أكرم حسو: الرغبة في التصالح مع النظام السوري يشير إلى هزيمة حزب العدالة والتنمية

أكّد عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني؛ أكرم حسو على أنّ رغبة دولة الاحتلال التركي بالتصالح مع حكومة دمشق تعني فشل سياسات حزب العدالة والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي ومخالفة للقرار ٢٢٥٤ الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وأشار حسو إلى أنّ الإدارة الذاتية ركيزة أساسية للحل.

أكرم حسو: الرغبة في التصالح مع النظام السوري يشير إلى هزيمة حزب العدالة والتنمية
الأربعاء 24 آب, 2022   22:28
قامشلو- سيما بروكي

أدلى مسؤولو الدولة التركية المحتلة مؤخراً بتصريحاتٍ تتعلق بإجراء تصالحٍ مع حكومة دمشق. وهذا ما أثار سخطاً كبيراً في العديد من المناطق السورية لاسيما في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية. إذ ترفض الأطراف الاجتماعية والسياسية إعادة العلاقات بين سوريا وتركيا. ويعتبرونها مساومةً تجري على حساب الشعب السوري.

حول هذا الموضوع، تحدّث عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني لوكالتنا.

وأوضح أكرم حسو أنّ تصريحات دولة الاحتلال التركي المتعلقة بإجراء تصالحٍ مع حكومة دمشق تعني فشل سياسات حزب العدالة والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي وقال: "الرغبة بالتفاوض مع سوريا تعني مخالفة للقرار ٢٢٥٤ الصادر عن مجلس الأمن الدولي واتفاقية جنيف الأولى التي وقّعها العالم بأسره".

وتابع حسو حديثه قائلاً: "قرار الدولة التركية بالتفاوض مع النظام السوري سيخضع للعقوبات الأمريكية والدولية. وهذا يعني أنّ الدولة التركية تسير باتجاه الانهيار السياسي والاقتصادي. وستقع المعارضة السورية التي لا تملك أي قرار وتتحرك بأوامر تركية ضحية سياسات الدولة التركية".

"يسعى نظام حزب العدالة والتنمية للتصالح مع دمشق قبل الانتخابات التركية"

وأشار أكرم حسو خلال حديثه إلى عودة العلاقات بين سوريا وتركيا وذكر أنّ إعادة العلاقات مع حكومة دمشق لا يعني أن حكومة دمشق وروسيا ستحققان مطالب دولة الاحتلال التركي وقال: "هناك ملفات تتعلق باللاجئين وملفاتٍ اقتصادية بين النظاميين تم فتحها بعد عام ٢٠١١ ولا تزال مستمرة حتى الآن. يجب إيجاد حلّ لهذه الملفات. ولن تحقّق روسيا والنظام السوري قرارات أردوغان ما لم يتم حل هذه الملفات". ويشير حسو هنا إلى الملفات المتعلقة باللاجئين والاقتصاد.

وذكر أكرم حسو أنّ دولة الاحتلال التركي تتجه مرة أخرى إلى مصر وقال: "لأنّ وجهة دمشق نحو مصر فإنّ الدولة التركية أيضاً اتّجهت إلى هناك. وهذا يعني أنّها ستتخلّى عن قضية الإسلام السياسي للإخوان المسلمين. وتأثير هذه الإجراءات ستنعكس على الساحة التركية الداخلية أيضاً. فحكومة حزب العدالة والتنمية تسعى لعقد تصالح عاجل مع النظام السوري وذلك قبل الانتخابات التركية".

على الأحزاب الكردستانية أن تتخذ رأياً وموقفاً مشتركاً

وقيّم عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني؛ أكرم حسو الرغبة التركية بإجراء تصالح مع حكومة دمشق وانعكاسات ذلك على الكرد قائلاً: "تسعى الدولة التركية بجميع الطرق وبذريعة حماية أمنها القومي لإبادة الكرد. وبطريقة أخرى تسعى لضمّ أجزاء أخرى من الأراضي السورية إلى تركيا لتطبيق الميثاق الملّي".

وأشار أكرم حسو إلى القضية الكردية في جميع أجزاء كردستان وقال: "إنّ القضية الكردية مرتبطة ببعضها في أجزاء كردستان الأربعة ولم تعد منقسمة. وخاصة بعد التطورات التي شهدها العالم. فالهزيمة في جزء من كردستان يعني هزيمة كردستان بأكملها وتأثيرها سينعكس على كردستان بأسرها. لذا يتعيّن على جميع الأحزاب الكردستانية اتّخاذ رأي وموقف موحد ومساندة بعضهم البعض علي الساحة الدولية".

لا يمكن حلّ القضايا بدون الإدارة الذاتية

وعن دور دولة الاحتلال التركي في الأزمة السورية والتي مضى عليها عشرة سنوات قال أكرم حسو: "ساومت الدولة التركية على حساب الشعب السوري والأراضي السورية. هناك العديد من القضايا اليوم متعلقة بالنظام السوري. وقبل حلّ هذه القضايا فإنّ النظام السوري لن يتصالح مع الدولة التركية. وهذه القضايا لن تحلّ لأشهر وسنوات".

واختتم عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني؛ أكرم حسو حديثه قائلاً: "يمرّ الحل السوري الشامل من قامشلو. فالإدارة الذاتية اليوم أصبحت ركيزةً أساسية للحل في سوريا، ولهذا لا يمكن الوصول لأي حلٍ بدون الإدارة الذاتية. وستُحلّ المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عن طريق الإدارة الذاتية".

ANHA