​​​​​​​صحف عالمية: علاقات أنقرة مع موسكو تثير قلق الغرب وفجوات تحول دون الاتفاق النووي مع إيران

تعمل تركيا وروسيا على ربط اقتصاداتهما معاً بشكل أكثر إحكاماً، مما يزيد المخاوف لدى الولايات المتحدة وحلفائها من أن العلاقة المزدهرة يمكن أن تقوض العقوبات المفروضة على الكرملين، فيما حذرت واشنطن من استمرار وجود "فجوات" بين واشنطن وطهران بشأن مسوّدة اتفاقية لإنقاذ الاتفاق النووي، كما أثار غياب السعودية عن القمة العربية في مصر العديد من التساؤلات.

​​​​​​​صحف عالمية: علاقات أنقرة مع موسكو تثير قلق الغرب وفجوات تحول دون الاتفاق النووي مع إيران
الأربعاء 24 آب, 2022   03:46
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى القلق الغربي من التقارب التركي الروسي والتعقيدات التي تقف في وجه الاتفاق النووي مع إيران وغياب السعودية عن القمة العربية الخماسية التي عقدت في مصر.

العلاقات المتعمقة بين روسيا وتركيا تثير قلق الغرب بشأن الامتثال للعقوبات

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها" تعمل تركيا وروسيا على ربط اقتصاداتهما معاً بشكل أكثر إحكاماً، مما يزيد المخاوف لدى الولايات المتحدة وحلفائها من أن العلاقة المزدهرة يمكن أن تقوض العقوبات المفروضة على الكرملين كعقاب على غزوه لأوكرانيا.

ويُظهر توسيع العلاقات التجارية والمالية كيف تتجه البلدان إلى بعضها البعض لدعم اقتصاداتها المضطربة. تميل روسيا بشكل متزايد إلى تركيا لتخفيف عزلتها الدولية بعد أن فرض الغرب عقوبات كاسحة على روسيا منذ بدء هجومها على أوكرانيا في شباط. قال خبراء اقتصاديون إن الرئيس التركي يحتاج إلى عملة أجنبية وسط أزمة اقتصادية ناجمة إلى حد كبير عن سياسته النقدية.

وقال جياستين أيوبكوكا، رئيس رابطة الصناعيين ورجال الأعمال في لاليلي، وهي مجموعة صناعية للتجارة التركية مع روسيا، "لأن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي أغلقت أبوابها في وجه روسيا، تحولت روسيا إلى تركيا".

من الطاقة والمعدات الصناعية، إلى الأوليغارشية الروسية الذين يوقفون يخوتهم على ساحل البحر المتوسط ​​في تركيا، زاد تعميق العلاقة مع روسيا القلق بين كبار المسؤولين في واشنطن وأوروبا من أن السياسات التركية تعمل ضد العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

وأفادت الصحيفة أن نائب وزير الخزانة الأميركي والي أديمو، أرسل تحذيرات مكتوبة يوم الإثنين، إلى اثنتين من أكبر جمعيات الأعمال التركية، قائلاً إن المؤسسات التركية تخاطر بالتعرض لعقوبات إذا عملت مع الروس المعاقبين.

وجاء ذلك بعد أن تحدث أديمو مع نظيره التركي يوم الجمعة، لإثارة مخاوف من أن الكيانات والأفراد الروس يحاولون استخدام تركيا للتهرب من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة و30 دولة، بحسب وزارة الخزانة".

الولايات المتحدة: أحرزنا بعض التقدم في الاتفاق النووي الإيراني.. لكن هناك "فجوات"

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية "حذرت الولايات المتحدة من استمرار وجود "فجوات" بين واشنطن وطهران بشأن مسوّدة اتفاقية لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015، بينما تدرس إدارة الرئيس جو بايدن ردها على الموقف التفاوضي الأخير لإيران.

وقال دبلوماسيون ومحللون إن جهود إحياء الاتفاق أحرزت تقدماً بعد أن توسط الاتحاد الأوروبي في محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في فيينا هذا الشهر، حيث ناقشوا ما وصفه وسطاء بـ "المسوّدة النهائية" للاتفاق.

وأرسلت إيران ردها إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأسبوع الماضي. لكن مسؤولي إدارة بايدن قالوا إن واشنطن لا تزال تعد ردها على الموقف الإيراني الأخير وتتشاور مع الحلفاء حيال ذلك".

وقال مسؤول كبير في الإدارة: "ما زالت هناك ثغرات، لكن إذا توصلنا إلى اتفاق للعودة إلى الاتفاق، فسيتعين على إيران اتخاذ العديد من الخطوات المهمة لتفكيك برنامجها النووي".

وأضاف المسؤول أن طهران تخلت عن مطلبها لواشنطن برفع تصنيفها الإرهابي للحرس الثوري، وقال مسؤولون أميركيون إن القرار يعني أن الجانبين أحرزتا تقدماً في الاتفاق، لكنهم أضافوا أن نتيجة الجهود الدبلوماسية لا تزال غير مؤكدة.

ورد مستشار فريق التفاوض الإيراني محمد مراندي، على تصريحات المسؤولين الأميركيين بالقول إن رفع التصنيف عن الحرس لم يكن شرطا مسبقا منذ شهور.

وأضاف أنه لن يتم تنفيذ أي اتفاق قبل أن يغلق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل دائم "ملف الاتهامات الكاذبة"، وذلك في إشارة واضحة إلى تحقيق أجرته هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة في آثار المواد النووية في ثلاثة مواقع غير معلنة".

يثير غياب السعودية عن القمة العربية في مصر العديد من التساؤلات

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في تقرير لها "عقد زعماء خمس دول عربية قمة الثلاثاء في مدينة العلمين الساحلية بمصر لبحث التبعات الاقتصادية والاجتماعية للصراع الروسي الأوكراني والتعاون في مجال الطاقة والأمن الغذائي وقضايا أخرى.

استضاف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وملك الأردن عبد الله الثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وقال الباحث الجيوسياسي والباحث البارز في معهد الشرق الأوسط بواشنطن إبراهيم الأصيل، إن "تسليط القمة في مصر الضوء على طموح الدول الخمس لتعزيز التعاون العربي البيني، سيساعدها على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية الإقليمية".

وأضاف "لقد اشتدت التحديات الاقتصادية، والأمن الغذائي على وجه الخصوص، بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا. هذه التطورات الجديدة تجعل التعاون في المنطقة أكثر أهمية من أي وقت مضى".

وقال الباحث حسن الحسن، إن نسخة سابقة من القمة عقدت عام 2019 ولم تشمل دول الخليج.

وقال إن القمة بدأت في البداية عام 2019 كاجتماع ثلاثي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والأردن والعراق، لا سيما في مجالات الطاقة وتوليد الطاقة، مضيفاً أن الدول الثلاث وقعت منذ ذلك الحين اتفاقية لربط الشبكات، للسماح للعراق "المتعطش للكهرباء" بشراء الكهرباء من مصر والأردن اعتباراً من أوائل عام 2023.

وتابع الحسن أن الاتفاقات الأخرى تشمل إنشاء خط أنابيب لنقل النفط الخام العراقي إلى الأردن ومصر والاستثمار في مشاريع صناعية على الحدود الأردنية العراقية.

وأشار إلى أن الكثير من الغاز الطبيعي الذي ستستخدمه مصر لتوليد الكهرباء ستزود به إسرائيل التي وافقت مؤخراً على بيع كميات إضافية لمصر عبر طريق جديد يمر عبر الأردن.

ويثير غياب السعودية عن العلمين عدة علامات استفهام، حيث قال رشيد شاكر الباحث في جامعة باريس بانتيون: "السعودية ليست جزءاً من هذا الاجتماع. هل هذه وسيلة لأبو ظبي للاحتفاظ بالصدارة في الشؤون العربية؟"

وأضاف يمكن القول إن مصر هي مركز الثقل عندما يتعلق الأمر بالتعاون العربي، وهذا أحد أسباب عقد القمة هناك.

وأشار شاكر إلى أن القاهرة تحاول استئناف دورها كقوة إقليمية كبرى، والقمة مناسبة لها لإعادة تأكيد نفوذها في الشرق الأوسط. وأضاف أنه في ضوء الصراع السياسي بين مصر وأثيوبيا حول حقوق المياه، فإن القمة هي أيضاً وسيلة لإثبات أن للقاهرة حلفاء في المنطقة".

(م ش)