محاضر في أكاديمية المجتمع الديمقراطي: حكومة دمشق فرّطت بسيادة البلاد منذ إبرامها اتفاقية أضنة

أكد المحاضر في أكاديمية المجتمع الديمقراطي بمدينة الحسكة، هجار محمود أن حكومة دمشق فرّطت بسيادة البلاد منذ إبرامها اتفاقية أضنة، فيما أوضح مواطنون أن دولة الاحتلال التركي سترمي من خلال اتفاقية "أضنة المعدلة" كل من جندتهم لصالحها في سلة المهملات.

محاضر في أكاديمية المجتمع الديمقراطي: حكومة دمشق فرّطت بسيادة البلاد منذ إبرامها اتفاقية أضنة
الأربعاء 31 آب, 2022   00:23
الحسكة- باسل رشيد

عكس تصاعد هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا في الفترة الأخيرة، ما توصلت إليه الأطراف المجتمعة في قمة طهران التي عقدت في 19 تموز المنصرم، واجتماع سوتشي في الـ 5 من آب.

ويؤكد المحللون والمطلعون على الشأن السياسي والملف السوري بالأخص، أن ما توصلت إليه تلك الأطراف يتضح من التصعيد العسكري الأخير، وأنه امتداد لاتفاقية أضنة، لكن في نطاق جغرافي أوسع.

ووقعت تركيا وسوريا، في الـ 20 من تشرين الأول عام 1998، اتفاقية أضنة، غير القانونية وفق البروتوكولات الدولية، في مسعى من تركيا لاحتلال الأراضي السورية بغية توسيع جغرافيتها، حسب ما أشار إليه الناشط السياسي والمحاضر في أكاديمية المجتمع الديمقراطي الفكرية (الشهيدة روكن) بمدينة الحسكة هجار محمود خلال لقاءً مع وكالتنا.

حكومة دمشق فرّطت بسيادة البلاد منذ اتفاقية "أضنة"

أكد هجار محمود أن حكومة دمشق فرّطت بسيادة البلاد منذ إبرامها اتفاقية "أضنة " مع دولة الاحتلال التركي، مشيراً إلى أن "نظام الدولة يفعل ويفرّط بما يشاء للبقاء في السلطة".

مضيفاً "نتج عن قمة طهران واجتماع سوتشي، واللقاءات السرية بين الاستخبارات التركية وحكومة دمشق، تنشيط اتفاقية "أضنة" بعد تعديلها، عبر السماح لتركيا بتصعيد استهدافها لشمال وشرق سوريا براً وجواً".

وأكد أن "تداعيات اتفاقية "أضنة المعدلة"، "في التعديل الأمني الجديد، أصبح البازار على السوريين، وعلى من تسمي نفسها المعارضة في تركيا، فتركيا ستسلم هؤلاء لحكومة دمشق، إذاً التآمر التركي بات مكشوفاً ولا يهمه مصالحة السوريين على الإطلاق".

وقال "في الدرجة الأولى هدف الاحتلال التركي إجهاض تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وتدمير ما تبقى من سوريا، وكذلك لا يهمه المعارضة ولا النظام السوري، كل ما يهمه في الوقت الراهن تحقيق طموحاته في استرجاع "الميثاق الملي".

دعا المحاضر في أكاديمية (الشهيدة روكن) الفكرية، هجار محمود، كافة السوريين إلى الالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية، والتمسك بمشروع الإدارة الذاتية، وتوحيد صفوفهم في وجه دولة الاحتلال التركي، وقال "على من يسمون أنفسهم المعارضة السورية في تركيا التفكير ملياً في مستقبل سوريا، والاستيقاظ والالتفاف إلى مصالح السوريين".

اتفاقية "أضنة المعدلة" شكل جديد من الاستعمار

بدوره، يشير المواطن أحمد عبد الله، من مدينة الحسكة، إلى أن "دولة الاحتلال التركي تحاول من خلال مساعيها الأخيرة، فرض سيطرتها وإعادة "العثمانية"، كما أنها استمرارية من القوى الرأسمالية للمؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان".

وقال: "هدف تركيا وحكومة دمشق من اتفاقاتهما الأخيرة هو القضاء على شعوب المنطقة وكسر إرادتها والنيل من مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، المنبثق من فسلفة القائد عبد الله أوجلان المنادي بالحرية والديمقراطية".

من جانبه، اعتبر المواطن علي أحمد الفرج، من مدينة الحسكة أن اتفاقية "أضنة المعدلة" شكل جديد من أشكال الاستعمار لسوريا"، مشدداً "نحن شعوب نحب الحرية ونرفض الاستعمار والعبودية".

محذراً "من خلال هذه الاتفاقية سترمي تركيا كل من جندتهم لصالحها في سلة المهملات، وسيتم بيعهم للنظام السوري".

(أم)

ANHA