مثقفون يستبعدون انفراجاً في قضايا الشرق الأوسط بدون الحرية الجسدية للقائد أوجلان

يرى مراقبون أن ما تشهده شمال وشرق سوريا من أجواء ديمقراطية وتعايش سلمي بين المكونات هو نتاج أفكار القائد عبد الله أوجلان، مشيرين إلى عدم وجود حلول لقضايا الشعوب الكردستانية والشرق الأوسط إلا عن طريق أفكاره، وشددوا على ضرورة إطلاق سراحه.

مثقفون يستبعدون انفراجاً في قضايا الشرق الأوسط بدون الحرية الجسدية للقائد أوجلان
الثلاثاء 23 آب, 2022   00:29
الحسكة- أولفا حاج منصور

اعتقل القائد عبد الله أوجلان عام 1999، بمؤامرة شاركت فيها دول عدة، ومنذ ذلك الحين تفرض سلطات دولة الاحتلال التركي إجراءات تعسفية بحقه في سجن إمرالي، على الرغم من المطالبات الشعبية المستمرة بضرورة تحقيق حريته الجسدية.

وتعتبر زيارات العائلة والمحامين لكل معتقل حقاً مشروعاً، حسب القوانين والمواثيق الدولية، إلا أن دولة الاحتلال التركي تخالف هذه القوانين وتمنع الزيارات عن القائد، وقد كان آخر لقاء به من قبل محاميه في الـ 7 من آب 2019.

يرى الكاتب الكردي فادي حسن في سياسة دولة الاحتلال التركي حيال المعتقلين إرهاباً ومخالفة لقوانين حقوق الإنسان، وقال "تعد الحرية أساساً لكل فرد؛ حسب القوانين والمواثيق الدولية، والعزلة التي تفرضها دولة الاحتلال التركي على القائد أوجلان تخالف هذه القوانين".

وأشار حسن إلى ما تسعى إليه دولة الاحتلال التركي عبر العزلة، قائلاً: "العزلة التي تفرضها الدولة التركية على القائد أوجلان لم تأتِ من فراغ، إنما أتت من محاولة إحاطة هذا الفكر والمنطق الذي ينطلق منه القائد".

وكان آخر تواصل للقائد مع العالم الخارجي في الـ 25 من آذار 2021، خلال اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان دام 5 دقائق.

ويُرجع فادي حسن تشديد العزلة المفروضة على القائد أوجلان من قبل دولة الاحتلال التركي ومن خلفها الدول الرأسمالية، إلى توسع تأثر الأفراد والمجتمعات الساعية والطامحة للحرية، والراغبين في الخلاص من الأنظمة السلطوية والرأسمالية الحاكمة بأفكار القائد أوجلان، التي تتيح الحلول لقضايا الشرق الأوسط العالقة.

وقال: "فهم يجدون أن العزلة على القائد هي تقويض لحرية الشعوب التي تنادي باسمه، كونه المفكر والمؤسس الديناميك لمجتمع أخلاقي وسياسي، بعيد عن السلطة".   

وعلى عكس ما تروج سلطات الاحتلال التركي والنظام الرأسمالي، وصف الأكاديمي والمختص في علم البيئة محمد حسين القائد أوجلان بالفيلسوف والمفكر الحر الديمقراطي، وقال إن العزلة جاءت مع بدء انتشار فلسفة القائد أوجلان في جميع أنحاء العالم".

واستبعد الأكاديمي حل قضايا الشعوب الكردستانية والشرق الأوسط وكذلك العالم، دون فكر وفلسفة القائد أوجلان، لذا يجب تحقيق الحرية الجسدية له في أقرب وقت. من أجل تخليص المنطقة والشرق الأوسط من الصراعات والنزاعات المستمرة منذ سنوات.

وأشار حسين إلى الإنجازات والانتصارات التي تحققت في شمال وشرق سوريا، بفضل فكر وفلسفة القائد أوجلان وقال "كل هذه الخطوات الإيجابية التي خطتها شعوب المنطقة كانت بفضل فكر القائد وفلسفته، حيث بات كل مكون يتحدث بلغته، ويعبر عن ثقافته ورؤيته السياسية".

ويرى الأكاديمي والمختص في علم البيئة، محمد حسين، "من الضروري أن يقف المثقفون والسياسيون والشرائح المجتمعية الأخرى الساعية إلى الحرية والديمقراطية، موقفاً حازماً موحداً؛ لإنهاء العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان".

ومع استمرار سلطات دولة الاحتلال التركي في فرض العزلة على القائد أوجلان، تبقى الطلبات المقدمة من قبل محامي القائد وعائلته معلقة دون ردّ.

(ف)

ANHA