​​​​​​​صحف عربية: محتجون يطالبون الدبيبة بتسليم السلطة إلى باشاغا والإطار يلجأ إلى السعودية للضغط على الصدر

طالب محتجون في غرب ليبيا رئيس حكومة "الوحدة"، عبد الحميد الدبيبة، بتسليم زمام الأمور في الدولة إلى حكومة باشاغا، فيما قالت مصادر عراقية إن القيادي بالإطار التنسيقي عمار الحكيم سعى خلال زيارته إلى السعودية للحصول على مساعدة الرياض في الضغط على الصدر لمراجعة مواقفه بشأن حل البرلمان.

​​​​​​​صحف عربية: محتجون يطالبون الدبيبة بتسليم السلطة إلى باشاغا والإطار يلجأ إلى السعودية للضغط على الصدر
السبت 20 آب, 2022   03:31
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الصراع بين حكومتي الدبيبة وباشاغا في ليبيا والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن الأفريقي.

محتجون في غرب ليبيا يدعون الدبيبة لتسليم السلطة إلى باشاغا

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "طالب محتجون انتظموا ضمن ما يطلق عليها «فعاليات المنطقة الغربية، وقيادتها السياسية والعسكرية والاجتماعية»، عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، بتسليم زمام الأمور في الدولة ديمقراطياً وسلمياً إلى حكومة باشاغا.

وبعدما دعوا في بيان مساء أول من أمس (الخميس)، إلى إنهاء جميع المراحل الانتقالية، حثوا حكومة باشاغا، على التعهد بالالتزام بخريطة طريق محدودة المدة وإقامة انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في أقرب الآجال، مطالبين بإخراج القوات الأجنبية في ميناء سيدي بلال في منطقة ورشفانة التي يسيطر عليها آمر المنطقة العسكرية الغربية و«اللواء 52» وحل جميع التشكيلات العسكرية المسلحة.

وطالب هذه الفعاليات بخروج البعثة الأممية من البلاد، بعدما اتهموها بـ«الإسهام في الأزمة الليبية»، وعدم الوصول بالبلاد إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ديمقراطية.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر مقرب من مجلس الدولة أن زيارة رئيسه خالد المشري، مؤخراً إلى القاهرة وأنقرة أفضت إلى ضرورة معالجة الانسداد السياسي الحاصل بما في ذلك الاتفاق على حكومة موحدة وضرورة مغادرة الدبيبة، «بعد فشله» في تنظيم الانتخابات وما وصلت إليه البلاد من ظروف معيشية واقتصادية صعبة.

وقالت إنه تم الاتفاق على إجراء تعديلات وزارية على حكومة باشاغا، حتى تحقق أكبر قدر من التوافق بين الأطراف الفاعلة. لكن هذه المعلومات تعارضت مع نتائج اجتماع عقده نائب رئيس جهاز الاستخبارات التركية جمال الدين تشاليك، أول من أمس، في أحد فنادق العاصمة بطرابلس، مع رئيس جهاز الاستخبارات الليبية والقادة العسكريين والأمنيين بالمنطقة الغربية.

وأفادت تقارير بأن المسؤول التركي هدد بالتعامل مع أي طرف مهاجم للعاصمة بصفته عدواً، من خلال الاتفاقية الأمنية والعسكرية الموقعة مع المجلس الرئاسي".

الإطار التنسيقي حليف إيران يطلب مساعدة سعودية للضغط على الصدر

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر عراقية مطلعة إن زعيم تيار الحكمة والقيادي بالإطار التنسيقي عمار الحكيم سعى خلال زيارته إلى السعودية للحصول على مساعدة من الرياض في الضغط على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لمراجعة مواقفه بشأن حل البرلمان وإجراء انتخابات، لافتة إلى أنه ليس معروفاً بالضبط ما هو الطلب الذي حمله الحكيم إلى المملكة لتضغط من خلاله على الصدر وتدفعه إلى المشاركة في حوار وطني بمقاسات إيرانية، كما لم يعرف بعد مدى استجابة السعودية للتوسط في خلاف داخلي حول طريقة إدارة الأزمة السياسية.

ويعرف الحكيم أن الحصول على موقف سعودي واضح من الصدر أو من غيره أمر صعب، وتتعامل الرياض بحذر مع الملفات الداخلية العراقية ولا تريد أن تبدو وكأنها تقف في صف هذا الطرف أو ذاك خاصة أن الخلاف واقع داخل الطائفة الواحدة ولا يعدو أن يكون صراعاً على المواقع.

وقال الحكيم إنه بحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “تطورات الساحة العراقية”.

وترى المصادر العراقية السابقة أن هدف الزيارة الخفي هو إظهار أن السعودية لا تمانع في فتح قنوات التواصل مع خط إيران في العراق، وأنها يمكن أن تستقبل ممثليه وتتعاون معه وتعترف به كأمر واقع، وهو ما يعني أنها ستتنازل عمّا سبق الحديث عنه بشأن بناء علاقة مع التيار الشيعي الذي يميل إلى دعم العمق العربي للعراق، وهو ما يمثله مقتدى الصدر.

وتعتقد المصادر ذاتها أن الزيارة تهدف إلى دق الإسفين بين السعودية وبين الصدر أكثر منها البحث عن وساطة أو طلب ضغط سعودي عليه، في وقت لا تتجاوز علاقة زعيم التيار الصدري بالرياض أكثر من زيارة خاطفة حملت إشارات عن رغبة متبادلة في توسيع قنوات التواصل من دون أن يكون لذلك تأثير على تعاون بين الطرفين أو وقوف السعودية وراء الصدر ورفضه الصارم لأيّ توافق مع تيار إيران في البرلمان أو الحكومة.

وكان الصدر زار السعودية، والتقى الأمير محمد بن سلمان، وقرئت الزيارة على أنها اختراق سعودي لافت للمشهد العراقي، وأن الشيعة بدأوا بالانفتاح على العمق العربي والتحرر من قبضة إيران ولو بشكل تدريجي.

وقوبل لجوء الإطار التنسيقي إلى السعودية باستخفاف من التيار الصدري؛ حيث قال صالح محمد العراقي الذي يلقب بـ ”وزير الصدر”، “من اللافت للنظر أن أحدهم توجّه إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة بعد انتهاء جلسة الحوار الوطني ببضع ساعات، ولو كنّا نحن الفاعلين لقالوا: إن جلسة الحوار كانت بضغط من الخارج وإشعار من التطبيعيين والأميركيين وما شاكل ذلك”.

ويطالب التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد الإطار التنسيقي إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالباً بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة. ومنذ 12 آب/ أغسطس، يقيم مناصرو الإطار التنسيقي كذلك اعتصاماً على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

المجاعة تتهّدد 22 مليون شخص على الأقل في القرن الأفريقي

في الشأن الأفريقي، قالت صحيفة البيان: "حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس الجمعة من أن المجاعة ستتهدّد بحلول أيلول/ سبتمبر 22 مليون شخص على الأقل في منطقة القرن الإفريقي، حيث يتزايد خطر انعدام الأمن الغذائي بسبب الجفاف الذي بلغ مستويات قياسية.

وأشار البرنامج إلى أن "احتجاب هطول الأمطار للموسم الرابع على التوالي" منذ نهاية العام 2020 فاقم جفافاً هو الأسوأ منذ 40 عاماً، وأدى إلى نفوق الملايين من رؤوس الماشية وقضى على المحاصيل وأغرق مناطق في كينيا والصومال وأثيوبيا في أوضاع أشبه بالمجاعة، وترك أكثر من مليون شخص منازلهم بحثاً عن المياه والغذاء.

في بداية العام، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن 13 مليون شخص في القرن الأفريقي يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب الجفاف.

وبحلول منتصف العام، وبعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي استحوذت على اهتمام الجهات المانحة الدولية ورفع أسعار المواد الغذائية والوقود، ارتفع هذا العدد إلى 20 مليوناً، بحسب البرنامج.

وجاء في بيان برنامج الأغذية العالمي "الآن، من المتوقع أن يرتفع الرقم مرة أخرى إلى ما لا يقل عن 22 مليون شخص بحلول سبتمبر".

وتابع البيان "سيستمر هذا العدد في الارتفاع، وستتفاقم حدة الجوع إذا لم تسقط الأمطار، في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، ولم يتلق الأشخاص الأكثر ضعفا مساعدات إنسانية".

وشدد على أن المجاعة تشكل "الآن خطراً جسيماً، لا سيما في الصومال".

ونقل البيان عن المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي قوله "لا تبدو هناك نهاية في الأفق لأزمة الجفاف هذه، لذلك يجب أن نحصل على الموارد اللازمة لإنقاذ الأرواح ومنع الناس من الانزلاق إلى مستويات كارثية من الجوع والمجاعة".

وأضاف بيزلي "على العالم أن يتحرك الآن لحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً من خطر انتشار المجاعة في القرن الأفريقي".

وشدد برنامج الأغذية العالمي على أنه بحاجة ماسة إلى 418 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة.

والشهر الماضي تعهّدت الولايات المتحدة تقديم 1,2 مليار دولار من المساعدات الغذائية للمساعدة في تجنّب المجاعة في القرن الأفريقي وحثّت الدول الأخرى، بما في ذلك الصين، على بذل مزيد من الجهود لمواجهة أزمة الغذاء التي تفاقمت بسبب العملية العسكرية الروسي في أوكرانيا".

(د ع)