محمد موسى يشيد بحملة "الإنسانية والأمن" ويدعو الدول لاستلام رعاياها المنخرطين في صفوف داعش

شدد السكرتير العام للحزب اليساري الكردي في سوريا، محمد موسى، على ضرورة مساعدة القوى الدولية لقوات سوريا الديمقراطية في القضاء على مرتزقة داعش المدعوم تركياً بشكل مباشر، مطالباً الدول التي لها رعايا في صفوف داعش باستعادتهم.

محمد موسى يشيد بحملة "الإنسانية والأمن" ويدعو الدول لاستلام رعاياها المنخرطين في صفوف داعش
الخميس 1 يلول, 2022   02:42
قامشلو- سولين أحمي

رغم الهزيمة العسكرية لداعش في 23 آذار 2019 على يد قوات سوريا الديمقراطية في الباغوز، إلا أن خطره لا يزال قائماً، نتيجة انتشار خلاياه النائمة في المنطقة ومخيم الهول الواقع على بعد 45 كم شرق الحسكة، والذي وصف بالقنبلة الموقوتة القابلة للانفجار في أي لحظة نتيجة سعي مرتزقة داعش إلى زرع الفكر المتطرف في أذهان قاطني المخيم، لا سيما الأطفال والمراهقين.

وازدادت خطورة نشاط خلايا مرتزقة داعش في مخيم الهول الذي يأوي أكثر من 54390 شخصاً بين سوريين وعراقيين و8091 من أسر مرتزقة داعش، بالتزامن مع تصاعد التهديدات والهجمات التركية على شمال وشرق سوريا.

وللقضاء على هذه الخطر المحدق بالمنطقة والعالم أجمع، أطلقت قوى الأمن الداخلي بمساندة قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب والمرأة في 25 آب 2022، المرحلة الثانية من حملة "الإنسانية والأمن"، فيما كانت قد أطلقت المرحلة الأولى من الحملة في 28 آذار 2021.

خلق وضع غير آمن على يد خلايا داعش

تعليقاً على ذلك، لفت السكرتير العام للحزب اليساري الكردي في سوريا، محمد موسى، إلى الهجمات المتواصلة التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا منذ سنوات، قائلاً: "تتعرض مناطق الإدارة الذاتية لهجمات متواصلة منذ سنوات، ودائماً ما سعى عدو الكرد وشعوب المنطقة إلى كسر إرادة هذا الشعب وضرب المكتسبات التي تحققت بدماء الآلاف من الشهداء عبر مخططاتهم القذرة ضد المنطقة".

موسى نوّه إلى أهمية الحملات التي تطلقها قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ضد خلايا مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، وقال: "في الوقت الذي يتم فيه إطلاق عمليات كبيرة ضد داعش في مناطق الإدارة الذاتية، تحاول الأطراف والجهات التي تسعى لضرب مكتسبات المنطقة إلى خلق وضع غير آمن داخلياً عبر خلايا داعش والقوى المتطرفة، وبالتالي إعادة إحياء داعش في سبيل ضرب مكتسبات شعوب المنطقة".

إنهاء دوره داخلياً ومنع إعادة إحيائه

وصف موسى المرحلة الثانية من حملة "الإنسانية والأمن" في مخيم الهول والتي تتزامن مع تصاعد الهجمات الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة، بـ "المهمة" وذلك "لسد الطريق أمام إحياء من جديد، وكسره داخلياً". وأضاف: "يسعى داعش لإعادة إحياء نفسه من جديد، لهذا السبب لهذه الحملة أهمية كبرى بالنسبة للعالم أجمع وليس لشمال وشرق سوريا فحسب".

مساعدة قسد دولياً

محمد موسى شدد على ضرورة مساعدة القوى الدولية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إنهاء داعش فكرياً وعسكرياً، قائلاً: "على الجهات التي تولي الأهمية لإنهاء داعش مساعدة قوات قسد لإنهائه داخلياً وخارجياً، من أجل خلاص هذا الشعب والأرض من هذه القوى المتطرفة، وعدم تكرار مأساة هجوم سجن الصناعة في مدينة الحسكة، والذي أدى إلى استشهاد المئات من أبنائنا وبناتنا في تلك الحملة، وهروب العديد من عناصر وقيادات داعش إلى الخارج"، مؤكداً "على شعبنا أن يكون يقظاً ويقف دائماً ضد هذه المخططات القذرة وداعميها".

وأشاد موسى بدور قوات سوريا الديمقراطية تجاه ملف داعش، "تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إنهاء داعش كجبهة عسكرية، ولكن إنهاءه بشكل تام ليس بالسهولة التي نتخيلها، بل هو بحاجة إلى تغيير كبير، نتيجة دعم بعض القوى الخارجية والداخلية له".

تركيا هي الداعم الرئيس لداعش

في إشارة إلى الهجوم الأخير لمرتزقة داعش على سجن الصناعة، قال موسى: "جميعنا نعلم تماماً أن ذلك الهجوم تم بمساعدة من قبل النظام السوري والدولة التركية من ناحية تسهيل الطريق وتقديم الدعم اللوجستي لهم حتى النهاية، بهدف إعادة إحيائه ونشره في المنطقة من جديد".

وفي 20 كانون الثاني من العام الجاري، هاجم مرتزقة داعش سجن الصناعة في حي غويران بالحسكة الذي كان يحوي آلاف المرتزقة، فيما اعترف بعض المرتزقة الذين ألقت قسد القبض عليهم خلال الحملة التي أطلقتها لصد الهجوم، أنهم شنوا هذا الهجوم بتوجيهات مباشرة من دولة الاحتلال التركي.

وبيّن موسى أن تركيا هي الداعم الرئيس لداعش وذلك من خلال تدريبهم وتسليحهم وتقديم الدعم اللوجستي لهم وحماية متزعميه في المناطق المحتلة، "ظهرت العديد من الاعترافات التي تؤكد جود قيادات المرتزقة في المناطق المحتلة".

وتابع: "الهدف الذي لم تتمكن تركيا من تحقيقه عبر عملياتها وهجماتها بضرب هذه المنطقة وكسر إرادة شعبها، تسعى إلى تحقيقه داخلياً عن طريق هذه القوى المتطرفة".

على كل دولة استلام مواطنيها ومحاسبتهم بطريقتها

مؤكداً أن قسد التي تمكنت من إنهاء داعش من الرقة وصولاً إلى آخر معاقله في الباغوز، "ستتمكن من إفشال المخططات التي تهدف إلى إعادة إحيائه وستتمكن من الوقوف ضده وإنهاءه".

وعن ضرورة استلام كل دولة لمواطنيها القاطنين في مخيمات شمال وشرق سوريا، أوضح السكرتير العام للحزب اليساري الكردي في سوريا، محمد موسى أنه "إلى حد ما استلمت بعض الدول مواطنيها ولكن البعض الآخر لا يزال يتخوف من ذلك، وبذلك على كل دولة المبادرة إلى أخذ مواطنيها ومحاسبتهم وفق قوانينها، وألا تضع هذا العبء على عاتق الإدارة الذاتية وحدها والتي تعيش حالة من الحرب والمواجهة"، قائلاً: "الدولة التي تنسحب من هذا الملف هي مساعِدة في انتصار داعش وتقدمه".

(آ)

ANHA