​​​​​​​شيوخ عشائر الرقة ومؤسساتها يطالبون بفرض حظر جوي ويشددون على التلاحم لإيقاف الاحتلال التركي

طالب شيوخ ووجهاء العشائر في مدينة الرقة والمؤسسات المدنية في ريفها الشرقي اليوم، خلال بيانات منفصلة، بمحاسبة دولة الاحتلال التركي على الجرائم التي ترتكبها بحق أبناء شمال وشرق سوريا، مشددين على ضرورة فرض حظر جوي على المنطقة، ومؤكدين أهمية التلاحم المجتمعي للتصدي لدولة الاحتلال التركي.

​​​​​​​شيوخ عشائر الرقة ومؤسساتها يطالبون بفرض حظر جوي ويشددون على التلاحم لإيقاف الاحتلال التركي
الثلاثاء 23 آب, 2022   08:47
الرقة

تجمّع العشرات من شيوخ عشائر الرقة وأعضاء مجلس الأعيان أمام مبنى المجلس للإدلاء بالبيان الذي قرئ من قبل شيخ عشيرة العلي، رمضان الرحال.

جاء في مستهل البيان "نحن شيوخ ووجهاء العشائر في مدينة الرقة وريفها، ممثلين بمجلس الأعيان، نطالب الدول الراعية للسلام وجميع المنظمات الإنسانية بردع الهمجية التركية الإرهابية، وفي مقدمتها أردوغان، عن مناطقنا الآمنة من خلال مسيّراتها القاتلة والأسلحة الثقيلة التي تصب حممها فوق رؤوس شعبنا الأعزل".

وطالب البيان "بعدم تدخل دولة الاحتلال التركي في أراضينا ومناطقنا، والتي تسعى من خلاله إلى إشعال الفتنة بين أبناء شعبنا السوري، وذلك باختلاق أسباب وهمية لا علاقة لنا بها، مثل "الأمن القومي التركي"، وهذه الحجج الوهمية والذرائع أصبحت مكشوفة منذ عام 2017 إلى يومنا هذا".

وأكمل البيان "كما نطالب الأمم المتحدة بفرض حظر جوي لحماية شعبنا من هذه الدولة المارقة التي تقوم بالمتاجرة بدماء الشعب السوري وزجه في حروب خارج الأراضي السورية، مثل ليبيا وأرمينيا وأوكرانيا والصومال، وتهدد دول العالم به لتقوية اقتصادها".

وأكد البيان "الآن، انتهت كل مخططات أردوغان وسياساته داخلياً وخارجياً، وطرحت دولة الاحتلال التركي مسألة مصالحة المعارضة مع الحكومة السورية بالتنسيق مع بوتين، بهدف الضغط على الإدارة الذاتية والقضاء على الديمقراطية الموجودة في شمال وشرق سوريا".

أوضح البيان "هذه المؤامرة مرفوضة من قبل أهالي شمال وشرق سوريا، ونطالب المعارضة المعتدلة بالوقوف مع مطالب شعوبها والتكاتف مع قوات سوريا الديمقراطية ضد الاحتلال التركي والتلاحم بين شرائح المجتمع السوري وحل كافة الخلافات من أجل بناء مجتمع متحاب، وبناء أجيال لخدمة الوطن والمواطن والعيش المشترك مهما طال الزمن يبقى".

وأكد البيان في ختامه أن "السوريين هم أصحاب القرار وأصحاب الأرض، يكفينا قتلاً ودماراً وخراباً وتغييراً ديمغرافياً، ونطالب الدولة الضامنة بإعادة كافة السوريون في الداخل والخارج إلى مدنهم ومكان إقامتهم الذي خرجوا منه قسراً، ونمد أيدينا إلى الشرفاء في المعارضة وقلوبنا مفتوحة لهم في شمال وشرق سوريا".

التخاذل والصمت الدولي حث تركيا على هجماتها

وفي ذات السياق تجمّع العشرات من أهالي ريف الرقة الشرقي وأعضاء المؤسسات المدنية أمام مبنى المجلس العام لريف الرقة الشرقي وسط بلدة الكرامة، للإدلاء بالبيان، الذي قرئ من قبل الرئيس المشترك لبلدية الشعب في الكرامة المهندس فيصل البيرم.

وجاء في مستهل البيان "تستمر الجريمة المنظمة التي أصبحت منهجاً وأولوية في المسار السياسي للنظام التركي ضد الشعب السوري في مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، حيث تتّبع القوات التركية في معركتها ضد المدنيين العزل أسلوب الإرهاب المنظم وهناك جرائم حرب معتمدة وليدة مؤامرة دولية، يغيب فيها مبدأ العدالة الدولية والنظام المؤسساتي للقانون الدولي الذي يكفل أمن المدنيين وحقوقهم الإنسانية".

وأوضح البيان "مع غياب المنظمات الحقوقية والدولية تحضر الجريمة، وسط تغيُّب العدالة نتيجة الصمت الدولي المخزي وحالة العطب والشلل التي أصابت هيئة الأمم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الأمن، والذي أصبحت مبادئه حفظ المصلحة الدولية وتسييس القرارات خارج إطار مبادئ العدل وحقوق الإنسان".

وأكد البيان "إن دولة الاحتلال التركي أمعنت بجرائمها ضد النساء والأطفال والشيوخ، بالإضافة إلى التهجير وهدم المنازل وعملية التغيير الديمغرافي واستخدام الطيران المسيّر الذي استهدف المدنيين وراح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى وسط صمت دولي".

ولفت البيان "كل أساليب الحرب التي تستخدم ضد مناطقنا هي لزرع بذور الإرهاب من جديد، والهدف منها تحقيق مشروع العثمانية الجديدة التوسعي في المنطقة".

وناشد البيان "من هنا من مدينة أبناء السلام مدينة الرقة، نناشد المؤسسات الدولية والحقوقية الوقوف أمام التزاماتها القانونية والأخلاقية اتجاه المدنيين في شمال وشرق سوريا، ووقف آلة الحرب الإجرامية، البرية والجوية، ومحاسبة هذا النظام المارق على جرائمه وانتهاكاته ضد حقوق الإنسان".

وجاء في ختام البيان "نحيي أهلنا الصامدين في المناطق الحدودية والذين يتعرضون بشكل يومي لأبشع الفظائع والجرائم من قبل الفاشية التركية".

(أ م-أع /خ)

ANHA