صحف عربية: الجيش الأميركي يستهدف نقطة إيرانية في سوريا وردّ فعل القضاء يفاجئ الصدر

أعلن الجيش الأميركي عن تنفيذه ضربة في دير الزور، استهدفت منشآت بنية تحتية تستخدمها جماعات تابعة لـ "الحرس الثوري" الإيراني، في حين، تفاجأ الصدر من ردة فعل المؤسسة القضائية، ما أجبره على سحب أنصاره الذين وسعوا أمس اعتصامهم أمام مجلس القضاء، حيث كان يتوقع الصدر أن يقبل القضاء بالأمر الواقع ليتخذ قراراً بشأن حل البرلمان.

صحف عربية: الجيش الأميركي يستهدف نقطة إيرانية في سوريا وردّ فعل القضاء يفاجئ الصدر
الأربعاء 24 آب, 2022   03:27
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى استهداف الجيش الأميركي نقاطاً مرتبطة بإيران، وموقف القضاء من اعتصامات مناصري الصدر يربك الأخير، إلى جانب الشأن الليبي.

الجيش الأميركي ينفذ ضربة في سوريا على أهداف مرتبطة بإيران

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ذكر الجيش الأميركي، يوم الثلاثاء، أنه نفذ ضربة في دير الزور بسوريا استهدفت منشآت بنية تحتية تستخدمها جماعات تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وقالت القيادة المركزية للجيش في بيان إن مثل هذه الضربات تهدف إلى حماية القوات الأميركية من هجمات الجماعات المدعومة من إيران.

واستشهدت بحادث من هذا القبيل وقع في 15 أغسطس (آب)، قالت وكالة رويترز للأنباء إنه اشتمل على هجوم بطائرة مسيّرة على مجمع يديره التحالف.

ولم يذكر البيان عن الضربة الأميركية ما إذا كانت هناك إصابات.

ووصفت القيادة المركزية الضربة بأنها «إجراء متناسب ومدروس يهدف إلى الحد من مخاطر التصعيد وتقليل مخاطر وقوع إصابات».

وليست هذه المرة الأولى التي تضرب فيها الطائرات الحربية الأميركية قوات مدعومة من إيران في العراق وسوريا، ففي يونيو (حزيران) من العام الماضي، قصفت الولايات المتحدة منشآت لقيادة العمليات وتخزين أسلحة في موقعين في سوريا وواحد في العراق".

عناد المنظومة القضائية يربك حسابات الصدر

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "جاء رد المجلس الأعلى للقضاء قوياً على اعتصام أنصار التيار الصدري أمام مقره بأن أعلن تعليق عمله وعمل المحكمة الاتحادية العليا والمحاكم التابعة له، في خطوة قال مراقبون عراقيون إنها تؤكد أن مؤسسة القضاء لقمة أصعب من البرلمان على زعيم التيار مقتدى الصدر الذي تفاجأ بردة الفعل، مما أجبره على سحب المحتجين.

ويرى المراقبون أنه على العكس من البرلمان الذي صار وجوده وعدمه سيّان، طالما استمرت الحكومة في تسيير الأعمال وتواصلت عائدات النفط العالية في تعزيز الخزينة العامة، فإن تعطيل القضاء خطوة غير محسوبة من قبل الصدر، خصوصاً وأنه يطالب نفس القضاء الذي يحاصره بأن يكون داعماً لرغبته في حل البرلمان.

وقالت السلطة القضائية في بيان، إن أنصار الصدر أرسلوا تهديدات عبر الهاتف.

وأضاف البيان “قرر المجتمعون تعليق عمل مجلس القضاء الأعلى والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية العليا؛ احتجاجاً على هذه التصرفات غير الدستورية المخالفة للقانون وتحميل الحكومة والجهة السياسية الداعمة التي تقف خلف هذا الاعتصام المسؤولية القانونية إزاء النتائج المترتبة على هذا التصرف”.

وأصدر القضاء الأعلى أوامر قبض ومنع سفر بحق قياديين صدريين، من بينهم غايب العميري وصباح الساعدي ومحمد الساعدي.

وفي خطوة للتهدئة وامتصاص التصعيد دعا القيادي الصدري صالح محمد العراقي أنصار التيار إلى الانسحاب من أمام مجلس القضاء الأعلى.

واعتبرت أوساط سياسية عراقية أن الصدر تفاجأ من ردة فعل المؤسسة القضائية، وأنه كان يتوقع أن تقبل بالأمر الواقع وتواصل عملها بالرغم من تطويقها بخيام المعتصمين وشعاراتهم، وأن ذلك كان سيسهل عملية الضغط عليها ودفعها إلى اتخاذ قرار بشأن حل البرلمان.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن ردة فعل القضاء القوية ستوجه، ولا شك، رسالة واضحة للصدر مفادها أن هناك مؤسسات من الصعب الاقتراب منها أو الضغط عليها لتحقيق أهدافه، وهو ما قد يمنعه مستقبلاً من الاحتكاك بالجيش أو القوات العراقية، وخاصة ميليشيا الحشد الشعبي.

وفي 10 أغسطس طالب مقتدى الصدر القضاء بحلّ البرلمان، لكن القضاء اعتبر أنه لا يملك هذه الصلاحية.

وينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حلّ مجلس النواب يتمّ “بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلب من ثلث أعضائه، أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية”.

وأدان الإطار التنسيقي ما أسماه التجاوز الخطير من قبل أتباع التيار الصدري على المؤسسة القضائية وتهديدات التصفية الجسدية بحق رئيس المحكمة الدستورية، داعياً “كل القوى السياسية الوطنية وكذلك الفعاليات المجتمعية إلى عدم السكوت بل المبادرة إلى إدانة هذا التعدي”.

وفي أول ردود الفعل الرسمية على الاعتصام أمام مبنى القضاء أكد الرئيس العراقي برهم صالح أن تعطيل عمل المؤسسة القضائية “أمر خطير” يهدد البلد، مشدداً على ضرورة العمل على حماية المؤسسة القضائية وهيبتها واستقلالها.

وحذّر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من “الأزمة الخانقة” التي “تتجه نحو غياب الشرعية وقد تؤدي إلى عدم اعتراف دولي بكامل العملية السياسية”.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عن قطع زيارته إلى مصر وأنه عاد إلى بغداد بهدف “المتابعة المباشرة لأداء واجبات القوات الأمنية في حماية مؤسسات القضاء والدولة”، داعياً إلى “اجتماع فوري لقيادات القوى السياسية من أجل تفعيل إجراءات الحوار الوطني ونزع فتيل الأزمة”.

وإلى الآن لم تفضِ محاولات الحوار بين الطرفين إلى نتيجة. وعقد قادة الكتل السياسية العراقية في قصر الحكومة ببغداد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً قاطعه التيار الصدري، وكان دعا إليه الكاظمي في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة".

ليبيا.. استنفار في طرابلس وقلق دولي من التصعيد

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يكتنف الغموض الأوضاع في ليبيا، في ظل استمرار الانقسام، وتلويح رئيس الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب، فتحي باشاغا، بدخول طرابلس قريباً، وقال شهود عيان: إن حالة من الاستنفار الأمني تسيطر على طرابلس، وإن الميليشيات الموالية لحكومة الوحدة الوطنية تواصل التحرك واستعراض القوة وسط العاصمة وضواحيها، لتأكيد جاهزيتها التصدي لأي محاولة اقتحام، فضلاً عن انتشار قوات أمنية وعناصر من الميليشيات حول أغلب المؤسسات الحكومية.

ودفعت نذر المواجهة، إلى إعراب الولايات المتحدة عن قلقها العميق، داعية إلى وقف التصعيد. وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن أغلب الليبيين يسعون لاختيار قيادتهم بشكل سلمي من خلال الانتخابات، مضيفاً: «ندعو أولئك الذين يخاطرون بالجر مرة أخرى إلى العنف إلى إلقاء أسلحتهم، ونحض بشكل خاص قادة ليبيا على إعادة الالتزام دون تأخير بتحديد أساس دستوري للانتخابات الرئاسية والبرلمانية».

ويرجح مراقبون أن تشهد طرابلس اشتباكات جديدة خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن حالة من الاحتقان باتت تطغى العلاقات بين الميلشيات غرب البلاد، والتي تواجه بدورها انقساماً بين أطراف داعمة للدبيبة، وأخرى موالية لباشاغا، مشيرين إلى أن السلطات المركزية لا تبدو قادرة على لجم الجماعات المسلحة.

ولوح فتحي باشاغا، الجمعة الماضي بدخول طرابلس لاستلام مهامه، حال استمرار رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة تسليم السلطة بشكل سلمي، مشيراً إلى أن ملايين الليبيين ينتظرون دخول حكومته إلى طرابلس لاستلام مقراتها، ومن بينهم أهالي العاصمة.

وجدد باشاغا تأكيده على رغبة حكومته في دخول طرابلس سلمياً، من أجل عدم إراقة الدماء، مشيراً في الوقت نفسه إلى الاستعداد لاستخدام قوة السلاح حال لجأت القوات لحكومة الوحدة الوطنية إلى القوة".

(ل د)