مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ينظم ملتقى حواري حول الديمقراطية النسوية

نظم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل بالرقة، أول ملتقى حواري له، تحت شعار "معاً لترسيخ الديمقراطية النسوية في الداخل السوري"، ناقشت المشاركات فيه أهم القضايا المتعلقة بالمرأة في سوريا بشكل عام، والمعاناة التي تواجهها النساء في إدلب في ظل الاحتلال التركي ومرتزقته.

مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ينظم ملتقى حواري حول الديمقراطية النسوية
مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ينظم ملتقى حواري حول الديمقراطية النسوية
مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ينظم ملتقى حواري حول الديمقراطية النسوية
مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ينظم ملتقى حواري حول الديمقراطية النسوية
مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ينظم ملتقى حواري حول الديمقراطية النسوية
مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ينظم ملتقى حواري حول الديمقراطية النسوية
الخميس 25 آب, 2022   11:17
الرقة

شارك في الملتقى عشرات النساء من الداخل السوري، من (حماة وحمص وحلب واللاذقية)، بالإضافة إلى عضوات مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل، ووفد من مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، وممثلات عن وحدات حماية المرأة (YPJ)، وقوى الأمن الداخلي، ومؤتمر ستار، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وعضوة الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد.

بدأ الملتقى بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، شرحت بعدها رئيسة مكتب التدريب في مجلس المرأة بحزب سوريا المستقبل، سناء الخضر، برنامج الملتقى، ثم دعت كلاً من ممثلة مجلس إدلب الخضراء، ميسون الفاضل، والناطقة باسم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل (فرع إدلب)، ناهد نحاس، وعن رابطة نساء إدلب الخضراء، صفاء الطه إلى الديوان لشرح المحور الأول من الملتقى.

'حافظ الأسد أحدث منظمات كانت بمثابة مداجن فكرية'

ممثلة مجلس إدلب الخضراء، ميسون الفاضل، قالت في بداية حديثها، "منذ أن وصل حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1963، إلى السلطة قام النظام السياسي في البلد باحتكار الحياة السياسية وعدم تقبل وجود أحزاب أخرى، أدى ذلك إلى تصحر سياسيي كامل وتعطيل للحياة العامة، حيث كانت هناك سيطرة للحزب الواحد".

وأضافت: "احتكر حزب البعث الحاكم في سوريا العمل المدني والاجتماعي والسياسي للمرأة السورية ليدور نشاطها في فلكه حصراً طيلة خمسة عقود، فأحدث حافظ الأسد منظمات كانت بمثابة مداجن فكرية تتوافق مع المراحل العمرية أقصت المنظمات المدنية الحرية واحتكرت نشاط المرأة، مثل طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة والاتحاد العام النسائي، منظمات أسسها حافظ الأسد عقب وصوله إلى الحكم ولعب دوراً لتعزيز حُكمه وإرساء مفاهيم البعث مما انعكس سلباً على المرأة".

وأشارت إلى مشاركة المرأة الإدلبية في الثورة السورية إبان اندلاعها، قائلة: "كان لنساء إدلب الخضراء دور قوي وفاعل في المظاهرات والاحتجاجات الشعبية بشكل أعاد الروح لدور المرأة في إدلب الذي كان يميزها عبر التاريخ، حيث تعتبر إدلب في شمال وغرب سوريا إحدى أهم المناطق التي شهدت تألقاً حضارياً وإنسانياً عبر حقب التاريخ".

لفتت ميسون الفاضل إلى أنهن عملن خلال عامين "من أجل تطوير حالتنا التنظيمية وتوسيع مجال نشاطنا فكان تأسيس مجلس إدلب الخضراء في الـ 7 من تموز عام 2019، ليكون تتويجاً لنضالنا نحن نساء إدلب الخضراء، ونكون مع نساء شمال وشرق سوريا يداً بيد نشيد وننهض بطاقات المرأة ونعمل على تمكينها في كافة المجالات، ونشاركهن مسيرة البناء والتحرير".

ثورة المرأة في إدلب

ثم عرض سنفزيون عن وضع المرأة الإدلبية في ظل الاحتلال التركي ومرتزقته، متطرقاً إلى المعاناة التي تعيشها النساء في إدلب.

بعدها فتح باب النقاش أمام المشاركات في الملتقى، أشادت النساء من خلاله بإرادة النساء في إدلب اللواتي نظمن أنفسهن في مدينة الرقة وبدأن بنشر الوعي الديمقراطي بين النساء القاطنات في إدلب.

فيما أكدت المداخلات على الدور الريادي لثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، مشيرات إلى استهداف دولة الاحتلال التركي للنساء الرياديات في المنطقة، قائلات: "الاحتلال التركي يخشى من تنظيم وإرادة المرأة، ولذلك يستهدفها في هجماته بشكل مباشر وبالأخص المرأة القيادية".

بعد الانتهاء من المداخلات، شرحت ممثلة رابطة نساء إدلب الخضراء، صفاء الطه، ثورة المرأة في إدلب، وقالت: "تعاني النساء في إدلب من التضييق بسبب الفصائل المعارضة، وبالرغم من ذلك يواصلن محاولاتهن لإيصال صوتهن إلى العالم أجمع".

مؤكدة أن النساء في شمال سوريا مددن يد الدعم لكافة النساء في سوريا، ولتحقيق ذلك يسعين إلى الوصول لكل النساء "فبالرغم من المعاناة التي تعيشها النساء في سوريا، إلا أننا نملك إرادة قوية سنتمكن من خلالها من الوصول إلى حقوقنا وحريتنا، فنحن على ثقة تامة بأننا سنتمكن من إثبات وجودنا في كافة المجالات لتحديد مستقبل ديمقراطي لسوريا".

'لا حل للأزمة السورية دون مشاركة المرأة'

بدورها أوضحت الناطقة باسم مجلس المرأة السورية، سماء شعراني، أن تواصل النساء في شمال وشرق سوريا مع النساء في الداخل السوري "بات خطوة هامة من شأنها أن تضيء الأمل في دروبهن، فهي فرصة تاريخية لا تتكرر فثورتنا تعتبر تجربة إنسانية إصلاحية".

مضيفة في ختام حديثها "نعلم أن المرأة السورية تواجه تحديات لنقل هذه التجربة إلى كل النساء في العالم، ولكن لا شيء يستحيل على المرأة المناضلة والثورية، ولن نستسلم لتحقيق ذلك". وأكدت سماح شعراني "لا حل للأزمة السورية إن لم تشارك المرأة في صياغة الدستور الذي يضمن حقوقها وحقوق جميع شعوبها".

'إشعال روح الثورة لدى جميع النساء'

أما الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة العسكري، إيمان محمد، فبيّنت أن وجود وحدات حماية المرأة في هذا المؤتمر الذي انعقد تحت شعار "معاً لترسيخ الديمقراطية النسوية في الداخل السوري"، هو إثبات كبير لما وصلت إليه المرأة القوية لحمل سلاح المقاومة والنضال وإشعال روح الثورة لدى جميع النساء في العالم.

مؤكدة أنهن مستمرات على خطا الشهداء حتى تحقيق النصر وتحقيق الحرية لكافة النساء اللواتي اضطهدن.

هذا واختتم الملتقى الحواري بجملة من التوصيات الهامة:

  1. لحل الأزمة السورية لا بد من تحرير كافة المناطق المحتلة وإخراج دولة الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين لها.
  2. العمل على إعادة المهجرات قسراً والنازحات إلى أرضهن بضمانات دولية.
  3. تجريم الدولة التركية على الانتهاكات والأعمال الشنيعة المرتكبة من قبل فصائلها الإرهابية ومحاكمتهم أمام المحاكم الدولية ومنها قضية الشهيدة هفرين خلف.
  4. إشراك النساء السوريات في العملية السياسية وفي مراكز صنع القرار.
  5. المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلات والكشف عن مصيرهن.
  6. المطالبة بدخول لجان قانونية من قبل الأمم المتحدة وفتح الطرق أمام الإعلام في الداخل السوري والمناطق المحتلة لرصد الانتهاكات وتوثيقها.
  7. رفع وتيرة النضال والكفاح النسائي والمجتمعي لترسيخ الديمقراطية في مناطق الداخل السوري.
  8. المطالبة بوقف العمليات العسكرية في كافة المناطق السورية لحماية النساء والأطفال وتأمين الأمن والاستقرار.
  9. العمل على تفعيل جميع القرارات الدولية المعنية بالحل السوري كالقرار 2254 والقرار 1325 المعني بمشاركة المرأة في عملية السلام.
  10. فتح قنوات تواصل مع النساء في الخارج والداخل السوري.

(آ ع/ي م)

ANHA