محلل سياسي عن زيارة هاكان فيدان للعراق: تركيا تريد تشكيل إقليم سني في العراق

أكد المحلل السياسي العراقي، رياض الوحيلي، أن زيارة رئيس استخبارات الدولة الفاشية التركية إلى بغداد يهدف لإنشاء كيان سني في العراق يضمن مصالحها.

محلل سياسي عن زيارة هاكان فيدان للعراق: تركيا تريد تشكيل إقليم سني في العراق
الثلاثاء 13 يلول, 2022   02:46
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

أجرى رئيس استخبارات الدولة الفاشية التركية، هاكان فيدان، يوم السبت، زيارة إلى العاصمة العراقية، بغداد، التقى خلالها برئيس حكومة تصريف الأعمال، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وعدد من المسؤولين العراقيين، قبل أن يخص رئيس ائتلاف السيادة، خميس الخنجر، بزيارة لم يتم الكشف عن فحواها.

من هو خميس الخنجر

خميس فرحان الخنجر العيساوي هو رجل أعمال عراقي ومليونير يتمتع بقوة كبيرة على الصعيدين العراقي والإقليمي.

وأصدرت محكمة عراقية في أكتوبر 2015 أمراً بالقبض على الخنجر، المنحدر من مدينة الفلوجة، وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب وقررت مصادرة أمواله في البلاد.

وقرر القضاء العراقي حينها أيضاً حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للخنجر، بعد اتهامه بدعم الإرهاب.

في العام 2014، مول الخنجر قوة مؤلفة من 3 آلاف مسلح دربتهم تركيا (قوات حرس نينوى) تحت ذريعة محاربة داعش.

وفي العام 2019 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الخنجر بتهم فساد، إضافة إلى 3 قادة في ميليشيات عراقية بتهم قتل المتظاهرين وانتهاكات حقوق الإنسان.

ونقل بيان لوزارة الخزانة الأميركية آنذاك عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الحكومة العراقية، فإن تأثير الخنجر يرجع في معظمه إلى رغبته وقدرته على استخدام ثروته لرشوة الآخرين.

وأشار بيان وزارة الخزانة إلى أن الخنجر قدم مبالغ كبيرة من المال لشخصيات سياسية عراقية من أجل حشد الدعم وتأمين تعيين أحد مرشحيه لمنصب داخل الحكومة العراقية.

تجاوز على الأعراف الدبلوماسية

ويترأس الخنجر تحالف السيادة الذي تشكل يوم 25 كانون الثاني سنة 2022، ويتكون من تحالف "تقدم" الذي يرأسه محمد الحلبوسي ومن تحالف "عزم" الذي كان يرأسه خميس الخنجر.

وسبق أن التقى الخنجر مع رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان ويدافع عن المصالح التركية في العراق ويطمح لإنشاء إقليم سني وأن يكون هو ممثلاً لسنة العراق.

المحلل السياسي العراقي، رياض الوحيلي، تحدث لوكالتنا، عن هذه الزيارة، قائلاً: "الزيارة فيها تجاوز على الأعراف الدبلوماسية باعتباره مدير للمخابرات ويلتقي بشخصيات ممثلة عن كتل سياسية وهذه الشخصيات لقاءها به يمثل تبعية هذه الشخصيات بشكل واضح للمحور التركي".

وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها بعد المجزرة التي ارتكبتها تركيا خلال القصف على منطقة سياحية في دهوك، بالإضافة إلى أنها تتزامن مع قصف مستمر تنفذه تركيا على الأراضي العراقية.

الخنجر يلتقي مسعود برزاني بعد زيارة فيدان

وتأتي هذه الزيارة في ظل أزمة سياسية عراقية أحد أبرز أسبابها العوامل الخارجية، إذ تسعى تركيا لأن يكون لها نفوذ وحصة سياسية مشابهة لحصة إيران.

وعقب زيارة رئيس الاستخبارات التركية، قام رئيس ائتلاف السيادة وشريكه رئيس مجلس النواب بزيارة الأحد إلى هولير، حيث اجتمعا بحليفهما رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

الوحيلي، أكد أن "هاكان يريد أن يكون المسار السياسي للمكون السني في العراق بيده لذلك يريد الضغط على الأطراف الأخرى المشاركة بالعملية السياسية من أجل المكاسب التركية في العراق، خاصة أنه سوف تجري الحوارات من أجل تشكيل الحكومة المقبلة ورسم الرؤى السياسية للمرحلة المقبلة".

وأضاف "هناك رأي يشير إلى أن تركيا تسعى إلى تشكيل إقليم سني بالعراق وضمان مصالحها فيه خاصة أن تركيا تسعى أن يكون طريق الطاقة من خلالها إلى أوروبا".

التدخل الخارجي يعرقل الحلول

وفي ظل الخلاف بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، يطالب التيار الصدري "ائتلاف السيادة" بالانسحاب من البرلمان العراقي في محاولة لضرب شرعية المجلس، في المقابل يضغط الإطار التنسيقي، الذي يشكل المظلة السياسية للقوى الموالية لإيران، على رئيس مجلس النواب باتجاه استئناف جلسات البرلمان لاستكمال باقي الاستحقاقات الدستورية الممثلة في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات.

وحول ذلك قال المحلل السياسي العراقي، الوحيلي: "هناك إصرار من قبل قادة الإطار التنسيقي لعقد جلسة للبرلمان بعد الزيارة الأربعينية وأيضاً استكمال المشاورات مع الكتل السياسية من أجل عقد جلسة مكتملة النصاب ولا شك هناك سعي حثيث من قبل الإطار التنسيقي من أجل مشاورات وحوارات مع التيار الصدري من أجل ضمه بالكابينة الوزارية".

وأضاف "الأزمة السياسية الحالية والانسداد السياسي بسبب نتائج الانتخابات المثيرة للجدل وتدخل الإرادات الخارجية بالوضع العراقي، الحل يكمن في تنازل جميع الأطراف السياسية للوصول إلى نقطة التقاء يمكن خلالها بالنهوض بالواقع الحالي وإكمال كافة الاستحقاقات الدستورية وإقرار الموازنة الاتحادية".

(م)

ANHA