باحثون وخبراء عرب: التحالف العربي – الكردي سيحمي عموم المنطقة

اعتبر عدد من الخبراء والباحثين العرب، أن الأطماع التركية في المنطقة مستمرة على الرغم من محاولاتها التقارب مع حكومات المنطقة، مشيرين إلى أن التحالف العربي – الكردي هو الذي سيحمي عموم المنطقة ويقلم أظافر الدولة التركية المحتلة.

باحثون وخبراء عرب: التحالف العربي – الكردي سيحمي عموم المنطقة
الجمعة 9 يلول, 2022   22:25
القاهرة - محسن المصري

وعملت تركيا خلال السنوات الماضية على التدخل في معظم دول المنطقة وخصوصاً بعد انطلاق ما يسمى الربيع العربي، حيث قامت بدعم الإسلام السياسي في هذه الدول بهدف الهيمنة عليها.

وتستهدف السياسيات التركية في المنطقة جميع المكونات من عرب وكرد وسريان، ما دفع الكثير من الشخصيات والأحزاب والكيانات في المنطقة للدعوة إلى توحد هذه المكونات لمواجهة المخاطر المشتركة.

ويرى الخبراء إن بعض أنظمة الحكم العربية لا تجيد التعامل مع السياسات التركية أو ربما تتحرك في اتجاه تحقيق مصالحها التي قد تتأثر بحدوث التقارب بين مكونات المنطقة.

تقصير سياسي

ويرى المحلل الفلسطيني، محمد أبو مهادي، أن الأطماع التوسعية لرئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان، في البلدان العربية لم تتوقف رغم التقارب التركي مع السعودية والإمارات وإلى حد ما مع مصر.

 وأوضح لوكالتنا أنه حتى وقت قريب كان أردوغان يهدد بعدوان على شمال سوريا وإقامة منطقة عازلة على طول الحدود السورية وبعمق 30 كيلو متر تخضع لسيطرته، كما تجتاح قواته وتقصف مناطق في شمال العراق وتوقع ضحايا من الاطفال والنساء آخرها ما شهدناه في محافظة دهوك العراقية، إضافة لتواجد القوات التركية في ليبيا وتغذية الصراع الميليشوي هناك في طرابلس وغيرها من المدن الليبية.

وبحسب أبو مهادي، يواصل أردوغان جرائمه بحق الكرد داخل تركيا وخارجها، ويسعى لحصار وحظر أنشطتهم السياسية بجملة من التشريعات والقوانين التي عمل عليها نواب حزب العدالة والتنمية وحليفهم القومي.

وأشار إلى أن النظام العربي الرسمي وإن كان يدين هذه الاعتداءات على سيادة عدد من البلدان العربية، لكنه ظلّ قاصراً عن إيجاد آليات ردع تضمن وقف هذه الانتهاكات أو الحد منها، بل ذهبت عدد من البلدان العربية لطي ملف الخلاف مع تركيا دون الحصول على ضمانات من أردوغان بعدم الاعتداء على سيادة أي من البلدان العربية، لافتاً إلى أنه كان بمقدورهم فعل ذلك تجسيداً لمفهومي المصير المشترك والأمن القومي العربي.

ويرى الباحث الفلسطيني، أن القصور العربي الرسمي ما زال قائماً بفعل عدة عوامل سياسية واقتصادية، ومن هنا تبرز الحاجة أكثر لتفعيل آليات الضغط الشعبي والعمل المشترك على قاعدة حفظ الحقوق والتاريخ المشترك بين العرب والكرد، ورفض التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للبلدان العربية، ومجابهة عمليات التطهير العرقي التي تمارس بحق الكرد الذين هم مواطنين داخل بلدانهم العربية وحمايتهم هي مسؤولية جماعية وأخلاقية.

وشدد على أن وجود لجان عربية - كردية للعمل المشترك من أجل الحقوق والتصدي لكافة أشكال العدوان الخارجي وعمليات نهب الثروات العربية، أمر مهم وله جدوى وتأثير سياسي تراكمي، ويساهم في تعديل توجهات الحكومات العربية مع النظام التركي، وعلى الأقل يحدث تفاعلات داخل المجتمعات العربية والكردية ويحفزها للعمل من أجل مصالحها الوطنية والقومية أمام أي تهديد خارجي.

عوائق التقارب

/ar/uploads/files/2022/09/09/165003_mhmwd-alhbyb.webp

من جانبه، يرى الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي، محمود حبيب، أن وجود تحالف عربي - كردي قادر على إحداث تغييرات كثيرة في الواقع السياسي بالمنطقة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن واقع الحال لا ينبئ بذلك.

وأوضح لوكالتنا أن هناك عدة عوائق تحول دون تشكيل تحالف عربي - كردي في الوقت الراهن أهمها أن الكثير من الدول العربية لا تمتلك قرارها بشكل كامل لأنها تتبع سياسياً لتحالفات إقليمية ودولية تجبرها على البقاء في الحالة الصفرية تجاه الأحداث بالمنطقة.

وأشار إلى أن لغة المصالح أصبحت أعلى من لغة الحق أو الواجب، لافتاً إلى أن الدول العربية ترسم سياساتها وفقاً لما تحققه من مصالح ولذلك تتجه بوصلتها السياسية نحو مصالحها أو ما تعتقد أنه ذلك.

وشدد على أن الدول العربية ستبقى خارج دائرة التأثير الإقليمية حتى تدرك أن مصلحتها الحقيقة في التحالف مع القوى الكردية وساعتها فقط يمكنها إحداث تأثير في معادلة الصراع بالمنطقة والوقوف في وجه التدخلات التركية.

تقليم أظافر تركيا

/ar/uploads/files/2022/09/09/165345_ahmd-alanany.webp

من جانبه الناشط السياسي المصري، أحمد العناني، أكد أن التحالف العربي - الكردي حال حدوثه سينعكس على استقرار المنطقة وقادر على مواجهة التوسع التركي في الأراضي العربية.

وقال لوكالتنا، إن حدوث تقارب عربي - كردي قادر على تقليم أظافر تركيا في المنطقة ومواجهة تدخلاتها في سوريا والعراق تحديداً فضلاً عن منع وصد أس عمليات ينفذها الجيش التركي سواء في شمال سوريا أو العراق.

وبحسب العناني وهو أحد القيادات الشابة في حزب حماة الوطن بمصر، فإن هناك رغبة عربية ربما تقودها القاهرة في إحداث تقارب بين حكومة دمشق مع الجانب الكردي الذي تمثله الإدارة الذاتية، شمال وشرق سوريا للعمل على تقريب وجهات النظر ووقف الانتهاكات التركية في الشمال السوري.

وأشار إلى أن الحل الوحيد في مواجهة التحركات التركية بالمنطقة هو حدوث تقارب وتحالف ليس فقط بين القوى الكردية بل بين عموم سكان المنطقة من العرب والكرد بما يمكنهم من الوقوف معاً في وجه الأطماع التركية.

(ي ح)

ANHA