​​​​​​​صحف عربية: فلتان أمني في درعا والأنظار تتجه نحو السعودية بعد استئناف الإمارات والكويت العلاقات مع إيران

يستمر الفلتان الأمني والفوضى في درعا، في حين تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه جولات التفاوض بين السعودية وإيران، بعد استئناف أبو ظبي والكويت لعلاقاتهما الدبلوماسية مع طهران.

​​​​​​​صحف عربية: فلتان أمني في درعا والأنظار تتجه نحو السعودية بعد استئناف الإمارات والكويت العلاقات مع إيران
الثلاثاء 23 آب, 2022   03:32
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الشأن السوري، إلى جانب العلاقات بين دول الخليج وإيران، بالإضافة إلى ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل.

اغتيال قيادي سابق في المعارضة بدرعا وتغييرات في المخابرات الجوية

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعرض قيادي سابق في أحد فصائل المعارضة بريف درعا الغربي لعملية اغتيال في بلدة تسيل في الريف الغربي من محافظة درعا، مساء الأحد، وفقاً لمصادر محلية من البلدة، حيث تم استهدافه بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين أثناء وجوده أمام منزله، مما أدى إلى مقتله على الفور.

وخضع القيادي تيسير النظامي عام 2018 لاتفاق التسوية والمصالحة مع النظام السوري الذي رعته روسيا جنوب سوريا، فيما قُتل نجله رأفت النظامي عام 2020 بعملية اغتيال، بإطلاق نار مباشر عليه من قبل مسلحين مجهولين أدى إلى مقتله، وتعدّ بلدة تسيل من المناطق التي تعرضت لهجوم من قبل تنظيم «داعش» عام 2017 وفرض سيطرته عليها أثناء انتشاره سابقاً في مناطق حوض اليرموك.

وكشف «تجمّع أحرار حوران» المعارض عن مساعي النظام لإجراء تغييرات على مستوى الانتشار والنفوذ للأفرع الأمنية في ريف محافظة درعا الشرقي، وتشمل تغيير سيطرة فرع المخابرات الجوية المنتشرة على حواجز مهمة عدة، في بلدات الجيزة والمسيفرة وصيدا وكحيل والغارية الشرقية والغربية، ونقلها إلى مناطق عدة في الريفين الأوسط والغربي؛ منها بلدتا داعل والشيخ مسكين، وذلك بعد الكشف عن عمليات اغتيال جرت في ريف درعا الشرقي من تخطيط ضباط من المخابرات الجوية المقربين من إيران، وأن السيطرة في الريف الشرقي ستبقى بيد فرع الأمن العسكري.

وشهدت مناطق ريف درعا الشرقي تسجيل حوادث عدة، اصطدم فيها عناصر «اللواء الثامن» المشكل من فصائل التسويات بدعم روسي، مع عناصر المخابرات الجوية على الحواجز المنتشرة في المنطقة، دون تصعيد بين الطرفين. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، هاجمت مجموعة تابعة لـ«اللواء الثامن» مجموعة أمنية في بلدة صيدا كانت مهمتها تنفيذ عمليات اغتيال بحق معارضين للنظام ولعناصر وقادة في «اللواء الثامن»، وبث شريط مصور لأحد متزعمي هذه المجموعة وهو يدلي باعترافات عن تجنيدهم من قبل أحد ضباط المخابرات الجوية في درعا المدعو محمد الحلوة، بهدف تنفيذ عمليات اغتيال في المنطقة مقابل حصولهم على سلاح ومبالغ مالية.

الأنظار تتجه إلى الرياض مع استعادة أبو ظبي والكويت لنسق العلاقات مع طهران

وعن علاقات دول الخليج مع إيران، قالت صحيفة العرب: "تقول أوساط سياسية خليجية إن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والكويت من جهة وإيران من جهة ثانية كانت متوقعة، حيث إن سحب الدولتين الخليجيتين لسفيريهما من طهران عام 2016 كان من باب التضامن مع المملكة العربية السعودية، لكن يبقى التطور الأهم هو ما ستسفر عنه جولات التفاوض السعودية – الإيرانية، لا سيما مع التعقيدات التي تحيط بالعلاقات بين الجانبين.

وتلفت الأوساط إلى أن الحوار الذي أطلق العام الماضي بين السعودية وإيران، والذي بلغ حتى الآن خمس جولات تفاوضية برعاية عراقية، ساهم بشكل كبير في رفع الحرج عن الإمارات والكويت لاستعادة نسق العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى ما كانت عليه قبل نحو ست سنوات.

وأعلنت الإمارات الأحد أنها ستعيد خلال أيام سفيرها إلى إيران. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان على “عودة سيف محمد الزعابي سفير دولة الإمارات إلى عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية طهران خلال الأيام القادمة”.

وأوضحت الوزارة أن ذلك يأتي تنفيذاً لقرار “رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى درجة سفير” و ”بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الجارين والمنطقة”.

وعدلت الإمارات منذ العام الماضي في سياستها الخارجية بتبنيها قاعدة “تصفير المشاكل”، فكان انفتاحها على المصالحة مع تركيا، بعد سنوات من الخصومة، ما أوحى حينها باستعدادها أيضاً للانفتاح على إيران، خصوصاً وأن قرار القطيعة الدبلوماسية لم يكن في ارتباط بأزمة مباشرة بين الجانبين، بل كان ضمن خطوة تضامنية مع الرياض التي كانت قطعت علاقتها مع طهران بعد اقتحام حشود من الإيرانيين لبعثاتها الدبلوماسية في العاصمة الإيرانية ومدينة مشهد على خلفية إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.

ويأتي الإعلان المستجد عن عودة السفير الإماراتي إلى إيران بعد أيام قليلة من تسلم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أوراق اعتماد السفير الكويتي بدر عبد الله المنيخ.

ويشير المراقبون إلى أن الخلافات بين إيران والسعودية عميقة جداً، وهي تتعلق بصراع على الزعامة في المنطقة، فضلاً عن أن هناك فجوة كبيرة من انعدام الثقة بين الجانبين، كما أن طهران لم تقم حتى الآن بخطوات حقيقية لتخفيف هواجس المملكة، وهو ما يتضح بشكل كبير في وقوفها خلف تعنت المتمردين الحوثيين ورفضهم حتى الآن للتسوية في اليمن.

ويقول المراقبون إن ما تركز عليه طهران حالياً هو عودة السفير السعودي، للتسويق لإنجاز دبلوماسي في الداخل والخارج، وهذا يجعل من الرياض غير متحمسة لهكذا خطوة ما لم تلمس تغيراً فعلياً على مستوى السياسة الإيرانية.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الاثنين المحادثات مع الرياض بـ ”الجيدة”، لافتاً إلى أن البلدين “اتخذا خطوات مهمة وهناك إرادة سياسية لإعادة العلاقات”.

لبنان وإسرائيل.. لا ترسيم قبل سبتمبر

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "استقبل لبنان أسبوعاً حاسماً في عدد من ملفاته التي يتصدرها ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، والذي تضيق يوماً بعد آخر المهلة المحددة للبت بشأنه، وذلك في انتظار عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، إلى بيروت وفي يده الرد الإسرائيلي النهائي المنتظر قبل نهاية آب/أغسطس الجاري.

وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أن لبنان في تواصل مستمر مع هوكشتاين، في ظل أجواء منقسمة بين التفاؤل والتشاؤم، متوقّعة أن يعرض هوكشتاين تصوراً متكاملاً على اللبنانيين والإسرائيليين، بما يحقق اختراقاً كبيراً في الملف بإكمال الترسيم قبل نهاية سبتمبر المقبل، حال سارت الأوضاع كما يجب. وأضافت المصادر، أنه وفي حال تعثّر الملف فإن ملفات أخرى في لبنان ستتأثر وعلى رأسها استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية.

وعلى صعيد متصل بالملف، أعلن الإعلام الإسرائيلي عن معطيات تتناول تقديم عرض جديد للبنان، مع التأكيد على عدم إمكانية التنازل في استخراج الغاز من حقل كاريش، ما يجعل لبنان في حالة انتظار لعودة هوكشتاين مع الاقتراح الإسرائيلي الذي يُحاط بتكتم كبير.

ووفق ما يتردد من معلومات، فإن الاقتراح قد ينص على السماح للبنان بالتفاوض مع الشركات الدولية على البدء بالتنقيب، وقد يتضمن صيغة تتحدث عن تثبيت الخط 23 كاملاً للبنان، مع تعهّد إسرائيلي بأن تكون المخزونات في حقل قانا لصالح لبنان.

ويظل الجدل الإسرائيلي مستمراً حول احتمال تأجيل استخراج الغاز من كاريش إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، فيما ترفض مواقف إسرائيلية التأجيل وتصر على الاستخراج في الموعد المحدد منتصف سبتمبر المقبل. ويرى مراقبون أن المراوحة في ملف الترسيم والمترافقة مع كثير من التسريبات والمعطيات التي يصعب البت بصحتها، لن تتغير قبل عودة هوكشتاين إلى المنطقة".

(ش ع)