وجهاء عشائر عربية وكردية يؤكدون أن إنهاء الاحتلال التركي مفتاح إلحاق هزيمة مبرمة بداعش

شدد وجهاء عشائر عربية وكردية على ضرورة إنهاء الاحتلال التركي للقضاء على خطر مرتزقة داعش. الوجهاء أثنوا على الجهود التي تبذلها قسد وقوى الأمني الداخلي لإنهاء خطورة داعش، ولكنهم طالبوا القوى الدولية بدعم تلك الجهود وعدم حصر ملف داعش في الإطار الأمني.

وجهاء عشائر عربية وكردية يؤكدون أن إنهاء الاحتلال التركي مفتاح إلحاق هزيمة مبرمة بداعش
الإثنين 12 يلول, 2022   01:55
الحسكة

أطلقت قوى الأمن الداخلي في 25 آب الفائت، المرحلة الثانية من حملة "الإنسانية والأمن" في مخيم الهول 45 كم شرق مدينة الحسكة، ولا تزال مستمرة، في مسعى منها الحد من خطورة المخيم التي باتت تتصاعد تزامناً مع تصاعد تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي المستمرة على المنطقة.

شكلت المرحلة الثانية، نوعاً من الارتياح لدى شعب شمال وشرق سوريا، ولاقت مساندة كبيرة على الصعيد الداخلي، إلا أن أبناء المنطقة لا يجدونها كافية لإنهاء خطورة داعش وملفه الذي لا يزال عالقاً، منذ قضاء قوات سوريا الديمقراطية عليه جغرافياً في آخر معاقله ببلدة الباغوز في آذار 2019.

وجيه عشيرة عزيزان الكردية، إسماعيل حج فرحان، رأى "أن مخيم الهول منبع لجيل جديد من مرتزقة داعش، لما يأويه من أسر مرتزقة داعش وأطفال يترعرعون وسط فكر داعشي متطرف، وأنه يشكل خطورة كبيرة على العالم برمته".

ويأوي الهول أخطر مخيمات العالم، 54390 شخصاً، بينهم 27816 عراقياً و18483 سورياً و8091 من أسر مرتزقة داعش الأجانب.

واستبعد وجيه عشيرة عزيزان الكردية، انتهاء خطورة داعش عبر حملات عسكرية، نظراً لاستمرار دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في دعم خلاياه في شمال وشرق سوريا، واستمرارها في استهداف القوات التي حاربت ولا تزال تحارب لإنهاء خطورة داعش.

وكانت القيادية دلبرين كوباني قد أكدت في وقت سابق لوكالتنا، من داخل مخيم الهول، عن مجريات الحملة، أن "تركيا تجهز مرتزقتها في المناطق المحتلة، وتدخلهم بطرق مختلفة إلى مناطقنا، وخاصة إلى مخيم الهول، وتدخل أسلحة ومواد لوجستية إلى المرتزقة، وهناك شعارات لشركات تركية على الأسلحة والمواد التي تم ضبطها".

وطالب إسماعيل حج فرحان "المجتمع الدولي والقوى الدولية بمحاكمة دولية لداعش في روج آفا وشمال وشرق سوريا لإنهاء خطورته وإغلاق ملفه، لأنه ارتكب أبشع الجرائم بحق شعب المنطقة".

لا هزيمة نهائية لداعش بوجود مناطق سورية تحتلها تركيا

وربط كذلك وجيه عشيرة بكارة الجبل المساندة والداعمة لحملة الإنسانية والأمن عبد الرحمن العبد، انتهاء خطورة داعش بانتهاء دعم دولة الاحتلال التركي للمرتزقة، وانتهاء تهديداتها وهجماتها واحتلالها للأراضي السورية، معرباً "عن استعداد العشائر العربية لإنهاء خطورة داعش، والاحتلال التركي للمناطق المحتلة في سوريا".

ورأى وجيه عشيرة بكارة الجبل كسابقه، "أن حملة الإنسانية والأمن كافية، بقدر احتياج المنطقة إلى دعم اقتصادي ولوجستي وسياسي من القوى الدولية، وفي مقدمتها، دول التحالف، وبقدر ما يستوجب من القوى الدولية تحمّل مسؤولياتها إلى جانب هذه القوات لإنهاء ملف داعش المعلق".

وقال "يمكن للحملة أن تحد من الجرائم في المخيم، لكنها لن تنهي خطورة المخيم على العالم، والأمر يستوجب تضافر الجهود على مختلف الصعد".

منذ بداية عام 2022، أُعدم وقُتل 44 شخصاً من قاطني المخيم، بينهم 14 امرأة وطفلان، حسب بيان قوى الأمن الداخلي، على الرغم من المرحلة الأولى لحملة "الإنسانية والأمن" التي أطلقت في 28 آذار 2021، وأعلن انتهاءها في 2 نيسان من العام نفسه، بعد أن ألقي القبض على 125 مرتزقاً من خلايا داعش النائمة، بينهم 20 متزعماً.

ولفت وجيه عشيرة بكارة الجبل عبد الرحمن العبد إلى خطوات مهمة أخرى من الواجب اتباعها لإنهاء خطورة داعش، واختصرها "في إنشاء محاكم دولية في شمال وشرق سوريا لمحاكمة المرتزقة الموجودين في معتقلات قوات سوريا الديمقراطية، وإجلاء الدول الأجنبية لرعاياها ومواطنيها من الذين انخرطوا في صفوف داعش من "نساء وأطفال" المحتجزين في المخيمات"، مؤكداً "على أحقية أهالي شمال وشرق سوريا في محاكمة هؤلاء المرتزقة على اعتبارهم المتضررين منه".

(أم)

ANHA