​​​​​​​صحف عربية: "النهضة" الإخوانية متورطة بتسفير مرتزقة إلى سوريا عبر تركيا وتفاؤل لبناني بانفراجة سياسية قريبة

قال مصدر من "حركة النهضة" الإخوانية في تونس إن زعيم الحركة راشد الغنوشي ونائبه ووزير الداخلية الأسبق علي العريض سيمثلان للتحقيق اليوم، بشأن تهم مرتبطة بشبكات التسفير للقتال في سوريا عبر تركيا، في حين يطغى التفاؤل على ملف تأليف الحكومة اللبنانية، إذ تشير المعطيات إلى أن الإفراج عنها سيكون نهاية أيلول الحالي.

​​​​​​​صحف عربية: "النهضة" الإخوانية متورطة بتسفير مرتزقة إلى سوريا عبر تركيا وتفاؤل لبناني بانفراجة سياسية قريبة
الإثنين 19 يلول, 2022   03:39
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تورط حركة النهضة الإخوانية بتسفير مرتزقة إلى سوريا والشأن اللبناني، إلى جانب الانسداد السياسي في العراق.

التحقيقات بشأن التسفير تطال القيادات الأولى في النهضة

في الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "قال مصدر من حزب حركة النهضة الإسلامية في تونس الأحد إن زعيم الحركة راشد الغنوشي ونائبه ووزير الداخلية الأسبق علي العريض سيمثلان للتحقيق الإثنين من قبل السلطات القضائية بشأن القضية المرتبطة بشبكات التسفير للقتال في سوريا، ما يشير إلى أن التحقيقات في الملف باتت تطال قيادات الصف الأول في الحركة الإسلامية.

وأوضح مصدر من مكتب رئيس الحزب لوكالة الأنباء الألمانية أن الغنوشي والعريض سيمثلان للتحقيق في نفس الملف وذلك بعد فترة من تصريح مسؤول بوزارة الداخلية في وقت سابق بأنه يتوقع صدور إيقافات أخرى من قبل القضاء بشأن ملف التسفير بعد أن تم العمل عليه أمنياً.

ويرى مراقبون أن التحقيق مع الشخصيتين الأبرز في الحركة الإسلامية يبين جدية السلطات في الكشف عن ملابسات ملف التسفير دون استثناء بعد أن كان التحقيق مع قيادات الصف الأول في الحركة الإسلامية صعباً أو مستحيلاً في العشرية الماضية.

ويجري التحقيق مع القيادي في النهضة الحبيب اللوز ورجل الأعمال محمد فريخة مدير شركة “سيفاكس” الخاصة للطيران والنائب السابق عن الحركة ومسؤولين سابقين بوزارة الداخلية.

كما أشارت بعض المصادر إلى أن القيادي في النهضة ووزير العدل الأسبق نورالدين البحيري تلقى استدعاء من قبل إحدى الفرق الأمنية للبحث في الملف، لكن البحيري نفى ذلك في تدوينة عبر صفحته في الفيسبوك السبت.

ورغم أن فريخة نفى صلته بملف التسفير إلا أن إذاعة موزاييك عرضت الأحد بعض الشهادات لمضيفين في الشركة تحدثوا عن بعض التجاوزات والسلوكيات الغريبة لمسافرين إلى مطارات في تركيا في الفترة الزمنية بين 2012 و2014.

وقال مضيفون في الشركة إنهم منعوا من إعداد تقارير الطيران التي يتم إعدادها في حال ملاحظة سلوك غريب على مسافرين، كما فرض على المضيفات عدم ارتداء السراويل أو وضع الماكياج وترديد أدعية السفر، كما قام مسافرون بالتكبير عند الوصول إلى مطار أتاتورك.

وكان للحبيب اللوز بدوره تصريح مثير للجدل نشر في جريدة الصباح التونسية بتاريخ الثالث أيار/ مايو 2013 يقول فيه بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا “أنا الحبيب اللوز عمري 60 سنة.. ولو كنت شاباً لا أمانع في الذهاب للجهاد في سوريا، ثمّ إني لا أستنكف من الجهاد ولكن لا أقوم بحملات لذهاب الشباب للجهاد”.

ويرى مراقبون أن التصريح السابق يمكن أن يكون سبباً في إيقافه في إطار البحث عن الجهات المسؤولة عن إرسال الشباب التونسيين إلى سوريا وإلى عدد من بؤر التوتر وساحات القتال.

وتنفي قيادات حركة النهضة التهم الموجهة للحركة الإسلامية بالتورط في عمليات التسفير وتعتبرها محاولة لتشويه الحزب وربطه بالإرهاب في خضم الصراع السياسي مع الرئيس قيس سعيد والقوى الداعمة له.

ويرى مراقبون أن التحقيق مع الغنوشي وعلي العريض، الذي تولى وزارة الداخلية في فترة حكومة الترويكا الأولى وهي الفترة التي شهدت تصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة، يمثل سابقة في الملف رغم أن رئيس النهضة استمع له في ملف التمويل الأجنبي وبالتحديد ملف جمعية نماء المتهمة بغسيل الأموال وتلقي مبالغ مالية من الخارج بشكل غير قانوني، وكذلك في ملف الجهاز السري.

وفي 2017 قدرت الحكومة التونسية أعداد من سافروا للقتال في الخارج بنحو ثلاثة آلاف، توجه معظمهم إلى سوريا، فيما قدر عدد العائدين إلى تونس آنذاك بنحو 800".

تفاؤل لبناني بتأليف حكومة «معدلة» قريباً

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عاد التفاؤل ليطغى على ملف تأليف الحكومة اللبنانية، إذ تشير المعطيات إلى أن الإفراج عنها سيكون بين نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي وبداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ما لم يطرأ أمر لم يكن في الحسبان.

وتجمع مصادر مقربة من كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي على أن المشاورات باتت في مراحلها الأخيرة، وسيشهد الأسبوع المقبل ولادتها، وتحديداً بعد عودة ميقاتي من الخارج وانتهاء جلسة مجلس النواب المخصصة للبحث في الموازنة في 26 أيلول/ سبتمبر الحالي.

وفي هذا الإطار، يقول الوزير السابق إلياس نحاس، مستشار ميقاتي، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تفاؤل بتشكيل الحكومة قريباً، وهذا ما تحدث عنه بشكل واضح وصريح رئيس الحكومة خلال زيارته الأخيرة للرئيس عون، وهو لم يكن ليعلن ذلك لو لم يملك المعطيات». وحول صيغة الحكومة، يلفت نحاس إلى أن «الاتجاه هو لبقاء الحكومة (المستقيلة) كما هي مع تغيير بعض الوزراء، إنما التشاور يبقى مفتوحاً للتوصل إلى صيغة ترضي كل الأطراف المعنية».

هذه الأجواء تلفت إليها أيضاً مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية، وتتجه إلى التأكيد أنه في نهاية الأسبوع المقبل سيشهد لبنان ولادة الحكومة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعد عودة ميقاتي نهاية الأسبوع الحالي من نيويورك وانعقاد جلسة البرلمان المخصصة للموازنة بداية الأسبوع المقبل، من المفترض أن يعود الكلام والبحث الجدي في الحكومة لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة التي اتفق على أن تبقى صيغتها كما حكومة تصريف الأعمال الحالية، واستبعد خيار إضافة ستة وزراء دولة إليها، أي حكومة من ثلاثين وزيراً، كما كان يطلب عون».

العراق.. تشكيل الحكومة يؤجج الخلافات داخل «الإطار التنسيقي»

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أكدت مصادر سياسية رفيعة في العراق أن خلافاً نشب بين قوى «الإطار التنسيقي» حول شكل الحكومة القادمة، «توافقية أو خدمية»، في حين أكدت مصادر من الأحزاب الكردية الرئيسة «الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الكردستاني» بأن انفراجاً يلوح في الأفق للاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية.

وقالت المصادر السياسية في تصريحات لـ«الاتحاد»: إن قادة القوى داخل «الإطار التنسيقي» دخلت مرة أخرى في خلافات حول شكل الحكومة المرتقبة بين «توافقية» أو «خدمية»، وأن أيا من تلك الحكومات ستقابل برفض من قبل «التيار الصدري»، مشيرةً إلى ضرورة توجه قوى «الإطار» إلى مقتدى الصدر قبل المباشرة أو الإعلان عن عقد جلسة برلمانية.

وأضافت المصادر أن «قوى الإطار التنسيقي منقسمة بين أخذ موافقة الصدر من عدمها أيضاً، حيث يقود هادي العامري توجهاً بتشكيل لجنة سياسية من الإطار للتوجه إلى الصدر للتباحث حول مطالبه وتلبيتها قبل أي خطوة قد تؤدي إلى إشعال الشارع مرة أخرى».

وقالت المصادر: «إن الأحزاب الكردية تواصل اجتماعاتها من أجل التوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية في الوقت نفسه الذي تترقب فيه نتائج المباحثات والأحداث في بغداد».

وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بسام علي، أمس الأحد، إنه ليس لدى حزبه أي «خطوط حمراء» على أي مرشح لمنصب رئيس جمهورية العراق.

وقال في بيان صحفي: إن «هناك تفاهمات مع الاتحاد الوطني الكردستاني، والأمور تتجه نحو الانفراج».

واعتبر الخبير القانوني والمحلل السياسي أمير الدعمي، أن هناك سيناريوهين لا ثالث لهما للمشهد السياسي في العراق خلال المرحلة المقبلة، أولهما: «أن يكون هناك ضامن وتطمينات للتيار الصدري بخصوص انعقاد الجلسة البرلمانية وتشكيل الحكومة وأن تكون الحكومة بموافقة التيار أو مشاركته وكأنه مازال يملك 73 مقعداً برلمانياً».

وقال الدعمي في تصريح لـ«الاتحاد»: إن السيناريو الثاني هو «الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي لسنة إضافية مع تشريع موازنة معينة ومقننة لحكومة تصريف الأعمال لإدامتها».

(د ع)