قيادي في تيار طريق التغيير السلمي: الحل السياسي السوري يرتبط بتجميع القوى الديمقراطية بجبهة عريضة

شدد القيادي في تيار طريق التغيير السلمي محسن عقل أحمد أنه لا بد من إطلاق معارضة أو منصة معارضة داخلية تستقطب دول العالم، يكون لها شأن فاعل في حل الأزمة السورية بالضغط على النظام، مؤكداً أن الحل مرهون بتجميع القوى الديمقراطية بجبهة عريضة أو تجمع أو تحالف بحيث يكون لمجلس سوريا الديمقراطية دوراً رئيسياً ومركزياً بها.

قيادي في تيار طريق التغيير السلمي: الحل السياسي السوري يرتبط بتجميع القوى الديمقراطية بجبهة عريضة
الثلاثاء 20 يلول, 2022   01:26
مركز الأخبارـ أحمد سمير

للوصول إلى صيغة مشتركة ولحوار يجمع بين السوريين دون أي تدخل خارجي عقد مجلس سوريا الديمقراطية خلال الـ 16/ 17 من أيلول الجاري ملتقى تشاوري في مدينة قامشلو شارك فيه شخصيات وطنية ديمقراطية سورية يؤمنون بأن الحل الأنسب للأزمة السورية يكون بين السوريين أنفسهم.

عن أهمية هذه الجهود ودورها في جمع المعارضة تحت سقف واحد، أجرت وكالتنا لقاء مع القيادي في تيار طريق التغيير السلمي محسن عقل أحمد حول مجمل الأوضاع السياسية السورية.

لا مخرج من الأزمة إلا بالحوار

وعما آلت إليه الأزمة السورية وما أنتجتها، يؤكد قيادي تيار طريق التغيير السلمي محسن عقل أحمد: "لا مخرج من هذه الأزمة المستعصية على الحل إلا بالحوار، والحوار يحتاج إلى طرفين سواء كان حواراً أم تفاوضاً، الطرف الأول هو مجموع القوى الديمقراطية التي دعا إليها مجلس سوريا الديمقراطية ويحاول قدر الإمكان تجميع هذه القوى والطرف الثاني حكماً هو النظام لاحقاً لا يمكن التفاوض مع طرف خارج إطار المكان".

النظام حالياً لا يبحث عن الحل

وحول إصرار دمشق على عدم تغيير ذهنيته وفرض شروطه بدل محاورة السوريين يلفت أحمد: "النظام حالياً لا يبحث عن حل لأنه بالمعنى السياسي يشعر بنفسه بأنه قد قضى على معظم التنظيمات المسلحة داخل أماكن تواجده، أما بالنسبة لمجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية هو لا يرى فيها ذاك الخطر".

النظام يسعى بشكل جاد لإعادة إنتاج ذاته وهذا مستحيل

وفي رده على سؤالنا حول إصرار دمشق على إعادة الوضع كما كان في السابق وعدم محاورة السوريين، يوضح أحمد: "النظام في الواقع يسعى بشكل جاد لإعادة إنتاج ذاته هذا الامر بات من المستحيلات، بدليل أنه في الداخل السوري أحزاب ديمقراطية في السياسة، قبل الحراك السوري لم يكن من الممكن إطلاق أي حالة عمل سياسي إلا ويعاقب عليها القانون والدوائر الأمنية في النظام".

الحل السياسي مرهون بتحالف القوى الديمقراطية تحت سقف مسد

وحول الطريقة المناسبة لحل الأزمة السورية يرى أحمد أن الحل السياسي يرتبط أولاً بتجميع القوى الديمقراطية بجبهة عريضة أو تجمع أو تحالف بغض النظر عن نوع التسمية وأن تجتمع هذه القوى العريضة كلها ويكون لمجلس سوريا الديمقراطية دوراً رئيسياً ومركزياً بها.

العالم سئم من المعارضة التي رهنت نفسها للخارج

ونوه أحمد إلى أن هذه المسألة تعطي لهذه القوى المعارضة فعل دولي واسع فالعالم الخارجي تقريباً قد سئم من المعارضة الخارجية التي رهنت نفسها منذ بدء الحراك السوري لدول الخليج أولاً وللدول الأوروبية والعالم الغربي ثانياً وقال: "العالم الغربي لا يبحث عن حل لأنه يعتقد بأن هذه المعارضة قد باعت نفسها مراراً وبالتالي لا يرى فيها حالة أفضل من النظام على الإطلاق بل أسوأ بكثير".

إطلاق منصة لمعارضة داخلية لا بد أن تستقطب دول العالم

ويشدد أحمد أن "إطلاق معارضة أو منصة معارضة داخلية لا بد أن تستقطب دول العالم سواء حلفاء النظام كروسيا وإيران أو دول العالم الأوروبي سيكون لها شأن فاعل في حل الأزمة السورية بالضغط على النظام هذا ما أراه بخصوص هذا المؤتمر حول الحوار السوري ـ السوري".

تركيا لعبت دوراً سلبياً في تدمير البنية السورية

وأضاف أحمد: "إن تركيا تدخلت في سوريا لتحقيق أمرين الأول، يتمثل في المطامع التركية في الأراضي السورية وهي مطامع عثمانية مستجدة وكتب عنها وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو في كتابه الذي أصدر عام 2009، والثانية أن تركيا لها غاية في القضاء على الأقليات القومية المناهضة لها، الكرد السوريين لربما لم يكونوا أعداء لتركيا، لكن الأتراك يرون في الكرد أعداء لهم، فتركيا لعبت دور سلبي جداً في تدمير البنية السورية".

النظام ليس مستعجلاً على أي حل سياسي

ودعت الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية أكثر من مرة حكومة دمشق للجلوس على طاولة الحوار لحل المعضلة السورية وإنهاء مأساة السوريين لكن دمشق مصرة على فرض سلطتها السابقة، وعن ذلك يشير أحمد إلى أن "النظام إلى الآن في وضع الأريحية وليس مستعجلاً على أي حل سياسي، ويشعر بأنه حقق تقدم هائل، ولا يبحث حالياً عن تفاوض مع أي جهة".

 وقال: "عندما نتحدث عن مشروع مسد في تشكيل معارضة قوية عبر تحالف أو جبهة هو بغية الكسب الدولي لها وبغية إغلاق ملف المعارضة الخارجية واعتبار المعارضة الداخلية الممثل الشرعي الحقيقي للسوريين".

بدون أي ضغط دولي لن يحاور النظام أي فرق من فرق معارضة الداخل

وأوضح قيادي تيار طريق التغيير السلمي محسن عقل أحمد أن "النظام يتفاوض مع مجلس سوريا الديمقراطية عندما يصبح هناك ضغط دولي عليه، وبدون أي ضغط دولي النظام لن يتقدم بخطوة واحدة إلى الحوار مع أي فريق من فرق المعارضة الداخلية".

(ك)

ANHA