عن أسر PDK لمقاتلي الكريلا المصابين..عوائل الكريلا: يتّبع نفس أسلوب الاحتلال التركي الفاشي

شجب ذوو مقاتلي ومقاتلات الكريلا الهجوم المشترك لمسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني ((PDK على مقاتلي الكريلاا، وشبهوا الطريقة التي يتعاطى الحزب الديمقراطي الكردستاني مع مقاتلي الكريلا بطريقة تعاطي الدولة التركية الفاشية.

عن أسر PDK لمقاتلي الكريلا المصابين..عوائل الكريلا: يتّبع نفس أسلوب الاحتلال التركي الفاشي
الخميس 15 يلول, 2022   02:50
قامشلو- سولين أحمي

تعرضت مجموعة من مقاتلي الكريلا، مؤلفة من 5 مقاتلين (ريزان بوتان، وأرمانج زيلان، وكارو كوباني، وأشيكار كولميرك وزانيار تافي)، لهجوم بطائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي في منطقة خليفان، في 5 أيلول الجاري، ثم تبعه هجوم لمسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما أدى إلى استشهاد 3 مقاتلين وجرح اثنين آخريْن، ووقوعهما أسرى في يد مسلحي الديمقراطي الكردستاني.

وأوضحت مصادر أمنية محلية لوكالة روج نيوز، أن مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة قدموا معلومات استخبارية للدولة التركية لقصف المجموعة عبر الطيران المسيّر، وبدورهم حجزوا جثامين الشهداء وأسر الجريحيْن. 

وتثير سياسة الإبادة التي ينتهجها الحزب الديمقراطي الكردستاني عبر مشاركته للاحتلال التركي و"المتجاوزة مرحلة الخيانة" بحسب وصف عوائل مقاتلي الكريلا، سخط الكردستانيين.

تنظيم فعاليات ضد تحركات الديمقراطي الكردستاني

والدة المقاتلة في قوات الكريلا التي انضمت عام 2016 إلى حركة حرية كردستان، ليلى كلش، رأت أنه إذ تمكن العدو التركي من تحقيق أي نصر على مقاتلي الكريلا سيوسع هجماته على عموم كردستان، وقالت: "إذا كانت الهجمات التركية تستهدفنا اليوم فسيكون دور الديمقراطي الكردستاني غداً، هجمات أردوغان لن تفرق بين أي كردي".

ليلى كلش لفتت الانتباه إلى فعالية خيمة الاعتصام التي نصبت في الـ 5 من تشرين الأول 2021 أمام معبر سيمالكا الحدودي والتي استمرت لمدة 111 للمطالبة بتسليم جثامين شهداء كمين خليفان الذي نُصِبَ في 29 آب من العام نفسه، قائلة: "بقينا لشهور أمام معبر سيمالكا للمطالبة بجثامين شهدائنا، لكن الديمقراطي الكردستاني رفض جميع مطالبنا".

وشددت "على الديمقراطي الكردستاني تسليم جثامين شهدائنا وتسليم مقاتلينا المصابين، عليه ألا يركض وراء مخططات العدو فهو الآن يتحرك وفق الأوامر التركية".

وأكدت ليلى كلش أنه "إذ بقي الديمقراطي الكردستاني على موقفه ولم يسلم جثامين شهدائنا والمقاتلين المصابين سنبدأ بتنظيم فعاليات أخرى ضده، لأنه بهذا الشكل يعتبر عدواً".

خيانة العشرات من الانتفاضات الكردية

واتفق معها والد مقاتلة في حركة حرية كردستان، زيور علي، على أن تعاون الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي تجاوز مستوى الخيانة، وأضاف: "يقوي الديمقراطي الكردستاني علاقاته مع العدو الذي يشن هجمات متواصلة ضد الكرد وقيمهم الكردستانية بشكل يومي لمنع بناء أي قاعدة أو أساس كردي".

وأشار إلى الكمين الذي نصبه الديمقراطي الكردستاني لمجموعة من مقاتلي الكريلا في خليفان في شهر آب من العام المنصرم، قائلاً: "يعيد الديمقراطي الكردستاني السياسات ذاتها اليوم، فمع مرور عام على تلك الحادثة شن هجوماً آخراً على الكريلا مع الدولة التركية ووصل به الحد إلى فتح طريق لجيش الاحتلال".

وبدأت قوات الديمقراطي الكردستاني في 27 آب المنصرم بشقّ طريقٍ باتّجاه مناطق المقاومة في تلتي هكاري وآمدية غرب منطقة زاب لمحاصرة قوات الكريلا، وكانت وكالة الفرات للأنباء قد نشرت مشاهد مصورة بهذا الخصوص.

زيور أعاد إلى الأذهان خيانات الديمقراطي الكردستاني بحق الكرد والانتفاضات الكردية، وقال: "موقف الديمقراطي الكردستاني لم يتغير منذ بداية تأسيسه حتى ما قبل ظهور حركة حرية كردستان، لا يزال يواصل خيانته ومحاولاته للحؤول دون بناء أو تأسيس أي حركة تحمي الكرد من الإبادة، وخان العشرات من الانتفاضات الكردية".

وأكد أن المخططات التي لم تتمكن دولة الاحتلال التركي من تحقيقها بنفسها تسعى إلى تحقيقها بيد الديمقراطي الكردستاني، مضيفاً: "ألا يرى هذا الحزب ما تمارسه الدولة التركية ضد الكرد، ألا يعي لما ينتهجه مع الدولة التركية ضد هذا الشعب وقيمه".

وفي ختام حديثه، دعا زيور علي جميع الكرد للوقوف ضد الخيانة ورفع وتيرة نضالهم ضد السياسات المعادية للكرد والوقوف إلى جانب مقاتلي حركة حرية كردستان.

ثلاث هجمات خلال عامين

ويعتبر هجوم خليفان الذي حصل في الـ 5 أيلول الجاري، هو الثالث الذي يهاجم فيه مسلحو الديمقراطي الكردستاني مقاتلي الكريلا خلال عامين، الأول وقع في 26 تموز 2021 حينما نصب المسلحون كميناً لـ 3 من قوات الكريلا في خليفان (سارور سرهات، واركش جاف راش ودجوار برخدان)، ليستشهد المقاتلون الثلاثة نتيجة ذلك الهجوم.

والثاني وقع في 28 آب 2021 عندما نصب الديمقراطي الكردستاني كميناً لمجموعة من كريلا (HPG-YJA Star) مؤلفة من 7 أمقاتلين ومقاتلات كانوا يعبرون من قنديل إلى بهدينان، مما أدى إلى استشهاد6 مقاتلين (تولهلدان رامان، شورش ميردين، آخين مازريه، شورش جولميرك، بروسك منذر وسردم جودي) ونجاة المقاتل حقي زيلان من الكمين.

أما الهجوم الثالث فوقع في 5 أيلول الجاري.

يتبع أسلوب الدولة التركية تجاه جثامين المقاتلين الكرد

أما الأم أديبة محمد علي، هي أيضاً أم لمقاتلة في قوات الدفاع الشعبي، أعربت عن رفضها لما يمارسه الديمقراطي الكردستاني بحق المقاتلين الكرد، مؤكدة "لن نقبل بهذه الممارسات ضد أولادنا في جبال كردستان، فلا يحق لهم احتجاز جثامين مناضلينا واحتجاز مقاتلينا".

وتابعت: "كنا نأمل من الديمقراطي الكردستاني دعم أبنائنا ضد الهجمات التركية وليس التعاون مع العدو، فكيف له مساندة عدواً أحرق قلوب الأمهات الكرد على أبنائهم"، داعية الديمقراطي الكردستاني إلى تسليم المقاتلين المصابين إلى قوات الدفاع الشعبي، وتسليم جثامين شهداء كمين خليفان إلى ذويهم، قائلة: "من حقنا تشييع جثامين أولادنا في مزاراتنا".

وأكدت الأم أديبة أن الديمقراطي الكردستاني يتبع نفس أسلوب دولة الاحتلال التركي تجاه جثامين المقاتلين الكرد (في إشارة إلى تسليم السلطات التركية لرفات الشهيد هاكان أرسلان إلى والده علي رضا في كيس أبيض يحتوي بقايا عظام ولده الشهيد بعد سبع سنوات من استشهاده)، حيث يحتجز الديمقراطي الكردستاني جثامين شهداء الكمائن الآنفة الذكر.

(آ)

ANHA