​​​​​​​شعب شمال وشرق سوريا وحيد في مواجهة داعش وسط غياب الدعم الدولي

يتحمّل أهالي شمال وشرق سوريا ممثلين بـ "قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي والإدارة الذاتية"، مسؤولية درء خطر داعش، مع غياب التحرك الدولي الجاد، مؤكدين أن إنهاء ملف داعش هو مسؤولية المجتمع والقوى الدولية وليس مسؤوليتهم وحدهم، وعلى هذه الأطراف تحمّل مسؤولياتها.

​​​​​​​شعب شمال وشرق سوريا وحيد في مواجهة داعش وسط غياب الدعم الدولي
الأربعاء 31 آب, 2022   04:04
الحسكة

تشكل السجون المخصصة لاحتجاز مرتزقة داعش، وكذلك المخيمات المخصصة لأسرهم، وخاصة مخيم الهول 45 كم شرق مدينة الحسكة، والمصنف "أخطر مخيم في العالم"، هاجساً كبيراً ومخاوف للسوريين، وكذلك للعالم، لا سيما مع تصعيد تركيا من تهديداتها وهجماتها على المنطقة.

المواطنة وفاء إبراهيم من أهالي ناحية الهول تشير إلى مخاوف الأهالي من المخيم، "نعاني كثيراً من وجود مخيم الهول في الناحية؛ لأنه يأوي الآلاف من نساء مرتزقة داعش وأطفالهم، وبسبب تزايد حالات القتل والمشاكل فيه، ما يؤثر بشكل سلبي على أهالي الناحية".

وقالت المواطنة جواهر حسن من سكان ناحية الهول "تأتي خطورة مخيم الهول من أسر داعش الموجودة فيه، ما يشكل المخاوف لدى أهالي الناحية والمنطقة".

وأشارت إلى تصاعد تحرك خلايا مرتزقة داعش في المنطقة، وازدياد الجرائم في المخيم، مع كل تصعيد عسكري لجيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا.

وحسب آخر إحصائية لقوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا "نفذت خلايا داعش منذ مطلع العام الجاري 43 عملية في المخيم، قتلت خلالها 44 شخصاً، بينهم 14 امرأة وطفلان، معظمهم من قاطني المخيم، وأقدمت على 13 محاولة خطف من المخيم".

ومع تزايد خطورة مخيم الهول، وتصاعدها مع تصاعد تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، بدأت قوى الأمن الداخلي بمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ في 25 أب الجاري، المرحلة الثانية لحملة "الإنسانية والأمن" في المخيم.

ولا يرى أهالي شمال وشرق سوريا أن ملاحقة خلايا مرتزقة داعش، وإنهاء خطورته على العالم ليس من مهام أبنائهم في قوات سوريا الديمقراطية والقوى الأمنية، والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا فقط، بهل أيضاً مهمة القوى الدولية التي لا يزال تخاذلها سيد الموقف.

فتشير المواطنة وفاء إبراهيم إلى تخاذل المجتمع والقوى الدولية عن تحمّل مسؤولياتها، بالقول "المجتمع الدولي لا يتحرك، فلا بد له أن يقوم بنقل مواطنيه إلى بلدانهم نظراً لخطورة بقائهم على شمال وشرق سوريا بشكل عام".

ويتفق المواطن خلف المحمد مع سابقه، حول تخاذل المجتمع والقوى الدولية، وغياب تحركها، رغم مطالبات الأهالي في شمال وشرق سوريا، وقال "نطالب المنظمات الدولية والضامنة بإزالة مخيم الهول من الناحية، لأنه يشكل خطراً كبيراً على أمن وأمان المنطقة بشكل عام، بسبب كثرة الجرائم وحالات القتل التي تحصل فيه بشكل يومي، فليس من مهمتنا حماية هذا المخيم والبقاء مدى حياتنا وسط تخوفنا من هذا المخيم".

ونوّه المواطن محمد الفرجة من سكان قرية أم حجيرة التابعة لناحية الهول، إلى أنه بسبب وجود مخيم الهول في ناحية الهول، تكثر تحركات خلايا داعش النائمة في الناحية والقرى التابعة لها.

ويرى المواطن محمد الفرجة أن حملة "الإنسانية والأمن" التي أطلقتها القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في مخيم الهول قد تخفف من عدد الجرائم في المخيم، إلا أنها غير كافية للقضاء على الفكر الداعشي المتفشي في المخيم وإنهاء ملف داعش بالمجمل، بقدر تحرك الدول في إجلاء رعاياها، وإنشاء محاكم دولية في المنطقة لمحاكمة المرتزقة، والحد من الدعم التركي لداعش التي تتزايد تحركاته مع كل تهديد وهجوم تركي.

(أم)

ANHA