​​​​​​​بانوراما الأسبوع: تعزيزات عسكرية لقوات دمشق بريف درعا وتوجيه الصدر أنصاره للانسحاب خطوة اضطرارية

عززت قوات حكومة دمشق نقاطها العسكرية في محيط مدينة جاسم بريف درعا الشمالي، الأربعاء، وسط مخاوف من تنفيذ عمليات اقتحام وتهديد للمدينة كما حصل مؤخراً في مدينة طفس، في حين قالت مصادر سياسية عراقية إن توجيه زعيم التيار الصدري لأنصاره بالانسحاب من الساحة كانت خطوة اضطرارية بعد لاءات إيرانية وصلت إليه.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: تعزيزات عسكرية لقوات دمشق بريف درعا وتوجيه الصدر أنصاره للانسحاب خطوة اضطرارية
الأحد 4 يلول, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع في مدينة جاسم بريف درعا والوضع في العراق، إلى جانب الصراع في ليبيا.

تعزيزات عسكرية جديدة للنظام السوري إلى ريف درعا الشمالي

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عززت قوات النظام السوري نقاطها العسكرية في محيط مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي، الأربعاء،إذ أنشأت نقطة عسكرية جديدة شمال مدينة جاسم، وعززت الحواجز والنقاط العسكرية المحيطة بالمدينة من الجهتين الغربية والشمالية، وأجرت عمليات تمشيط للمنطقة بواسطة طائرات استطلاعية تزامناً مع عمليات تفتيش دقيقة في المزارع القريبة من النقاط العسكرية، ومنعت المزارعين الموجودين في الأراضي الزراعية من مغادرتها، ودققت ببطاقاتهم الشخصية، كما انتشرت قوات عسكرية حكومية على الطريق الواصل بين مدينة جاسم – سملين.

وقالت مصادر محلية إن رتلاً عسكرياً لقوات النظام السوري شوهد على الخط الحربي غرباً المعروف محلياً بمنطقة السهم 100 قرب تل الجابية، ويتألف الرتل من عربات عسكرية تحمل عناصر يرافقها دبابتان وعربات BMB، وسيارات تحمل رشاشات أرضية ثقيلة.

وسبقت هذه التحركات الجديدة في أطراف مدينة جاسم، تعزيزات عسكرية أخرى دخلت المدينة في منتصف يوليو (تموز) الماضي.

إذ عززت قوات النظام السوري نقاطها بعناصر وآليات جديدة في تل مطوق العسكري الواقع شرق جاسم، وضاعفت عدد النقاط العسكرية في محيط التل ودعّمته بنقطتين عسكريتين جديدتين، فيما تم تعزيز عدة حواجز عند أطراف المدينة بعناصر جديدة، بين بلدة جاسم وبلدة نمر، وتحصين حاجز المزيرعة غرب المدينة، وإغلاق الطرقات هناك بسواتر ترابية.

كذلك، جرى تعزيز المركز الثقافي الذي يعتبر نقطة عسكرية لعناصر فرع أمن الدولة، وتحويله لما يشبه الثكنة العسكرية، وسط مخاوف من قيام قوات النظام بتنفيذ عمليات اقتحام وتهديد لمدينة جاسم كما حصل مؤخراً في مدينة طفس بريف درعا الغربي، لاسيما بعد اجتماعات عقدت قبل فترة بين ضباط من اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا وأعضاء من لجنة التفاوض في المدينة، طالب خلالها النظام بـ«طرد خلايا داعش الموجودة في البلدة»، أو القيام بعمليات عسكرية تهدف إلى ملاحقة هذه الخلايا، بحسب زعمهم. في وقت تعيش مدينة جاسم ومحيطها حالة انفلات أمني كبقية مناطق محافظة درعا التي تتمثل بعمليات قتل واغتيالات استهدفت معارضين سابقين وقوات حكومية سورية.

وما زال الانفلات الأمني يفضي بظلاله على مناطق جنوب سوريا، حيث أفادت شبكة «درعا 24» بأنه تم العثور على جثة الشاب باسم محمد ياسر المحاميد على أوتوستراد دمشق درعا بالقرب من مفرق بلدة الغارية الغربية بريف درعا الشرقي، ويظهر عليها آثار إطلاق نار من مسافة قريبة".

لاءات إيران تئد مراهنة الصدر على الفوضى

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر سياسية عراقية إن توجيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لأنصاره بالانسحاب من الساحة خلال ساعة فقط لم يكن ضمن خطة موضوعة مسبقاً، ولكنها خطوة اضطرارية بعد إشارات إيرانية وصلت إليه وضمت مجموعة من اللاءات التي عليه أن يقف عندها وينهي مراهنته على الفوضى التي انطلقت الإثنين مباشرة بعد إعلانه الانسحاب من السياسة.

وأضافت المصادر أن إيران، التي تركت زعيم التيار الصدري كل الفترة الماضية بلا إمعان في المواجهة معه على أمل أن يراجع نفسه وخياراته، نبّهت الصدر إلى أنها تريد شيعة موحدين، ولا تريد شيعة عرباً وآخرين ولائيين، وأن عليه أن يقبل بالحوار مع الإطار التنسيقي وقياداته وينسى خلافاته القديمة مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي طالما أن ذلك في خدمة شيعة العراق.

ولفتت المصادر إلى أن الصدر وضع نفسه أمام خيارين صعبين، الأول أنه سيتصادم مع الدولة العراقية وسيجد نفسه في مواجهة الجيش والقوات العراقية، وهو أمر ليس لفائدته.

 أما الخيار الثاني فهو وضع نفسه وأنصاره في مواجهة مفتوحة مع قوى الإطار المنظمة والتي تخضع لتوجيهات إيرانية عالية التنظيم، والتي لن تتوانى عن تكرار “صولة الفرسان” التي قضت خلالها ميليشيات المالكي على أنصار الصدر في 2008.

ومثلما سبق لإيران أن أطلقت عبر وكلائها في العراق معركة “صولة الفرسان” لتأديب الصدر، فقد سبق وأن فعلتها عندما تركت حزب الله يوجه ضربات قاسية لحركة أمل في الثمانينات.

وأمر الصدر أتباعه بإنهاء احتجاجاتهم وسط بغداد الثلاثاء، لتهدئة التوتر الذي أدى إلى أكثر أعمال العنف دموية في العاصمة العراقية منذ سنوات.

وبانتهاء المهلة حوالي الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت العراق (11:00 بتوقيت غرينتش)، أمكن رؤية أتباع الصدر وهم يغادرون الساحة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، حيث توجد مكاتب حكومية وحيث أعلنوا اعتصاماً استمر لأسابيع في مقر البرلمان.

وندّد الإطار التنسيقي بـ "مهاجمةِ عناوين الدولةِ المختلفة، بما فيها مجلس القضاء والقصر الحكومي ومقر مجلس الوزراء وغيره، وتعطيل ومهاجمة مؤسساتِ الدولةِ"، في إشارة إلى اقتحام أنصار الصدر لهذه المؤسسات في مناطق مختلفة.

واندلعت أعمال العنف بعد إعلان الصدر انسحابه من جميع الأنشطة السياسية، وهو قرار قال إنه جاء رداً على تقاعس زعماء وأحزاب شيعية أخرى عن إصلاح نظام حكم يصفه بالفاسد والمهترئ".

مخاوف من صراع لا نهاية له في طرابلس الليبية

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "كشفت اشتباكات العاصمة الليبية طرابلس من جديد عن عمق الأزمة الأمنية في مناطق الغرب الليبي في ظل استمرار سيطرة المجموعات المسلحة على الموقفين السياسي والميداني، وفي غياب رؤية جدية لحل الجماعات المسلحة وجمع السلاح المنفلت وفق ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن ومخرجات المؤتمرات الدولية ذات الصلة وأبرزها مؤتمرا برلين الأول والثاني.

وبينما استطاع الجيش الليبي فرض سيادة الدولة في مناطق نفوذه بشرق وجنوب ووسط البلاد، حيث لم يعد هناك وجود للمجموعات الخارجة عن القانون ولا للجماعات الإرهابية، تواجه مدن الساحل والجبل الغربيين، وبخاصة العاصمة طرابلس، نفوذاً واسعاً للمجموعات المسلحة سواء منها ذات المرجعيات الإيديولوجية والجهوية والقبلية أو المرتبطة بمصالح الأفراد من أمراء الحرب المتمسكين بتلابيب السلطة للحفاظ على امتيازاتهم المادية والاجتماعية إلى جانب الحصانة التي يتميزون بها في مواجهة القضاء بما يساعدهم على تكريس ثقافة الإفلات من العقاب.

وحسب حصيلة جديدة، تسببت الاشتباكات التي تجددت السبت بطرابلس في وقوع 32 قتيلاً و159 جريحاً، وفق بيان أصدرته وزارة الصحة الليبية الأحد المنصرم ، بالإضافة إلى الخسائر المادية في الممتلكات العامة والخاصة.

ويرى مراقبون محليون، أن المعارك الدامية التي دارت رحاها بين مجموعات مسلحة موالية لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وأخرى مساندة لرئيس حكومة الاستقرار المنبثقة عن مجلس النواب فتحي باشاغا، أكدت أن الأزمة السياسية في ليبيا لا تزال تتفاقم يوماً بعد يوم، وأن من أسباب تفاقمها استمرار الوضع الأمني على حاله ولاسيما في ظل فشل المجتمع الدولي في الضغط من أجل حل قضية المجموعات المسلحة التي نجحت في السيطرة على الأرض كما على مؤسسات الدولة السيادية وفي فرض خياراتها على منظومة الحكم ومراكز القرار السياسي".

(د ع)

ANHA