​​​​​​​صحف عربية: تركيا تحتكر القرار السياسي لسنّة العراق ومصر تحذر من استمرار النزاع على

في ظل قصف تركيا المستمر على العراق، تواصل تدخلها في الشؤون الداخلية لبلاد من خلال توثيق روابطها مع المكون السني بالتوازي مع علاقتها القوية بالحزب الديمقراطي الكردستاني، فيما حذرت مصر من استمرار نزاع "سد النهضة" الإثيوبي على نهر النيل، معتبرة أنه "يهدد مصالح شعوب المنطقة ليس فقط الآن ولكن للأجيال القادمة".

​​​​​​​صحف عربية: تركيا تحتكر القرار السياسي لسنّة العراق ومصر تحذر من استمرار النزاع على
الإثنين 12 يلول, 2022   03:39
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين، إلى التدخل التركي في الشؤون العراقية وملف سد النهضة، إلى جانب الشأن الإثيوبي.

رئيس المخابرات التركي يحتكر القرار السياسي لسنّة العراق

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أثار استقبال رجل الأعمال العراقي ورئيس تحالف السيادة السني خميس الخنجر لرئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان في العاصمة بغداد جدلاً واسعاً على الساحة السياسية في العراق، لاسيما وأن الخنجر لا يملك أي صفة رسمية تخول له عقد مثل هذه اللقاءات.

وتقول دوائر سياسية إن استضافة الخنجر لفيدان في مقر إقامته بحضور عدد من نواب وقيادات ائتلاف السيادة، يشي بتنامي النفوذ السياسي لأنقرة في العراق من خلال توثيق روابطها مع المكون السني بالتوازي مع علاقتها القوية بالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يدير إقليم كردستان في شمال العراق، وبالجبهة التركمانية التي يتركز نفوذها في كركوك والموصل.

وتوضح الدوائر أن اللقاء المعلن بين الخنجر وفيدان هو رسالة من تركيا للخارج بأنها باتت تملك اليد الطولى في قرار المكون السني في العراق، وتشير الدوائر نفسها إلى أن هذه الزيارة تقدم النقيض لما يروج له الائتلاف السني وحلفاؤه لاسيما التيار الصدري عن الدفاع عن سيادة البلاد المهدورة.

ولا تستبعد الدوائر أن يكون اللقاء جرى بعد تفاهمات تمت بين أنقرة وطهران لناحية إقناع ائتلاف السيادة بضرورة مراعاة مطالب الإطار التنسيقي بشأن إتمام الاستحقاقات الدستورية، خصوصا وأن قيادات الإطار، وعلى خلاف العادة، لم تعلّق على هذه الزيارة.

وتوضح الدوائر أنه من المرجح أن يطرح الطرفان خيار إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة المقبلة، وأن هذا المقترح لا يلقى تحفظات من إيران، كما أنه قد يمثل حلاً وسطاً بالنسبة إلى الأزمة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.

وأجرى رئيس الاستخبارات التركية زيارة إلى بغداد السبت هي الأولى لمسؤول تركي رفيع المستوى إلى العراق بعد الهجوم التركي الذي استهدف في تموز/ يوليو الماضي قرية سياحية في محافظة دهوك شمال العراق، وأدى إلى وقوع العديد من الضحايا المدنيين بين قتلى وجرحى، وكاد أن يتسبب في أزمة دبلوماسية بين أنقرة وبغداد.

والتقى فيدان خلال الزيارة برئيس حكومة تصريف الأعمال، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وعدد من المسؤولين العراقيين، قبل أن يخص زعيم ائتلاف السيادة بزيارة لم يتم الكشف عن فحواها.

واعتبر المحلل السياسي رياض الوحيلي ، يوم الأحد، أن تواجد رئيس المخابرات التركية السبت في العراق في ظل القصف التركي المستمر انتهاك واضح للسيادة، معتبراً أن “تواجده مع شخصيات سياسية يدل على التدخل في الشأن السياسي العراقي”.

وقال الوحيلي في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن “زيارة رئيس المخابرات التركية إلى العراق ولقاءه مع رؤساء كتل سياسية مثل خميس الخنجر تجاوز واضح للأعراف الدبلوماسية المعمول بها في العلاقات الدولية بين البلدان”.

وأوضح أن "وجود الشخصيات التركية داخل العراق يمثل انتهاكاً صريحاً للسيادة في ظل القصف المستمر من قبل الطائرات التركية للقرى والأقضية العراقية مستغلة الضعف الواضح لدى الحكومة العراقية".

وأضاف أنه “مع وجود الأزمة السياسية في انعقاد البرلمان والمناكفات بين الكتل السياسية، فإن وجود رئيس الاستخبارات التركية يدل على تدخلهم بالشأن العراقي من خلال التأثير على بعض الكتل السياسية ومحاولة عرقلة تشكيل الحكومة المقبلة”.

مصر تحذر من استمرار نزاع «السد الإثيوبي»

في الشأن المصري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذرت مصر من استمرار نزاع «سد النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، ويثير توترات مع دولتي المصب (مصر والسودان)، وقال وزير الخارجية سامح شكري، إن «بقاء الوضع الحالي من عنصر عدم استقرار يهدد مصالح شعوب المنطقة، ليس فقط الآن، ولكن للأجيال».

وتطالب كل من مصر والسودان، إثيوبيا، بأن توقف عمليات ملء السد، حتى يتم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الثلاثة حول المسألة وآليات تشغيل السد، لكنه ومنذ أبريل (نيسان) 2021، تجمدت المفاوضات بين الدول الثلاث، التي تجري برعاية الاتحاد الأفريقي، بعد فشلها في إحداث اختراق. الأمر الذي دعا مصر للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي للاحتجاج، والمطالبة بالضغط على إثيوبيا عبر الشركاء الدوليين لقبول باتفاق يرضي جميع الأطراف».

واستقبل شكري، في القاهرة الأحد، مبعوثة سكرتير عام الأمم المتحدة الخاصة للقرن الأفريقي هنا تيتي، في لقاء "تطرق إلى العديد من الملفات الهامة والقضايا المرتبطة بحالة السلم والأمن في المنطقة"، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصري السفير أحمد أبو زيد.

وأوضح أبو زيد، في بيان، أن المناقشات "عكست حرص المسؤولة الأممية على الوقوف على رؤية مصر وتقييمها للأوضاع في السودان وجنوب السودان وإثيوبيا والصومال وأمن البحر الأحمر، بالإضافة إلى ملف سد النهضة وكيفية التعبير عن المصالح الأفريقية خلال قمة المناخ القادمة".

وأعاد شكري التأكيد على "موقف مصر الثابت والمتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق شامل حول سد النهضة في أقرب وقت ممكن"، نظراً لما "يمثله بقاء الوضع الحالي من عنصر عدم استقرار يهدد مصالح شعوب المنطقة، ليس فقط الآن، ولكن للأجيال"، على حد قوله".

متمردو تيغراي يبدون استعداداً للانخراط في محادثات سلام برعاية الاتحاد الأفريقي

في الشأن الأفريقي، قالت صحيفة الأهرام المصرية: "أعلن متمردو إقليم تيغراي في إثيوبيا الأحد استعدادهم للانخراط في محادثات سلام يقودها الاتحاد الأفريقي، في خطوة تزيل عقبة من أمام مفاوضات محتملة مع الحكومة لوضع حد لحرب عنيفة تدور منذ عامين.

وأشاد الاتحاد الأفريقي بهذا الإعلان باعتباره "فرصة فريدة".

وجاء الإعلان في خضم جهود دبلوماسية دولية تبذل منذ أن تجدّدت المعارك الشهر الماضي للمرة الأولى منذ أشهر في تطوّر نسف هدنة إنسانية في شمال إثيوبيا.

وجاء في بيان للسلطات في إقليم تيغراي الواقع في أقصى شمال إثيوبيا أن "حكومة تيغراي مستعدة للمشاركة في عملية سلام حثيثة برعاية الاتحاد الأفريقي".

وأضافت سلطات الإقليم "نحن مستعدون للتقيّد بوقف فوري ومتبادل للأعمال العدائية من أجل توفير أجواء ملائمة".

(د ع)