مقاتلو مجلس تل تمر العسكري يتحدثون عن مناقب الشهيد ريناس روج

أكد مقاتلون في مجلس تل تمر العسكري أنهم أحبطوا، بقيادة القيادي ريناس روج، محاولات الاحتلال التركي بإنشاء قواعد له على خطوط التماس، داعين شعب شمال وشرق سوريا لمساندتهم في حماية أمن المنطقة وأن يكونوا منبراً لكشف كل من يحاول استهداف القياديين ومكتسبات الشهداء.

مقاتلو مجلس تل تمر العسكري يتحدثون عن مناقب الشهيد ريناس روج
الخميس 25 آب, 2022   03:11
مركز الأخبار

تواصل دولة الاحتلال التركي، من خلال تكثيف الهجمات ضد شمال وشرق سوريا، ضرب إرادة الشعب الذي ذاق طعم الحرية بعد عقود من التهميش والإقصاء، لا بل تسعى أيضاً لإعادته إلى سابق عهده، من خلال استهداف قياديي ورياديي ثورة 19 تموز، الذين أدوا دوراً كبيراً في تحقيق أهداف الثورة والحفاظ على مكتسباتها.

المقاتلون في مجلس تل تمر العسكري أعربوا خلال لقاءات أجرتها وكالتنا معهم، عن مدى تمسكهم بأهداف الثورة وبمسيرة الشهداء.

المقاتل محي ريناس الذي اتخذ من اسم القيادي ريناس روج اسماً له، قال: "تعرفت على الشهيد ريناس روج عام 2015، ولكن معرفتي به كانت بسيطة آنذاك، لكنها تعمقت بعد انتقالي إلى تل تمر للعمل هناك عام 2019".

وأضاف: "خلال فترة بقائي مع القيادي ريناس تعرفت عليه جيداً، فقد كان يتمتع بميزات عديدة، أبرزها بقاءه إلى جانب مقاتليه وثقته بهم. كان الجميع يحبونه ويعتبرونه أخاً كبيراً لهم، يساعدهم على جميع الصعد"، وتابع: "كما أحبه جميع سكان المنطقة بعدما أتيحت لهم الفرصة بالتعرف عليه من خلال تجواله بينهم والتقرب منهم".

وأشار إلى أن الشهيد ريناس روج "كان دائماً يضع كيساً من الحلوى والسكاكر داخل سيارته، وخلال مصادفته للأطفال كان يتوقف ويعطيهم بعضاً منها، لذلك كان الجميع يعرف من هو الشهيد ريناس روج، صغاراً وكباراً".

إحباط محاولات الاحتلال التركي بناء قواعد له على خطوط التماس

وأكد أن مجلس تل تمر العسكري بطليعة القيادي ريناس روج، كان يحبط محاولات الاحتلال التركي في بناء القواعد على جبهات تل تمر، وذلك لأكثر من ثلاثة أشهر، مضيفاً "دولة الاحتلال التركي كانت تهابه، وتحسب له ألف حساب، حيث لم يكن يسمح للاحتلال بالتحرك براحته على خطوط التماس".

تمتع القيادي ريناس روج بحنكة ودهاء كبيرين، ما دفع الاحتلال التركي إلى البحث عنه، "من هو ومن أين؟، فتعرض لعدة محاولات اغتيال، كانت إحداها عبر تفخيخ سيارتنا، وكشفت ذلك بنفسي" على ما أفاد به المقاتل محي ريناس.

في 19 آب عام 2021، استشهد القيادي ريناس روج نتيجة غارة جوية عبر مسيّرة لدولة الاحتلال التركي على طريق الحسكة - قامشلو (علي فرو)، وفي اليوم نفسه، نفذ الاحتلال التركي هجوماً جوياً استهدف مقر المجلس العسكري لتل تمر، حيث استشهدت خلال الهجوم عضوة المجلس العسكري لوحدات حماية المرأة (YPJ) والمجلس العسكري لقوّات سوريا الديمقراطية سوسن بيرهات، ورفاقها عكيد كركي لكي وروبار حسكة وسيف الله أحمد.

حول ذلك، قال المقاتل محي ريناس، "حينما وصلنا نبأ استشهاد قادتنا سوسن بيرهات وريناس روج شعرنا بالأسى والحزن، لأن لهؤلاء الشهداء مكانة كبيرة في قلوب سكان المنطقة والمقاتلين". معاهداً "الشهداء ريناس وسوسن وعكيد وجميع الشهداء بمواصلة السير على طريقهم، ولن نسمح له بالتحرك براحته في أرضنا".

وشدد في ختام حديثه لوكالتنا "على شعبنا العظيم أيضاً ألا يبقى صامتاً أمام هذه السياسات"، متمنياً وقوفه إلى جانب قواته العسكرية والحفاظ على مكتسبات الشهداء. مطالباً إياه بالابتعاد عن كل من تسول له نفسه بارتكاب هذه الجرائم، وأن يكون منبراً لكشف كل الذين يحاولون استهداف القياديين ومكتسبات الشهداء".

من جانبه، أشار المقاتل في مجلس تل تمر العسكري، درباس أحمد، المصاب في الهجوم التركي على مركز علاقات مجلس تل تمر العسكري، إلى أنه كان في السابق مقاتلاً في مجلس سري كانيه العسكري، وبعد تعرض سري كانيه وكري سبي في 9 تشرين الأول 2019، لهجمات احتلالية من قبل الاحتلال التركي انضم إلى جبهة تل تمر، وتعرف حينها على القياديين ريناس روج وسوسن وعكيد، وقال: "لقد كانت تحركاتهم وأعمالهم مباركة في هذه الإيالة من خلال وقوفهم في وجه الاحتلال، كانوا مناضلين حقيقيين من أجل شعبهم والمنطقة".

'قادة وعوائل للمقاتلين'

وذكر تفاصيل الهجوم الذي استهدف القياديين ريناس روج وسوسن بيرهات وعكيد، "الشهيد ريناس كان قد توجه إلى قامشلو حينها، وكانت القيادية سوسن ورفاقها عكيد وسيف الله وروبار في مقر المجلس، كما أن الجاسوس والعميل يوسف أيضاً لم يكن أمام الأعين حينها، الساعة كانت تقارب الـ 05:45 مساءً".

وتابع: "خرجت من أجل أداء عمل، ولم أشعر إلا وكامل جسدي يحترق ويدي قد كسرت، زحفت إلى تحت إحدى الأشجار الموجودة في ساحة المركز، وناديت بأعلى صوتي الرفاق، لكن لم يكن هناك أي رد منهم، بعد عدة دقائق وقف الجاسوس يوسف فوق رأسي وقال لي هل أنت بخير، أخبرته بأن عليه التوجه إلى داخل المركز لانتشال الرفاق سوسن وعكيد وسيف الله وروبار".

وأضاف: "تمنيت أن أكون شهيداً حينها، ولكن لم يكن لنا نصيب في الشهادة"، مؤكداً أن القياديين ريناس روج وسوسن بيرهات ورفاقها "لم يكونوا قادة فقط بل كانوا بمثابة عائلة لنا".

هذا، وأقسمت قوات سوريا الديمقراطية على الكشف عن الفاعلين المتورطين في هجمات الاحتلال التركي على المنطقة، وتسببوا باستشهاد القياديين في القوات العسكرية والشخصيات الوطنية، خلال بيان لها في 31 تموز الفائت، قالت إنها أطلقت عملية (القسم) ضد الجواسيس والعملاء الذين تسببوا باستشهاد عدد من مقاتليها بالتعاون مع دولة الاحتلال التركي.

 (ي م)

ANHA