​​​​​​​أهالي قامشلو مستمرون في اعتصامهم ويؤكدون: ثورتنا أمام انتصارات تاريخية

أكد المعتصمون أمام مقر للأمم المتحدة تنديداً بجرائم الاحتلال التركي، أن الصمت الدولي إزاءها شجعها على المضي قدماً في جرائمها دون رادع، مشددين تمسكهم بأرضهم ومكتسبات ثورتهم التي هي أمام انتصارات تاريخية عظيمة.

​​​​​​​أهالي قامشلو مستمرون في اعتصامهم ويؤكدون: ثورتنا أمام انتصارات تاريخية
الإثنين 22 آب, 2022   09:16
قامشلو

تستمر خيمة الاعتصام التي نصبت من قبل قوات حماية المجتمع بالتنسيق مع مؤتمر ستار في الـ 12 آب الجاري في يومها الحادي عشر على التوالي، احتجاجاً على هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، أمام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمدينة قامشلو.

واليوم الاثنين، توافد إلى خيمة الاعتصام، أعضاء وعضوات الهيئات والمكاتب التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، والمجلس التشريعي للإدارة، ومجلس مقاطعة قامشلو ولجانه.

وعُلّقت في الخيمة، صور الأطفال الذين استشهدوا وأصيبوا في الفترة الأخيرة بهجمات الطائرات المسيّرة التابعة لدولة الاحتلال التركي على المنطقة، وأعلام مؤتمر ستار، ووحدات حماية الشعب (YPG) والمرأة (YPJ)، ومجلس عوائل الشهداء، بالإضافة إلى يافطات كتب عليها "لا للاحتلال"، و "لا حياة بدون القائد".

'النظام التركي يكن العداء للتطلعات المشروعة لشعب شمال وشرق سوريا'

بدأت فعالية الاعتصام بوقوف المشاركين دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم ألقت الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الجزيرة، آريا ملا أحمد، كلمة باسم الإدارة الذاتية الديمقراطية، قالت فيها: "قبل كل شيء، هناك سؤال يطرح نفسه، لماذا نحن هنا؟ ما الذي جمعنا هنا تحت هذه الخيمة؟ من البديهي أن الاجابة هي عدم الرضا عن واقع شاذ وضاغط تعيشه مناطقنا في شمال وشرق سوريا منذ فترة ليست ببعيدة".

وأضافت: "لقد بات جلياً للقاصي والداني في كل بقاع العالم تفاصيل ومكنونات هذا الواقع المؤلم ودرجة العداء التي يكنها النظام التركي المجرم حيال التطلعات السليمة التي تصبو إليها شعوب شمال وشرق سوريا بكافة مكوناتها من كرد وعرب وسريان وأرمن وشيشان وآشور وغيرهم، والرغبة بالعيش بسلام على غرار الشعوب الأخرى، والرد على هذه التطلعات المشروعة كانت الهجمات العدوانية التي يشنها الجيش التركي على بقعة جغرافية محددة هادئة لا تشكل هي ولا شعبها خطراً أو تهديداً لتركيا وجغرافيتها وشبعها وأمنها القومي كما تدّعي، وعلى عكس من ذلك فلا زال النظام التركي مستمراً في اعتداءاته سابقاً وحاضراً ويتطلع لأن يستمر كذلك في المستقبل أيضاً".

'الاحتلال التركي يمعن في عملياته الإجرامية بحق الإنسانية والقانون الدولي'

ولفتت الانتباه إلى الهجمات التركية التي استهدفت النساء مؤخراً بقولها: "لأن المرأة هي الحياة والصمود والمقاومة، وهي المربية والحنونة والمعلمة والنبيلة والمقاتلة والعنيدة في ساحات القتال فقد خصّها العدو التركي باستهدافاته المتكررة حيث استشهدت العديد من النساء القائدات في كافة المجالات، مثل القياديتين في قوات قسد والمسؤولتين عن التنسيق مع قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش".

مضيفة: "وكذلك استهدف مؤخراً مركزاً تعليمياً للفتيات تابع لبرنامج الأمم المتحدة في قرية شموكة على الطريق بين تل تمر والحسكة، على بعد 40 كيلو متراً عن الحدود التركية السورية، استشهد نتيجتها 4 فتيات يافعات بعمر الورد، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على إمعان النظام التركي في عملياته الإجرامية بحق الإنسانية وقواعد القانون الدولي".

الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي آريا ملا أحمد، نوهت إلى أن النظام التركي ليس وحده في مجابهة التطلعات المشروعة للشعب في شمال وشرق سوريا بكل مكوناته المتآخية، بل يستخدم كل "الفصائل والتنظيمات الإرهابية والمرتزقة، مثل جبهة النصرة وداعش وكذلك تحريك الخلايا النائمة، لبث الخوف والرعب بهدف إفراغ المنطقة من السكان المحليين وبالتالي احتلالها، وقد نوّه علناً إلى ذلك بأن حلب هي ولاية عثمانية على غرار موصل وكركوك".

في انتقادها للصمت الدولي، أشارت إلى أن هناك عامل يدفع "هذا النظام للاستمرار في اعتداءاته على مناطقنا، وهو الصمت الدولي المطبق حيال هذه الممارسات العدوانية، ولا يتخذ موقفاً منها، فهل الأنظمة العالمية راضية عن مثل هذه الممارسات والأعمال الإجرامية التي ينتهجها النظام التركي المارق؟، لماذا لا تقوم الأمم المتحدة بواجباتها الإنسانية أمام هكذا أعمال؟".

مبينة أن "كل هذا شجع النظام التركي في احتلال الكثير من المناطق في شمال وشرق سوريا كعفرين وسري كانيه وكري سبي، حيث يمارس التغيير الديمغرافي وفرض ذهنيته ولغته وعلمه وعملته في سائر هذه المناطق دون أن يرف جفن المجتمع الدولي في الحد من هذه الممارسات، وها هو يستمر في اعتداءاته المتكررة يومياً في مناطقنا".

في الختام، ناشدت آريا ملا أحمد، كل قوى الخير والإنسانية، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان، "للوقوف في وجه هكذا أعمال إجرامية بحقنا" كما دعت إلى فرض حظر جوي على المنطقة بحيث يشمل الحظر المدفعية بعيدة المدى أيضاً"، وشعب شمال وشرق سوريا إلى المقاومة والتشبث بالأرض في مواجهة الاحتلال.

'ثورتنا أمام انتصارات تاريخية'

من جهتها، تحدثت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو، بروين يوسف عن جرائم دولة الاحتلال التركي بحق أبناء المنطقة، وقالت: "كافة الجرائم التي ترتكب على أرض الواقع، نحن على علم بأن المنظمات المتواجدة في مناطق شمال وشرق سوريا توثق كافة الوقائع وترسلها إلى الجهات المعنية بحقوق الإنسان؛ لكن بكل أسف يتم التغاضي عنها والاستهانة بدماء هذا الشعب".

مؤكدة "بإصرارنا وإرادتنا سنوقظ ضمائر هؤلاء الذين يرفضون الاستيقاظ من سباتهم، وتذكيرهم بمهامهم وواجباتهم الموكلة إليهم للقيام بها كمنظمات حماية حقوق الإنسان، وحماية حقوق الطفل وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة".

في كلمتها أوضحت بروين محمد، أنه منذ بداية ثورة 19 تموز، تشن دولة الاحتلال التركي هجماتها على المنطقة، ولكن بعد المجابهة الشعبية الواسعة لها، عملت على إنشاء شبكات تجسس وتجنيد عملاء يعملون لصالحها.

وشددت على أن هجمات دولة الاحتلال التركي الهادفة لإفراغ المنطقة لن تحقق أهدافها، "الذي شرب من نبع الحرية لن يقبل الخنوع والعبودية، ولن يتخلى عن أرضه وشعبه"، مؤكدة "يداً بيد سننهي الاحتلال والمؤامرات المحاكة ضدنا، فثورتنا أمام انتصارات تاريخية عظيمة". 

(س ع/ي م)

ANHA