​​​​​​​العراق: سلسلة هجمات صاروخية على حقل للغاز أجبر المتعاقدين الأميركيين للمغادرة

دفعت سلسلة من الهجمات الصاروخية على حقل للغاز في جنوب كردستان، المتعاقدين الأميركيين الذين يعملون في مشروع توسعة الحقل إلى حزم حقائبهم والرحيل.

​​​​​​​العراق: سلسلة هجمات صاروخية على حقل للغاز أجبر المتعاقدين الأميركيين للمغادرة
الثلاثاء 30 آب, 2022   09:59
مركز الأخبار

تم تعليق مشروع توسعة حقل خور مور في نهاية حزيران، بعد ثلاث هجمات صاروخية. والمشروع تديره شركة بيرل بتروليوم التي تمتلك شركة دانة غاز أبو ظبي ووحدة نفط الهلال التابعة لها الأغلبية فيها.

وقالت مصادر في الصناعة ومن حكومة هولير لوكالة رويترز إن "عمالاً من شركة إكستران في تكساس عادوا الشهر الماضي لاستئناف العمل لكن صاروخين آخرين أصابا الموقع في 25 تموز، ما أجبر الشركة على المغادرة مرة أخرى دون تحديد موعد للعودة".

وأضافت تلك المصادر إنه لم يتكبد الحقل أضرار جسيمة، ولم تتعطل العمليات الحالية جراء الهجمات الصاروخية، لكن مشروع التوسعة الذي يتضمن بناء خط أنابيب جديدة في مرحلة لاحقة إلى تركيا عُلّق.

ويهدف المشروع أيضاً إلى تصدير الغاز إلى تركيا وأوروبا لتلبية احتياجات السوق المحلية، ويتم تمويل المشروع جزئياً من خلال اتفاقية بقيمة 250 مليون دولار مع شركة تمويل التنمية الدولية الأميركية، وأصبحت "إكستران" ثالث شركة تعلق أعمالها منذ بدء هجمات استهداف الحقل في 21 حزيران المنصرم بعد أن أوقفت شركتان تركيتان، هما هافاتك وبيلتك، العمل بالفعل.

وفي العام الماضي، وقعت هولير عقداً مع شركة كار المحلية للطاقة لبناء خط أنابيب من خور مور عبر هولير إلى مدينة دهوك بالقرب من الحدود التركية، وذلك بالتوازي مع خط أنابيب قائم بالفعل. وقد تكلف التأخيرات هولير المثقلة بالديون غرامة كبيرة وستعطل الخطط الرامية إلى تصدير الغاز.

وقال مصدر إن لم تكن البنية التحتية جاهزة بحلول أيار 2023، وهو الموعد المحدد للاستلام أو الدفع، فسوف يتعين على هولير دفع 40 مليون دولار لشركة دانة غاز شهرياً إلى أن تصبح جاهزة.

وتأتي الانتكاسة التي تعرضت لها الخطط المتعلقة بالغاز في وقت يعاني فيه قطاع النفط، شريان الحياة المالي للمنطقة، من مشاكل أيضاً. وبدأت احتياطيات النفط في النضوب بأكثر من ضعف المتوسط ​​العالمي، وأدى حكم المحكمة الاتحادية العليا في شباط، الذي اعتبر الأسس القانونية لقطاع النفط والغاز في هولير غير دستورية، إلى إجبار بعض شركات النفط الأجنبية على المغادرة.

وقالت مصادر في الصناعة ومن هولير إن إكستران أوقفت العمل لأسباب أمنية وليس بسبب الحكم، ومن شأن أي تأخير إضافي في الاستثمار في القطاع أن يكون له تأثير كبير على هولير، التي تواجه أزمة اقتصادية في منطقة تواجه بالفعل صعوبات.

وأدى التأخير في دفع رواتب القطاع العام وضعف الخدمات العامة والفساد إلى تأجيج الاحتجاجات، التي اتسمت بالعنف في كثير من الأحيان، على مدى العامين الماضيين ضد الأحزاب السياسية التي تدير المنطقة، وتعد الصعوبات الاقتصادية المنتشرة بين الشباب الكرد أحد العوامل الرئيسة وراء أزمة المهاجرين على الحدود بين روسيا البيضاء والاتحاد الأوروبي والتي بدأت عام 2021.

(م ش)