مثقفون: اتفاقية أضنة مذلة ومهينة للشعب السوري

عدّ مثقفون في حي الشيخ مقصود أن اتفاقية أضنة (المعدلة) إذلالاً للشعب السوري وشرعنة للاحتلال التركي.

مثقفون: اتفاقية أضنة مذلة ومهينة للشعب السوري
الأربعاء 24 آب, 2022   03:04
حلب ـ عارف سليمان

في إطار مساعيها المتواصلة لشرعنة احتلالها للأراضي السورية، تعيد دولة الاحتلال التركي إثارة موضوع اتفاقية أضنة، ومحاولة إحيائها تحت مسميات عديدة منها "اتفاقية أضنة المعدلة". فيما ترى أوساط سياسية ومجتمعية في هذه الاتفاقية مدخلاً إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية.

اتفاقية أضنة غير شرعية

وعن هذا الموضوع، قال عضو منتدى حلب الثقافي والكاتب وليد بكر إن اتفاقية أضنة التي أُبرمت بين الدولة التركية وحكومة دمشق عام 1998 هي اتفاقية مذلة ومهينة للشعب السوري، "لأن هذه الاتفاقية أتت نتيجة الضغط التركي بمساندة من الحلف الأطلسي على الدولة السورية".

وأضاف بكر "هذه الاتفاقية غير شرعية، سوريا في تلك الفترة كانت مجبرة أن توقع على هذه الاتفاقية نتيجة حشد الدولة التركية قواتها على الحدود السورية، ومهددة بالحرب من قبل تركيا".

اتفقوا مع بعضهم لاستهداف الكرد والقائد أوجلان

وبيّن وليد بكر "بدأت المؤامرة الدولية على القائد أوجلان في تلك الفترة، ما أدى إلى اختطافه بمؤامرة دولية بتعاون دولي بعيداً عن حقوق الإنسان والأعراف الدولية، إذاً هذه الاتفاقية التي كان من أحد شروطها التدخل التركي في أراضي السورية بحدود 5 كم بحجة حماية أمنها القومي، كانت تستهدف القائد أوجلان".

وأكد وليد أن هدف الدولة التركية من اتفاقية أضنة "المعدلة" والتي تسمح لتركيا التوغل بعمق 30 كم لاحتلال مزيد من الأراضي السورية لاستعادة أطماعها العثمانية، وهي تدعي بأن شمال سوريا وشمال العراق هي ضمن الميثاق الملي".

اتفاقية أضنة "المعدلة" تشرعن الاحتلال التركي

ومن جهته، أشار عضو منتدى حلب الثقافي والشاعر محمد علي إلى أن اتفاقية أضنة بين سوريا وتركيا لم تكن اتفاقية دستورية "أي بمعنى آخر أنها كانت بحضور الجهات الأمنية من كلا الطرفين للقضاء على الشعب الكردي وحركة حرية كردستان وإخراج القائد أوجلان من سوريا، واعتقال الكرد الذي يدعمون الحركة وتسليمهم للدول التركية".

وتابع علي "الاتفاقية لم تكن وليدة نظام قانوني أو دستوري من الطرفين بل كان فبركة من قبل دوائر أمنية، أي بحضور أجهزة المخابرات من الطرفين، هذا يعني أنها لا تملك أي شرعية وقانونية".

وقال علي في سياق حديثه "بموجب اتفاقية أضنة "المعدلة" فإن روسيا سمحت للدولة التركية بالدخول في عمق الأراضي السورية بمسافة 32 كم، روسيا أرادت أن تعطي تركيا فرصة لإبعادها عن حلف الناتو".

وأكد عضو منتدى حلب الثقافي والشاعر محمد علي في نهاية حديثه أن "ما يهمنا في الأمر أن كل الاتفاقية وبنودها وملاحقها كانت ضد الوجود الكردي والقائد أوجلان".

(ك)

ANHA