​​​​​​​عام على استشهاد المناضل شكري سرحد.. القتلة لا يزالون طلقاء

يمر اليوم عام على استشهاد المناضل ياسين بولوت (شكري سرحد)، الذي اغتيل بتواطؤ استخباراتي بين دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة السليمانية التي تحولت إلى ساحة لتنفيذ الاغتيالات والإبادة الممنهجة بحق قادة المجتمع الكردستاني.

​​​​​​​عام على استشهاد المناضل شكري سرحد.. القتلة لا يزالون طلقاء
السبت 17 يلول, 2022   05:37
مركز الأخبار

يصادف اليوم السبت (17 أيلول)، الذكرى السنوية لاغتيال عضو لجنة عوائل شهداء في حزب العمال الكردستاني لجنوب كردستان، ياسين بولوت (شكري سرحد)، في مدينة السليمانية بجنوب كردستان، بعد أن ضحّى بـ 43 عاماً من عمره في خدمة شعبه ووطنه.

قدِم الشهيد شكري سرحد إلى السليمانية للتداوي من مشاكل صحية كان يعاني منها، إلا أن أعضاءً لاستخبارات دولة الاحتلال التركي تمكنت من اغتياله صباح الـ 17 من أيلول 2021، حيث أطلقوا النار عليه في حي جارجرا بالسليمانية.

في اليوم السابق لاغتياله، كانت الاستخبارات التركية قد اغتالت المواطن فرهاد باريش المنحدر من باكور كردستان في المدينة ذاتها؛ في السليمانية بتاريخ 16 أيلول 2021.

في اليوم التالي للهجومين المتتالين (18 أيلول 2021)، أصدر جهاز الاستخبارات والأمن في السليمانية بياناً مشتركاً أفاد فيه أن هجمات 16 و17 من أيلول، نفذها شخص واحد وأنه قد تم اعتقاله، كما تم نشر صور الشخص المعتقل.

إلا أن وكالة روج نيوز نقلت اليوم السبت (17 أيلول 2022) عن بعض المصادر التي فضلت عدم الكشف عن نفسها للضرورات الأمنية، أن المقبوض عليه هو قاتل المواطن فرهاد باريش، وأنه لم يتم القبض على قتلة الشهيد شكري سرحد بعد.

وبحسب المعلومات، فإن الأشخاص الذين نفذوا الهجوم ضد الشهيد شكري سرحد كانوا أربعة، أحدهم أطلق النار والبقية كانوا في الجوار للمراقبة، وفروا بسيارة تويوتا متوجهين إلى هولير بعد استهداف الشهيد شكري واغتياله.

وكانت منظومة المجتمع الكردستاني قد قالت في وقت سابق من العام الجاري، خلال بيان حول اغتيال الوطنيين والثوار في باشور: "يريدون من خلال تلك الهجمات المدروسة تحويل السليمانية لمقر للاغتيالات السياسية".

وأشارت إلى أن هولير باتت بؤرة ومقر لقتلة الكرد وقالت: "القتلة في السليمانية وعصابات الاغتيال يفرون نحو هولير، لقد أصبحت هولير مكاناً يحتمي به قتلة الكرد، لقد شرع الحزب الديمقراطي الكردستاني باصطياد كل كردي لا يدور في فلكه، والموقف السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني هو عدم التراجع في التواطؤ مع الاحتلال التركي، علاوة على ذلك يقوم بتطويق مناطق الكريلا، ويضع الكمائن، ويعطي معلومات استخباراتية لدولة الاحتلال التركي التي تشن بدورها الهجمات على الفور".

وكانت قوات الديمقراطي الكردستاني قد بدأت في 27 آب المنصرم، بشقّ طريقٍ لجيش الاحتلال التركي باتّجاه مناطق المقاومة في تلتي هكاري وآمدية غرب منطقة زاب لمحاصرة قوات الكريلا.

كما نصبت قوات هذا الحزب 3 كمائن لمقاتلي الكريلا منذ تموز 2021 في منطقة خليفان وبالقرب من نهر زي في باشور، كان الكمين الأول ضد مجموعة من الكريلا مؤلفة من 3 مقاتلين بتاريخ الـ 26 من تموز عام 2021، والثاني ضد مجموعة مؤلفة من 7 مقاتلين بتاريخ 28 من آب عام 2021، أما الكمين الثالث فكان ضد مجموعة مؤلفة من 5 مقاتلين بتاريخ الـ 5 من أيلول 2022.

تم ذلك بالتزامن مع هجمات إبادة واحتلال مشتركة لجيش الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي يشنانها على مقاتلي الكريلا في زاب وآفاشين ومتينا بمناطق الدفاع المشروع في باشور منذ نيسان 2021، ومنيت خلالها دولة الاحتلال التركي بهزائم نكراء نتيجة المقاومة البطولية للكريلا. 

انتقاماً لهذه الهزائم ينفذ الاحتلال التركي بالتواطؤ مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وعملائها، إبادة في جميع أجزاء كردستان. 

وقد استهدفت استخبارات دولة الاحتلال التركي منذ أيلول 2021 في مدينة السليمانية بجنوب كردستان 5 مناضلين ووطنيين، هم:

الوطني فرهاد باريش في (16 أيلول 2021)، والمناضل شكري سرحد (17 أيلول 2021).

الوطني محمد زكي جلبي من باكوركردستان (18 أيار 2022)، ونائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فرهاد شبلي (17 حزيران 2022)، والكاتب والمؤرخ وعضو المجلس العام لحركة الحرية سهيل خورشيد في (22 آب 2022).

ناهيك عن استهداف الوطنيين في باشور (جنوب كردستان) فإن دولة الاحتلال التركي تنفذ من خلال عملائها وجواسيسها، تستهدف من خلال طيرانها المسيّر القادة والمناضلين والوطنيين في شمال وشرق سوريا، في عملية إبادة ممنهجة، لكسر إرادة الشعب الكردي والشعوب الكردستانية المتعايشة معه على هذه الأرض التاريخية وإبادتهم تحقيقاً لـ"العثمانية الجديدة" وتطبيق حدود ما يسمى "الميثاق الملي"، قبيل مئوية اتفاقية لوزان في 2023.  

(س ر)