي يقطع الطريق أمام أي مساع لإجراء انتخابات مبكرة في العراق

‏وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تراجع الزخم السياسي الحاصل في العراق حول مبادرة لعقد لقاء بين ممثلين عن الإطار التنسيقي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وائتلاف السيادة السني، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، للاتفاق على تفاصيل مرحلة انتقالية تمهد لانتخابات تشريعية مبكرة".

وتقول أوساط سياسية عراقية إن الفريق الذي يقوده زعيم ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، نجح في عرقلة جهود عقد هذه القمة الرباعية التي كان من المفترض أن تجري في منطقة الحنانة التابعة لمحافظة النجف جنوب البلاد.

وتوضح الأوساط أن المالكي يعارض بشدة الذهاب في انتخابات مبكرة، خشية تكبده خسارة قاسية تخرجه من دائرة التأثير في المعادلة العراقية، وهو يلتقي في هواجسه مع عدد من القوى بينها قوى حليفة للتيار الصدري نفسه، على غرار زعيم حزب تقدم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي كان قد حقق في الانتخابات الماضية انتصاراً لافتاً، لكن من غير الوارد أن يتكرر له ذلك على ضوء الانتقادات التي تلاحقه في المحافظات السنية.

ورفض المالكي بشدة القبول بإعادة النظر في ترشيح القيادي في حزب الدعوة محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، يدعمه في ذلك كل من زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

وكان زعيم تحالف الفتح هادي العامري يأمل في سحب ترشيح الوزير الأسبق السوادني كـ”بادرة حسن نية” يقدمها الإطار للصدر لإنجاح فرص عقد اللقاء والتوصل إلى تسوية تنهي الانسداد السياسي الحالي.

وتقول الأوساط السياسية إن تمسك المالكي بالسوداني لا يأتي من منطلق الحرص على ترشيح الأخير بل لإجهاض أي فرصة للتسوية مع زعيم التيار الصدري، حيث يدرك رئيس الوزراء الأسبق أن الأخير لن يقبل بالمطلق ملاقاة الإطار التنسيقي في المنتصف طالما بقي السوداني هو المرشح لمنصب رئاسة الحكومة.

ولم تقتصر مساعي المالكي على حشد الدعم داخل الإطار للسوداني، لا بل إنه أوعز للأخير بالتحرك من أجل الترويج لبرنامجه الانتخابي لدى الكتل النيابية، التي وجد بعضها نفسه في إحراج كبير بعد لقاء مرشح الإطار لرئاسة الوزراء على غرار حركة امتداد المنبثقة عن “ثورة تشرين”.

واضطرت حركة امتداد إلى فصل نائبها حميد الشبلاوي، على خلفية الضجة التي أثارها حضوره في اجتماع للسوداني بنواب في البرلمان العراقي، وأكدت الحركة لاحقاً أنها لم توجه أياً من نوابها لحضور الاجتماع، وأن النائب اتخذ قراره بصفة شخصية ولا يمثل الحركة بمشاركته في الاجتماع.

وأقدم محتجون الخميس الماضي، على مهاجمة مكتب حركة امتداد في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وبحسب مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد عمد المحتجون الغاضبون إلى إخراج محتويات المكتب وأضرموا النار فيها بعد ما كتبوا على الجدران داخل بناية المكتب عبارة “امتداد لا تمثل تشرين”.

ويشير المراقبون إلى أن محاولات المالكي تفويت فرصة نجاح المبادرة التي يدعمها جزء من الإطار التنسيقي والتي تستند على ملاقاة الصدر في المنتصف من شأنها أن تطيل أمد الجمود في العراق، بما لا يخدم أياً من الأطراف.

انتفاضة المرأة الإيرانية تزداد زخماً... والنظام يحشد

إيرانياً، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ازدادت «انتفاضة المرأة» الإيرانية ضد موت الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة «الأخلاق»، زخماً عشية دخولها أسبوعها الثاني، وفي المقابل لجأت السلطات الإيرانية إلى تحريك ورقة المظاهرات المضادة بحشد أنصار أمس في عدة مدن إيرانية وسط أجواء أمنية مشددة.

وعاشت أغلب أحياء طهران والعديد من المدن، أجواء أشبه بساحة معركة، خصوصاً في محيط ميدان «ولي عصر» وسط العاصمة.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات والذخائر الحية، لمنع تدفق المحتجين الذين واصل بعضهم حرق لافتات تحمل صورة المرشد علي خامنئي، على وقع الهتافات بـ«الموت للديكتاتور».

وأكدت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» غير الحكومية، أمس، مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً في حملة تشنها قوات الأمن الإيرانية لقمع الاحتجاجات، وأوردت وكالة «رويترز»، نقلاً عن وسائل إعلام إيرانية، أن قوات الأمن اعتقلت 288 من «مثيري الشغب» الخميس.

وركز الإعلام الحكومي في إيران، أمس، على نقل مجريات المظاهرات المضادة، في وقت قطعت فيه السلطات الإنترنت في غالبية المحافظات في محاولة للحد من الاحتجاجات ومنع انتشار الأخبار المتعلقة بالاحتجاجات، وأظهرت التغطية الحية للتلفزيون الرسمي المشاركين في المسيرات وهم ينددون بالمحتجين المناهضين للحكومة، ويصفونهم بأنهم «جنود إسرائيل».

وقال الجيش الإيراني إن «هذه الأعمال اليائسة جزء من استراتيجية خبيثة للعدو هدفها إضعاف النظام».

ودعا وزير السياحة عزت الله ضرغامي، إلى إعادة النظر في القوانين غير الفعالة، معتبراً أن مراجعة تلك القوانين «لا تؤدي إلى سقوط النظام كقطع الدومينو».

وفي واشنطن، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية توجيهات لتوسيع نطاق خدمات الإنترنت المتاحة للإيرانيين، وتعهدت بزيادة الدعم لاستخدام الإنترنت بحرية في إيران.

(ي ح)