​​​​​​​بانوراما الأسبوع: مخاوف من تفشي الكوليرا في سوريا والإطار يتحرك لتشكيل حكومة عراقية بدون الصدريين

يتخوف السوريون من ازدياد تفشي مرض الكوليرا وخصوصاً في شمال وشرق سوريا في ظل قلة المياه بسبب ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن قوى الإطار التنسيقي أجرت مفاوضات مع القوى السنية والكردية بهدف وضع الملامح العامة للحكومة المقبلة التي ينوي الإطار تشكيلها، في غياب كامل للتيار الصدري.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: مخاوف من تفشي الكوليرا في سوريا والإطار يتحرك لتشكيل حكومة عراقية بدون الصدريين
الأحد 18 يلول, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى تفشي مرض الكوليرا في المناطق السورية، الانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن التونسي.

سوريا تحت تهديد الكوليرا

في الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "بات مرض الكوليرا حديث الشارع السوري منذ أيام بعد اكتشاف إصابات في مناطق سورية عدة".

وأضافت "رغم أن عدد الحالات المرصودة بالمرض والوفيات لا يزال محدوداً، إلا أن سرعة تفشي هذا المرض تدق ناقوس الخطر وسط ضعف البنية الصحية في كل المناطق السورية، التي تعاني أساساً من موجة جفاف قاسية إثر تداعيات التغير المناخي".

وحذرت منظمة الصحة العالمية، من أن خطر انتشار مرض الكوليرا في سوريا "مرتفع للغاية" بعد الإعلان منذ نهاية الأسبوع الماضي عن تسجيل إصابات في محافظات عدة، للمرة الأولى منذ العام 2009، وقالت المنظمة: "تم الإبلاغ عن حالات مؤكدة عبر اختبارات تشخيص سريع في حلب والحسكة (شمال شرق) ودير الزور والرقة".

ونبهت إلى أن "خطر انتشار الكوليرا إلى محافظات أخرى مرتفع للغاية".

وأحصت وزارة الصحة السورية وفاة شخصين، إضافة إلى 26 إصابة مثبتة، غالبيتها الساحقة في محافظة حلب، بعدما كانت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا أفادت في 10أيلول عن تسجيلها ثلاث وفيات و"إصابات بكثرة" في مناطق سيطرتها في الرقة والريف الغربي لدير الزور.

وتشير مصادر طبية في شمال شرق سوريا إلى أن انقطاع المياه في تلك المناطق (محافظة الحسكة وريفها)، منذ حوالي شهرين من جانب فصائل مسلحة، واستخدام المياه من مصادر غير صحية من شأنه أن يفتح الباب أمام سرعة تفشي الكوليرا.

وبحسب الجهات الصحية في مناطق شمال شرق سوريا فإن السبب وراء انتشار الكوليرا هو استخدام المياه غير الصالحة للاستخدام، ما يضع سوريا أمام مخاطر جديدة في ظل تراجع القطاعات الصحية وشح المياه في كل المناطق السورية.

من جهتها، تحركت الأمم المتحدة لمواجهة هذا الوباء الذي بدأ ينتشر في العديد من المناطق السورية، داعية إلى تمويل عاجل لاحتواء تفشي "الكوليرا".

مؤكدة أن مصدر العدوى مرتبط بشرب مياه غير آمنة من نهر الفرات، وأعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، عمران رضا، عن قلقه الشديد إزاء تفشي "الكوليرا" المستمر في سوريا، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمنع مزيد من الإصابات والوفيات".

ورقة مطالب سنية وكردية لتشكيل حكومة «إطارية» من دون الصدريين

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في غياب كامل للتيار الصدري، ووفقاً لمعلومات متطابقة، أجرت قوى الإطار التنسيقي مفاوضات على مدى ثلاثة أيام، في الأسبوع الماضي، مع القوى السنية (السيادة والعزم) والكردية (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني)، بهدف وضع الملامح العامة للحكومة المقبلة التي ينوي الإطار التنسيقي تشكيلها.

الورقة، التي لم تتسرب بعد إلى وسائل الإعلام، أكدت صحة ما ورد فيها من شروط للكرد ومطالب للسنة من أجل الانخراط مع قوى الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة، في وقت ينتظر الجميع ما إذا كانت هناك مفاوضات بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري بعد نهاية عطلة «الأربعينية» أمس السبت

فالتيار الصدري، ممثلاً بزعيمه مقتدى الصدر، يلتزم على غير عادته الصمت منذ نحو أسبوع، حيال ما يجري من تطورات، سواءً على صعيد تشكيل وفد من القوى السياسية المختلفة، أو على صعيد علاقته الثنائية مع غريمه الشيعي الآخر (الإطار التنسيقي).

وبينما لا تزال المفاوضات بين هذه الأطراف سرية، قال مصدر سياسي مطلع ومقرب من أجوائها لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما جرى قد لا يكون مفاوضات رسمية بين هذه الأطراف من أجل اتفاق على برنامج حكومي متكامل، لكنه يمكن أن يوصف بأنه محاولات جسّ نبض من قبل الكرد والسنة لشريكهم الشيعي، بشأن إمكانية الموافقة على تحقيق ما بدا أنه مطالب سنية متكررة منذ نحو سنوات وشروط كردية».

ويضيف المصدر السياسي المطلع أن «المفاوضات الأولية هذه، وإن لم تكن ملزمة لأحد، لا سيما قوى الإطار التنسيقي، التي تشترك في الموافقة عليها من عدمها مع التيار الصدري، بوصفها في النهاية متفقاً على بعضها بينهم، لكنها ربما تعطي الصدريين مؤشراً على أن حليفيهم السابقين (السيادة السني والديمقراطي الكردستاني) ذهبا بعيداً في الابتعاد عن الصدر، الذي كان شكّل معهم تحالف إنقاذ وطن».

ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية أن هذه المفاوضات، برغم كونها ما زالت سرية، لكنها تعكس إصرار قوى الإطار التنسيقي الشيعي على المضي قدماً في عقد جلسة البرلمان خلال الفترة القليلة المقبلة، من أجل تهيئة الأجواء لعقد جلسة كاملة النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، لكن، وبصرف النظر عما ينوي الإطار التنسيقي عمله بعيداً عن التيار الصدري، فإنه في حال استمر صمت الصدريين، وهو أمر غير متوقع، فإن قوى الإطار التنسيقي ستخوض مفاوضات صعبة مع الكرد والسنة، من أجل إقناع الحزبين الكرديين على حسم مرشحهما لرئاسة الجمهورية وتلبية معظم مطالب السنة، من أجل ضمان حضورهم الجلسة المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية التي تحتاج إلى نصاب الثلثين.

أما في حال كان للتيار الصدري رأي آخر، فإن كل ما يحاول الإطار التنسيقي الاتفاق عليه مع الشريكين القلقين، الكردي والسني، سوف ينهار؛ خصوصاً إذا حرك الصدر ثانية ورقة الشارع؛ حيث تصبح احتمالية حصول مواجهة شيعية - شيعية بالسلاح هي الأكثر ترجيحاً، وهو ما سوف يؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر من أي وقت مضى، ويجعل الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات".

الرئيس التونسي يصدر قانونا ينظم الانتخابات

في الشأن التونسي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قالت الجريدة الرسمية في تونس، الخميس الماضي، إن الرئيس قيس سعيّد أصدر قانوناً انتخابياً جديداً قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وأضافت الجريدة أنه بموجب القانون الجديد، سيصوت الناخبون لأفراد وليس قوائم كما في الانتخابات السابقة.

ويفتح المرسوم الرئاسي المنظم للانتخابات بحسب الرئيس، الباب أمام إمكانية سحب الوكالة من النائب من قبل الناخب وفق شروط محددة إذا ما أخل بمسؤولياته".

(د ع)

ANHA