سياسيون: التقارب التركي السوري هدفه نسف مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

أكد سياسيون أن هدف التقارب بين أنقرة ودمشق هو محاربة الإدارة الذاتية، وأرجعوا الرغبة التركية في التقارب إلى فشلها الذريع في فرض هيمنتها على المنطقة، موضحين أن المقاومة والدفاع حالة مشروعة لشعب شمال وشرق سوريا في وجه دولة الاحتلال التركي وهجماتها.

سياسيون: التقارب التركي السوري هدفه نسف مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
الأحد 4 يلول, 2022   22:25
مركز الأخبار

تتعرض شمال وشرق سوريا لتصعيد عسكري من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، اتسعت رقعته، وأشكال استهدافها للمنطقة عقب اجتماعي طهران وسوتشي في 19 تموز و5 آب على التوالي، وتصاعد الحديث عن تقارب محتمل بين حكومتي أنقرة ودمشق، لا سيما بعد النية التركية في شن هجوم احتلالي على الأراضي السورية، وعدم حصولها على الضوء الأخضر بذلك.

/ar/uploads/files/2022/09/04/183737_slah-hsn-brw.webp

بهذا الصدد، أشار عضو الهيئة القيادية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، صلاح حسن برو، إلى "ازداد التصعيد عقب اللقاءات الأخيرة بين تركيا وروسيا وإيران من جانب، وبين روسيا وتركيا من جانب آخر، إذ أن هناك موقف موحد للضغط على الإدارة الذاتية لتسليم المنطقة للنظام السوري".

وبيّن أن "تركيا هي دولة احتلال وترتكب أفظع الجرائم بحق شعوب المنطقة"، مشدداً "على روسيا وأميركا فرض حظر جوي، كون قوات سوريا الديمقراطي حليفة وجزء أساسي في محاربة الإرهاب داعش".

أكد عضو الهيئة القيادية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، صلاح حسن برو، "أن المقاومة والدفاع حالة مشروعة بكافة الوسائل، لشعوب شمال وشرق سوريا في وجه تركيا، كونها دولة احتلال وهي مَن تهاجم المنطقة"، مشدداً "على استمرار النضال حتى استرجاع المناطق المحتلة، وطرد الاحتلال التركي وعودة المهجرين إلى مناطقهم".

/ar/uploads/files/2022/09/04/183621_ahmd-allban-28129.webp

من جانبه، أكد عضو مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية، أحمد اللبان "أن طرح التقارب هو محاولة للتكيف مع المطالب الروسية مرتفعة السقف والتي ظهرت في القمة الثلاثية، ولتنامي المصالح الاستراتيجية بين البلدين خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة وابتزاز واشنطن في ملفات التسليح في برنامجي F35 وتحديث مقاتلات F16 وملف الإدارة الذاتية في سوريا".

أردف اللبان "محاولة تعميق الخلافات في النسيج السوري ونبذ أي محاولة لترسيخ أي توافق أو اتفاق سوري – سوري في المنطقة ورغبتها (تركيا) في التقارب ينمّ عن فشلها الذريع في فرض هيمنتها وغطرستها على المنطقة والتي تجلت في نتائج القمة الثلاثية".

وبخصوص اجتماع سوتشي رأى اللبان أنه أفضى إلى تقارب روسي تركي وفقاً للمصالح الاستراتيجية التي تخص البلدين، وأن هذا التقارب يمر عبر تغييرات في التعاطي مع الأحداث، سواء فيما يتعلق بمخاوف تركيا المزعومة و"أمنها القومي" وفيما يتعلق باستراتيجية مساندة موسكو لحكومة دمشق على حساب أمن واستقرار شمال وشرق سوريا.

تطرق اللبان إلى صمت روسيا وحكومة دمشق حيال الجرائم التركية في الأراضي السورية، وأشار أنه بحسب رؤيتهما لا بأس ببعض التنازلات لتحقيق المصالح الاستراتيجية الكبرى وفقاً للحاجة لخلق متغيرات ذات توتر عسكري أقل شدة.

ومضى مضيفاً "فمسألة التقارب الروسي التركي أوجبت إحداث تغيير في الموقف التركي لخلق تبديل في الأدوار يضفي شرعية في التعاطي مع ملف المشروع الديمقراطي في المنطقة المتمثل بالإدارة الذاتية من خلال التقارب التركي مع حكومة دمشق لإعطاء الأمر صفة الشأن الداخلي لإنهاء المشروع في محاولة للالتفاف على الوقائع وتعميق الخلاف بين أبناء الشعب السوري".

في ختام حديثه، اعتبر أحمد اللبان "أن استهداف الآلة العسكرية التركية للمواطنين والمباني والمؤسسات المدنية والتي يحمل بعضها طابعاً دولياً عبر المرتزقة والطائرات المسيّرة، والصمت الدولي هو جريمة أخرى بحق الشعب السوري، وعلى وسائل الإعلام المحلية والعالمية تسليط الضوء على هذه الانتهاكات والجرائم، وفضح الأجندات الهادفة لإبادة وقتل الشعوب في المنطقة وأعمال تسييس الوقائع لتبرير هذه الجرائم التركية ضد الشعب السوري، ومحاولتها ترسيخ وشرعنة احتلالها للمنطقة".

/ar/uploads/files/2022/09/04/183639_mhmd-brkl.webp

فيما قال نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها محمد بركل، عن مساعي تركيا للتقارب مع حكومة دمشق "نعلم أن بين الدولة التركية وحكومة دمشق وإيران، خلافات وصراعات مذهبية وعلى النفوذ في المنطقة، خاصة بين الدولة التركية والإيرانية، ولكنها تتفق في نقطة واحدة، وهي القضاء على القضية الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية".

موضحاً "خرجت قمة طهران وبعدها سوتشي بين أردوغان وبوتين، بالاتفاق للقضاء على المعارضة السورية، والإدارة الذاتية ووأد مشروع الأمة الديمقراطية".

أشار نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، محمد بركل "هناك ضوء أخضر من الدول الضامنة، بضرب هذه المناطق، ولكن الدولة التركية بعد قمة طهران تجاوزت الطيران المسيّر ولجأت إلى القصف المدفعي المباشر والطيران الحربي كما حدث في كوباني، وأيضاً الحصار الخانق المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، فجميع هذه الأساليب هي رسائل من حكومة دمشق إلى الدولة التركية بأنها تقف ضد مشروع الإدارة الذاتية".

مختتماً حديثه، بالتأكيد على أن "الأحزاب والقوى السياسية في مناطق الإدارة الذاتية ستبقى مقاوِمة ومساندة لقوات سوريا الديمقراطية بكل إمكاناتها لصد هذه الاعتداءات على المنطقة"، مؤكداً أن "مشروع الإدارة الذاتية هو المنتصر، وستحقق سوريا جديدة لا مركزية ديمقراطية تشاركية لا إقصاء فيها لأحد".

(كروب/ ل م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/MrROzbYd1C8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>