إبراهيم شيخو: تركيا تواصل تغيير ملامح مقاطعة عفرين المحتلة على كافة الصعد

أكد الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو، أن المخطط الذي رسمه الاحتلال التركي بعد احتلاله لمقاطعة عفرين بهدف تغيير ديمغرافيتها والقضاء على طبيعتها، لسلخها عن الأراضي السورية وضمها إلى تركيا فيما بعد، لا يزال مستمراً.

إبراهيم شيخو: تركيا تواصل تغيير ملامح مقاطعة عفرين المحتلة على كافة الصعد
الأحد 11 يلول, 2022   20:33
الشهباء ـ جودي سيبان

تواصل سلطات الاحتلال التركي، بدعم وتمويل من قبل جمعيات إخوانية فلسطينية، تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة، وخاصة مقاطعة عفرين المحتلة، من خلال بناء المستوطنات والقضاء على الطبيعة.

وبحسب المكتب الإعلامي في منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، فإن مرتزقة الاحتلال التركي قطعوا أكثر من 345 ألف شجرة زيتون معمرة وحراجية بعد احتلال مقاطعة عفرين، بالإضافة إلى حرق أكثر من 11 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتجريد الغابات الحراجية من الأشجار التي تطل على بحيرة ميدانكي في ناحية شرا.

ولكن الإدارة العامة للبيئة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قالت في بيان لها في الـ 8 من أيلول الجاري أنه تم اقتلاع ما يقارب 2 مليون شجرة منذ عام 2018".

/ar/uploads/files/2022/09/11/184330_ibrahym-shykhw0.webp

وفي هذا الصدد، تحدث الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو، لوكالتنا.

قال إبراهيم شيخو في مستهل حديثه "تشهد عفرين المحتلة انتهاكات يومية تطال البشر والشجر والحجر من قبل الاحتلال التركي بهدف تغيير ديمغرافيتها، والقضاء على طبيعتها، ضمن المخطط الذي رسمه لها، منذ احتلالها في آذار 2018".

وحول جرائم الاحتلال التركي الأخيرة بحق الطبيعة، بيّن شيخو "في الفترة الأخيرة، ظهرت على وسائل التواصل الافتراضي مقاطع مصورة، تثبت قطع الأشجار الصنوبرية بشكل جائر من قبل مرتزقة الاحتلال التركي بإشراف الاستخبارات التركية، وذلك على مرأى المجتمع الدولي دون أي حسيب أو رقيب".

وأضاف "تواصل سلطات الاحتلال التركي، بدعم وتمويل منظمات تعمل تحت مسميات (خيرية) وجمعيات خليجية وفلسطينية، على إنشاء المستوطنات تحت مسميات إنسانية للمستوطنين في المناطق المحتلة".

قطع أكثر من 4 آلاف شجرة في بحيرة ميدانكي

كشف إبراهيم شيخو خلال حديثه، عن توثيقهم في منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا لجرائم الاحتلال التركي في عفرين "من خلال رصدنا وتوثيقنا، نحن منظمة حقوق الإنسان في عفرين – سوريا، لما نشر على مواقع التواصل الافتراضي، قرب بحيرة ميدانكي فقد تم قطع أكثر من 4 آلاف شجرة غابية صنوبرية من قبل ما تسمى (هيئة الثائرين) التي من ضمنها مرتزقة (السلطان مراد) الذين قطعوا هذا العدد الكبير من الأشجار في هذه المنطقة، من قبل المدعو (أبو بلال) ومجموعته، فخلال ساعات كانوا قد قطعوا الآلاف من الأشجار باستخدام مناشير كهربائية وجرافات، وقاموا بجرف التراب وقلع الأشجار بشكل كبير".

كذب مكشوف

وفند شيخو ادعاءات المجالس المحلية التابعة للاحتلال التركي في زراعة الأشجار منوهاً "ولتبرير جرائمهم أمام الرأي العام، يدعون بأنهم يقومون بتشجير المنطقة، نحن نعلم أن موسم التشجير يبدأ في شباط أو آذار، وليس في آب أو أيلول والحرارة تصل إلى فوق 40 درجة مئوية؛ وذلك للتغطية على جرائمهم، المقطع ليس فقط في ميدانكي، ففي قرية أشكان غربي ناحية جندريسه قطع لواء "الوقاص" 4 آلاف شجرة، وفي قرى ناحية شرا في قرية جامان قطعت المجموعات المرتزقة الموجودة هناك أكثر من 2000 شجرة".

وكشف الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، "من خلال تواصلنا مع أهالي قرى ناحية شيه وموباتا جبل ووادي جهنم ما بين روتا ودالو وحج قاسمو، فقد استخدم مرتزقة لواء "سمرقند" أهالي القرية بأعمال السخرة تحت التهديد بالاختطاف، وقطعوا، منذ أكثر من شهر، 10 آلاف شجرة من هذه الغابة.

وفي حج حسنا وجبل قازقلي قاموا بحرق الغابة، وبناء مستوطنة بدلاً منها؛ ولا نستبعد ذلك في ميدانكي أيضاً، وخاصة في محيط البحيرة ومحيط جبل أحلام، هذا الموقع الاستراتيجي، كبناء كويت الرحمة وشام الخيرية وغيرها من المستوطنات في منطقة عفرين".

وأشار إبراهيم شيخو إلى قطع الأشجار وبناء المستوطنات "موضوع قطع الأشجار وبناء المستوطنات متلازمان، حيث يقومون في البداية بجرف التراب وقطع الأشجار وحرقها ثم يقومون بتسوية التراب، ثم بناء المستوطنات بعد الحصول على التمويل من المنظمات الفلسطينية والخليجية، ونقصد بالفلسطينية الجمعيات الإخوانية الفلسطينية التي تعمل بإمرة (إخوان المسلمين) مثل منظمة "العيش بكرامة" و"وفاء المحسنين" وجمعية "خير أمة".

وأكد المتحدث باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا إبراهيم شيخو "أن الانتهاكات التي تقدم عليها سلطات الاحتلال التركي وبتنفيذ من هذه الجمعيات الإخوانية، هدفها ترسيخ الاحتلال وتتريك المنطقة فيما بعد؛ لضمها إلى تركيا كما فعلوا بلواء اسكندرون تحت مسميات إنسانية".

وفي نهاية حديثه، خاطب إبراهيم شيخو المنظمات والجمعيات التي تعمل على تغيير ديمغرافية عفرين المحتلة بالقول "هذا العمل ليس في محله الصحيح وإن العمل الصحيح هو دعم ومساعدة أهالي عفرين المهجرين الموجودين في المخيمات في مقاطعة الشهباء، الذين يعيشون في ظروف صعبة في ظل الحصار والقصف اليومي من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته".

(ل م)

ANHA