صحف عربية: "رجال الكرامة" يلاحقون جماعات مرتبطة بدمشق وتوجيه الصدر أنصاره للانسحاب خطوة اضطرارية

أعلنت حركة "رجال الكرامة" في السويداء استئناف عملياتها ضد مجموعات مرتبطة بحكومة دمشق، في حين قالت مصادر سياسية عراقية إن توجيه زعيم التيار الصدري لأنصاره بالانسحاب من الساحة خلال ساعة فقط كانت خطوة اضطرارية بعد لاءات إيرانية وصلت إليه، جعلته ينهي مراهنته على الفوضى التي انطلقت الإثنين.

صحف عربية: "رجال الكرامة" يلاحقون جماعات مرتبطة بدمشق وتوجيه الصدر أنصاره للانسحاب خطوة اضطرارية
الأربعاء 31 آب, 2022   03:28
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في مدينة السويداء والوضع في العراق، إلى جانب الشأن الليبي.

«رجال الكرامة» يلاحقون مجموعات مرتبطة بالنظام السوري

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت حركة «رجال الكرامة» التي تعدّ أبرز الفصائل المحلية المسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوب سوريا، استئناف عملياتها العسكرية وحملتها «ضد العصابات الإرهابية المسلحة». وأوضحت، أن العمليات «تستهدف أحد متزعمي أخطر تلك العصابات في بلدة قنوات بعد إخلاء سبيله بقرار فردي من أحد قادة الفصائل».

وتشير الحركة إلى المدعو سليم حميد متزعم «قوات الفهد» المحسوبة على «قوات الفجر» الأمنية، الذي أطلق سراحه من قِبل فصيل «لواء الجبل» قبل أيام قليلة. وقالت، إنها وجّهت عناصرها إلى بلدة قنوات «بالتعاون مع أهالي وشباب البلدة وبناءً على طلب من المرجعيات الدينية والاجتماعية وعلى رأسها شيخ عقل الطائفة في المحافظة حكمت الهجري؛ لمداهمة بيوت وأوكار العصابات، التي تلطخت أياديها بدماء الأبرياء».

ودعت الحركة جميع أفراد المجموعة إلى تسليم أنفسهم. وتعهدت الرد بحزم على من يحاول مقاومة عملياتها. كما دعت الأهالي المدنيين في بلدة قنوات إلى التزام منازلهم، إلى حين انتهاء العملية؛ «وذلك بهدف تخليص السويداء من العصابات الإرهابية المسلحة، وإعادة الأمن والاستقرار إلى المحافظة».

وقالت مصادر محلية في السويداء، إن عناصر حركة «رجال الكرامة» اقتحمت منازل عدة في بلدة قنوات، من بينها منزل سليم حميد متزعم «قوات الفهد»، ومنازل عناصر من مجموعته التي تتهمها الفصائل المحلية بارتكاب جرائم قتل وسرقة والتعاون مع حركة «قوات الفجر» المحلية التي كانت محسوبة على شعبة المخابرات العسكرية في السويداء. ولم يجد «رجال الكرامة» سليم حميد في منزله عند مداهمته، إلا أن الحركة أكدت اعتقال عدد من عناصر مجموعته في قنوات، ثم أطلقت سراح أربعة منهم بعد ثبوت عدم تورطهم في جرائم، بينما احتفظت بآخرين أطلقوا النار على عناصرها أثناء المداهمات. كما أصيبت شقيقة سليم حميد بجروح خطيرة أثناء اقتحام منزل شقيقها، نقلت على إثرها إلى أحد المشافي في السويداء".

لاءات إيران تئد مراهنة الصدر على الفوضى

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر سياسية عراقية إن توجيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لأنصاره بالانسحاب من الساحة خلال ساعة فقط لم يكن ضمن خطة موضوعة مسبقاً، ولكنها خطوة اضطرارية بعد إشارات إيرانية وصلت إليه وضمت مجموعة من اللاءات التي عليه أن يقف عندها وينهي مراهنته على الفوضى التي انطلقت الإثنين مباشرة بعد إعلانه الانسحاب من السياسة.

وأضافت المصادر أن إيران، التي تركت زعيم التيار الصدري كل الفترة الماضية بلا إمعان في المواجهة معه على أمل أن يراجع نفسه وخياراته، نبّهت الصدر إلى أنها تريد شيعة موحدين، ولا تريد شيعة عرباً وآخرين ولائيين، وأن عليه أن يقبل بالحوار مع الإطار التنسيقي وقياداته وينسى خلافاته القديمة مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي طالما أن ذلك في خدمة شيعة العراق.

ولفتت المصادر إلى أن الصدر وضع نفسه أمام خيارين صعبين، الأول أنه سيتصادم مع الدولة العراقية وسيجد نفسه في مواجهة الجيش والقوات العراقية، وهو أمر ليس لفائدته. أما الخيار الثاني فهو وضع نفسه وأنصاره في مواجهة مفتوحة مع قوى الإطار المنظمة والتي تخضع لتوجيهات إيرانية عالية التنظيم، والتي لن تتوانى عن تكرار “صولة الفرسان” التي قضت خلالها ميليشيات المالكي على أنصار الصدر في 2008.

ومثلما سبق لإيران أن أطلقت عبر وكلائها في العراق معركة “صولة الفرسان” لتأديب الصدر، فقد سبق وأن فعلتها عندما تركت حزب الله يوجه ضربات قاسية لحركة أمل في الثمانينات.

وأمر الصدر أتباعه بإنهاء احتجاجاتهم وسط بغداد الثلاثاء، لتهدئة التوتر الذي أدى إلى أكثر أعمال العنف دموية في العاصمة العراقية منذ سنوات.

واعتذر الصدر للعراقيين بعد مقتل 22 شخصاً في اشتباكات بين جماعة مسلحة موالية له وفصائل شيعية منافسة تدعمها إيران، وندد بالقتال وأمهل أتباعه ساعة واحدة لفض الاحتجاجات. وقال الصدر “ما يحدث ليس ثورة لأنها ليست سلمية. الدم العراقي حرام”.

وبانتهاء المهلة حوالي الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت العراق (11:00 بتوقيت غرينتش)، أمكن رؤية أتباع الصدر وهم يغادرون الساحة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، حيث توجد مكاتب حكومية وحيث أعلنوا اعتصاماً استمر لأسابيع في مقر البرلمان.

وندّد الإطار التنسيقي بـ "مهاجمةِ عناوين الدولةِ المختلفة، بما فيها مجلس القضاء والقصر الحكومي ومقر مجلس الوزراء وغيره، وتعطيل ومهاجمة مؤسساتِ الدولةِ"، في إشارة إلى اقتحام أنصار الصدر لهذه المؤسسات في مناطق مختلفة.

واندلعت أعمال العنف بعد إعلان الصدر انسحابه من جميع الأنشطة السياسية، وهو قرار قال إنه جاء رداً على تقاعس زعماء وأحزاب شيعية أخرى عن إصلاح نظام حكم يصفه بالفاسد والمهترئ".

الجيش الليبي يحذر «العابثين» بأمن البلاد

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "كشفت قيادة الجيش الوطني الليبي عن موقفها من أحداث السبت الأسود في العاصمة طرابلس، والتي أدت إلى سقوط العشرات بين قتلى وجرحى نتيجة اشتباكات بين ميليشيات تتنازع الولاء بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة الاستقرار المنبثقة عن مجلس النواب والتي يرأسها فتحي باشاغا.

وخلال زيارته إلى مدينة الكُفرة، عاصمة جنوب شرق البلاد، أكد القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، أن «الشعب والجيش يد واحدة قادرة على تحطيم أصنام الساسة». ولمّح إلى إمكانية تدخل قواته لمواجهة حالة الفوضى في منطقة غرب ليبيا ومنها العاصمة طرابلس، معتبراً أنه «لن ينقذ ليبيا ويبني خريطة طريقها إلا الشعب نفسه بحماية جيشه».

وشدد على أن: «على القوى الوطنية الحية أن تعيد تنظيم نفسها وتجمع شتاتها لقلب الموازين لصالح الشعب».

بالمقابل، أبرز المتحدث باسم الجيش الوطني أحمد المسماري، أنهم لا يؤيدون أي طرف في اشتباكات طرابلس، وعبر عن أسفه لهذه الاشتباكات التي أسفرت عن «خسائر في الأرواح، فضلاً عن تدمير الممتلكات الخاصة والحكومية مما سيكلف خزائن الدولة أموالاً طائلة».

(د ع)