الهجمات التركية تحرم نحو ألفي تلميذ من حق التعلم في عين عيسى وريف مقاطعة كري سبي المحتلة

للعام الرابع على التوالي يُحرم ما يقارب الـ 2000 تلميذ/ة في ناحية عين عيسى وريف كري سبي ممن تقع مدارسهم على خطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي من التعليم، وذلك في ظل تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية لحرمان الأطفال في تلك المناطق من هذا الحق.

الهجمات التركية تحرم نحو ألفي تلميذ من حق التعلم في عين عيسى وريف مقاطعة كري سبي المحتلة
الإثنين 12 يلول, 2022   00:19
عين عيسى

بدأت إدارة المدارس العامة بمقاطعة كري سبي/ تل أبيض تحضيراتها للعام الدراسي 2022/2023 من تعيينات للمعلمين وتوزيع المستلزمات المدرسية تمهيداً لبدء العام الدراسي الجديد.

وعن التحضيرات للعام الدراسي الجديد كان لنا لقاء مع المتحدث باسم إدارة المدارس العامة لمقاطعة كري سبي المحتلة جمعان عيسى والذي بيّن لنا أنهم أتموا كافة تجهيزاتهم للعام الدراسي الحالي في 97 مدرسة يقومون بالإشراف عليها حالياً.

ونوه أنهم سيعملون خلال العام الدراسي الحالي على إحداث 5 مدارس غالبيتها في الريف الغربي لناحية عين عيسى وريف كري سبي (صالوكة، الرعوجي، الخفية) والتي كانت خلال العام الماضي مغلقة تماماً بسبب عدم وجود مكان" لأن المدارس هناك كانت بحاجة إلى الترميم نتيجة الهجمات التي مرت تلك القرى.

عن المدارس التي تقع على خطوط التماس قال جمعان: "نحن نأسف على استمرار تهديد المحتل التركي للعملية التعليمية وحرمان آلاف التلاميذ من حقهم في التعليم في القرى الواقعة على خطوط التماس مع العدو التركي للعام الرابع على التوالي كـمدرسة (المستور، الجديدة، السويد، الفاطسة، الخالدية، الدبس، الصوان وغيرها من المدارس).

وبين أن أعداد التلاميذ في هذه المدارس يقارب الـ 2000 تلميذ موزعين على 23 مدرسة، لافتاً بأن قراهم ومدارسهم تتعرض بشكل شبه يومي للقصف من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مرأى ومسمع من العالم الذي وقف صامتاً على أبسط حق للطفل في هذه المناطق وهو التعليم الذي تكفله له القوانين والمواثيق الدولية.

هذا ويتوقع أن يصل عدد التلاميذ في مقاطعة كري سبي هذا العام بحسب إحصائيات إدارة المدارس العامة إلى 9700 تلميذ/ة، وسيشرف على عمليتهم التربوية 480 معلم/ة.

وأضاف أن الوضع التعليمي بمقاطعة كري سبي ومنذ احتلال المقاطعة وأجزاء واسعة من أريافها أواخر عام 2019 يتأثر بشكل دائم بالهجمات التركية، لكون غالبية القرى حتى البعيدة منها عن خطوط التماس تتعرض للقصف، وهناك بعض المدارس المفعلة يتم تعليق الدوام فيها بشكل مستمر خصوصاً مع تكثيف القصف خوفاً على سلامة التلاميذ، ومن هذه القرى "الجرن، بغديك، الأحمدية، الهيشة".

ولا تمتلك الإدارة في الوقت الراهن بدائل لحل مشكلة نحو ألفي طالب. وفي حال قرر الأهالي في مناطق التماس إرسال أطفالهم إلى مدارس خارج قراهم فإن تلك المدارس تبعد نحو 5 كم عن مناطقهم وهو خيار يبدو صعباً في منطقة معرضة لهجمات يومية من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته استهدفوا خلال العام الدراسي الماضي مدرستي "الغازلي والعريضة" بشكل مباشر مما تسبب بتوقف العملية التعليمية فيها بعد خوف الأهالي من إرسال أبنائهم إليها.

(د)

ANHA